• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

دولة الإنسانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يونيو 2016

لا يختلف اثنان بالمنطق الحضاري والإنساني على أن للطفولة حقوقها في الحماية والرعاية، ولا يخفى ما في ذلك من بعد نظر لأن الطفل هو مفتاح المستقبل الذي إنْ أضعناه أضعنا المستقبل.

وعلى الصعيد الإماراتي من الإنصاف والموضوعية أن نقف على ما قدمته الدولة ومؤسسات المجتمع المدني فيها للطفل من حماية ورعاية، والأمر نفسه بالنسبة إلى المرأة. الجميل أن الدولة بالنظرة الثاقبة لقيادتها الرشيدة لم تكتف بإصدار القوانين الخاصة بحماية الطفل والمرأة ورعايتهما، بل عمدت إلى التوعية المجتمعية وغرس القيم النبيلة في النفوس، وفي المقابل لم تتوان عن الضرب بيد من حديد على من يسيء إلى الطفل أو المرأة أو يشكل خطراً على المجتمع من هذه الزاوية.

ومن يراجع خطوات الدولة في هذا الميدان، يجد أنها عمدت إلى استحداث إدارة الحماية الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية، وجعل أقسام التوجيه الأسري في محاكم الدولة والمحاكم الخاصة بالأسرة تمارس دورها الرامي إلى الإصلاح الأسري والاجتماعي، تبعاً لقانون إنشاء لجان التوفيق والمصالحة في المحاكم الاتحادية في عام 1999، والذي يتضمن إحدى عشرة مادة.

ومن المهم هنا ذكر تدشين الخط الساخن لحماية الأطفال الذين يتعرضون للإساءة، وإنشاء مركز إيواء لضحايا الاتجار بالبشر في أبوظبي والشارقة ورأس الخيمة، وبناء دار الرعاية الاجتماعية للأطفال في الشارقة عام 2006، وإطلاق أول خط نجدة لحماية الأطفال من العنف، ومن الخطوات اللافتة إنشاء الشارقة «دار الأمان» التي افتتحت رسمياً عام 2008 لرعاية الرضع من أبناء السجينات داخل المنشآت الإصلاحية والعقابية، وإحاطتهم ببيئة طبيعية تسهم في تنمية مهاراتهم الحسية والإدراكية، ويكون الإيواء فيها لفترة مؤقتة ريثما تتحسن ظروفهم الأسرية، ويتم احتضانهم في أسر بديلة.

وحين يكون الكلام عن التوجه الإنساني للقيادة الرشيدة، فمن المهم القول إن هذا التوجه ليس من قبيل الترويج الإعلامي، ولا تماشياً مع نداءات دولية، بل إنه توجه نابع من كون الإمارات دولة إنسانية تدرك قيادتها أن استقرارها ونموها في استقرار ونمو الإنسان الذي هو محور اهتمام الدولة منذ قيام الاتحاد.

خالد ناصر البلوشي - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا