• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

إنْ كنت شجاعاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يونيو 2016

هي روح شديدة خبيثة تترصد وتطارد جميع من هم على دربه، يسيرون وإليه يرغبون، تناصبهم العداء وتتوعدهم في الخفاء، تسد عليهم الطرقات بالنار، وترميهم على غفلة بالأحجار، إنها تدفعك إلى مراحل وخطوات تتساقط فيها دموعك كما الأوراق، تحس بالعزلة والوحدة وأن لا وصل ولا اتصال، هي إلى الموت أقرب للإحباط ادعى. قد تكون حاملة في يديها الكثير من الألم والسقم، إلا أنها هي التي في نهاية الدرب تحررك مما أنت فيه وتهدي إليك هدية وتمنحك حرية.

ربما تتوقف عن آلامك بين البدايات لبرهة في انتظار أن تجف دموعك ويتوقف نحيبك، ثم تتابع تساقط الأوراق. لذا هي لن تتركك إلا في نهاية المخاض بعدما حطمت فيك الأحلام، تختبر قوتك وقدرتك على مواجهة ما يحويه اللب الذي هو بداخلك، هي لن تدعك تدخل هذا اللب ما لم تكن سقطت كل الأوراق، قبل الذبول وخسرت كل ما تملكه، فتبدأ أنت تتألم حتى تنتهي بالانحسار والاندثار.

حالما تستيقظ من خيلات وظلال تفتح عينيك فترى حقيقة لا حدود ولا شكل لها، وتبدأ أوهام حياتك المبنية على الشكل والفكرة بالفناء، لذا إنْ كنت شجاعاً فواجهها وجهاً لوجه، وتحرر من هذا الألم، وحالما تستيقظ تتحرر منه وترحل هي إلى الأبد.

علي العرادي

اختصاصي تنمية بشرية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا