• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

دفاتر التنوير

مصطفى عبد الرازق.. جبّة الفقيه وعقل الفيلسوف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يونيو 2016

محمد عبدالسميع (الشارقة)

«إن الذين يخدمون الحرية الفكرية هم خدام الحق وأنصاره، فإن العقول المستعبدة لا تسمو إلى جلال الحقيقة وجمالها».

بهذه المقولة التي يتجلى فيها فكره المستنير وحرصه على حرية العقول، ندخل إلى مشروع العالم الجليل الدكتور مصطفى عبد الرازق التنويري.

لقد استحق بجدارة، مرتبة رائد من رواد الفكر العربي، لما تميزت به حقيقة حياته الإبداعية، من تنوع بين التأليف والتدريس في مجال الفلسفة، وكذا مجالات الفقه والأدب والحياة الاجتماعية والعلمية، ويمكن لقارئ كتابه «تمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلامية» أن يطلع على رؤية جريئة، ومتكاملة للفكر الإسلامي.

قدم الشيخ مصطفى عبد الرازق رؤية جديدة، تقوم على تلمس نشأة التفكير الإسلامي الفلسفي في كتابات المسلمين أنفسهم، قبل أن يتصلوا بالفلسفة اليونانية، ويدرسوها دراسة وافية، كما دعا إلى تدريس علم الكلام والتصوف في أقسام الفلسفة، والبحث عن أوجه الأصالة والابتكار في الفلسفة الإسلامية.

ورأى عبد الرازق أن الاجتهاد بالرأي هو بداية النظر العقلي، ومن ثم فإن علم أصول الفقه ليس ضعيف الصلة بالفلسفة، ومباحث أصول الفقه تكاد تكون من جنس المباحث التي يتناولها علم أصول العقائد، الذي هو علم الكلام. ومنذ أن أعلن دعوته التجديدية، وطالب بدراسة الفلسفة الإسلامية في مظانِّها الحقيقية، سارع تلاميذه إلى إحياء الفكر الفلسفي الإسلامي، حيث يعتبر مجدِّد الفلسفة الإسلامية في العصر الحديث، وصاحب أول تأريخ لها بالعربية، ومؤسس المدرسة الفلسفية العربية، التي أقامها على أسس إسلامية خالصة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا