• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

حافظ على طقوسه التقليدية وأبرزها «الشعبانية» و«فسحة العرائس»

رمضان خلف الأبواب السبعة لـ«مدينة الورود» في الجزائر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يونيو 2016

مختار بوروينة (الجزائر)

يستعيد المجتمع «البليدي» بكافة شرائحه عشية رمضان، وخلاله، عادات وتقاليد متنوعة تعكس موروث مدينة الورود المحصنة بأبوابها السبعة العتيقة، وتبرز مدى حفاظ أهلها على تراث أجدادهم في استقبال شهر الرحمة والغفران للظفر بفرصة للعتق من النار، وأخرى لإعادة العلاقات الاجتماعية إلى سابق عهدها.

ومن الممارسات المرتبطة بروحانية المناسبة وقيمتها الاجتماعية «الشعبانية» (نسبة لشهر شعبان)، التي تميز طريقة استقبال شهر الصيام في منطقة البليدة، وتتشبث العائلات بها للإبقاء على صلة الرحم عبر تنظيم علاقات التلاقي والاجتماع بين أفراد الأسرة في البيت الكبير للوالدين.

ومن أهم مظاهر «الشعبانية»، التي تحدثت عنها الناشطة الاجتماعية فاطمة الزهراء مشهد «فسحة العرائس»، حيث تقوم البنات المتزوجات حديثاً بزيارة ذويهن وقضاء فترة تتراوح بين 3 إلى 7 أيام في حضن العائلة، لأنها لن تتمكن من زيارتهم خلال شهر رمضان، فهي تلزم بيتها الجديد للقيام بالأشغال المرتبطة بشهر الصيام وعدم السماح لأهلها بالزيارة أثناءه.

وأضافت أن التحولات في المجتمع بحكم التطور والانفتاح لم تتمكن من محو «فسحة العرائس» كونها ترتبط بمفهوم العائلة الكبيرة، وتخطط الأخوات وبنات الأعمام لهذا الموعد مسبقاً من أجل الالتقاء في التوقيت نفسه، وعدم تفويت فرصة الاجتماع سوية ما يمكنهن من استرجاع ذكريات أيام الطفولة في «لبليدة الوريدة» أو البليدة مدينة الورود، التي قام أهلها أياماً قبل رمضان الحالي بغرس ما لا يقل عن 140 ألف شجيرة ووردة، حباً منهم برؤية مدينتهم مزينة بألوان الزهور والحدائق الغناء، كما كانت عليه أيام فترة مؤسسها اسيد أحمد الكبير سنة 1519، فقد كانت شبيهة بمدن الأندلس الزاهرة، إلى جانب الاهتمام ببعض البنايات القديمة بالأحياء الشاهدة على الطابع العربي الأندلسي المميز بالزخارف الجميلة للأقواس والنمط الهندسي الرائع الذي يزين بعض مداخل حماماتها ومساجدها التي تكتظ بالمصلين في التراويح.

ومن طقوس «الشعبانية»، وفق فاطمة، تخضيب يدي ورجلي الفتاة القادمة إلى بيت ذويها بالحناء، وتخصيص سهرات عائلية على وقع أكلات تقليدية على غرار «الرشتة» و«الكسكسي» وصولاً إلى قعدة الشاي بـ «المقروط المعسل»، مثلما تستفيد الفتاة التي تزور أهلها من «حمام الهنا» كما يتعارف على تسميته باللهجة البليدية، ولا يمكن للفتاة المتزوجة حديثاً العودة إلى منزل زوجها في رمضان من دون أن تكون قد توجهت نحو الحمام مع شقيقاتها، أو من دون كسوة جديدة تحرص الأم على أن تحضرها لها عند العودة إلى عش الزوجية وهي في أبهى حلة، ومعها أيضاً أجود أنواع الحلوى وأشهاها تأخذها إلى عائلة الزوج. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا