• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

ليس للنشر

محمد علي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يونيو 2016

خليفة جمعة الرميثي

«إنه الأعظم ونقطة على السطر»، هكذا رثته الحكومة الأميركية والعالم. لا يوجد في العصر الحالي من يجاريه في عظمته، لا نيلسون مانديلا في كفاحه، ولا مايكل جاكسون في شهرته، ولا بيليه أو مايكل جوردن في مهاراتهما ولا حتى مارتن لوثر كينج في الحقوق المدنية، والكل اعترف بأنه الأعظم في عصره، وأنه الأقوى في كلماته مثلما هو الأقوى في لكماته، وإذا أردته أن يكون لك نموذجاً يحتذى به كمسلم يدافع عن دينه ومعتقده بالحجة والإقناع، تجد أن محمد علي نشر الإسلام أكثر بكثير من مدعي الإسلام أمثال الزرقاوي والبغدادي وحسن نصر الله وعبدالملك الحوثي الذين أساءوا للإسلام ولم يحسنوا له، وكل من سمع أو قرأ عن محمد علي أعجب به، حتى أعداؤه احترموه، وبسبب نشاطاته وآرائه دخل الكثير من البشر حول العالم الإسلام من غابات أفريقيا المجهولة إلى أشهر ناطحات السحاب في أميركا. لقد كانت آراؤه نبراساً ساعد المستضعفين في العالم، ومن أقواله الشهيرة «الذي لا يحلم ليست لدية أجنحة»، وقال أيضاً: «الأبطال لا يصنعون في صالات التدريب، بل يصنعون من أشياء عميقة في داخلهم، وهي الإرادة والحلم والرؤية». بقوة كلماته لا بلكماته كسر هيبة الحكومة الأميركية في الستينات حينما قال «لا.. لن أشارك في حرب فيتنام.. فلم ينعتني أحد هناك بالزنجي»، رأيه الواضح أكسبه احترام العالم في دفاعه عن حقوق السود في أوج التطرف العنصري حتى إعلانه اعتزازه بإسلامه أثناء أحداث 9/‏11 جعل الآخرين يغيرون وجهة نظرهم عن الإسلام، وأنه ليس دين إرهاب، لقد استطاع محمد علي التأثير على غير المسلمين لأنه يحمل أغلى سلعه يفتقدها الكثير من نجوم السياسة والاقتصاد اليوم، وهي «المصداقية»، لقد قابل محمد علي الكثير من زعماء العالم وجميعهم قدموا له الاحترام والتقدير لأنه ليس بالشخصية العادية التي يسهل ابتزازها أو تخويفها، ويمكن الاستفادة من مصداقيته الطاغية أمام جمهورهم. فكم جميل لو قامت وزارة التربية والتعليم لدينا بوضع سيرة محمد علي وكفاحه في مناهجنا الدراسية لتعريف الأجيال القادمة بمجاهد مسلم ليس بالسيف ولا بالبندقية، ولكن بالرأي الحر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا