• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

دقة قرآنية في الوصف

الجبال أوتاد رواسي.. تثبت الأرض

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 يونيو 2016

أحمد مراد (القاهرة)

لم يكتف القرآن الكريم بوصف الجبال في شكلها الظاهري، وإنما وصف أيضا شكلها الباطن، وشبهها بالأوتاد أو الجذور، وجاء ذلك في قول الله تعالى: (وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا)، «سورة النبأ: الآية 7»، وكذلك قول الله تعالى: (وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا)، «سورة النازعات: الآية 32».

ولم يقف القرآن الكريم عند هذا الحد من وصف الشكل، فقد جاء السياق القرآني مبينا لوظيفة الجبال بأبسط عبارة، وذلك في قول الله تعالى: (... وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ ...)، «سورة لقمان: الآية 10».

ولم يكن العقل يتصور أن الجبال بشكلها الظاهر والعظيم لا تمثل إلا نسبة بسيطة من حجم الجبل الحقيقي، حيث إن الجبال عبارة عن كتل ضخمة من الأحجار والصخور توجد على قطعة ضخمة كبيرة هي سطح الأرض الذي يتكون من المادة نفسها، فهناك كتلة هائلة من الصخور تجثم على كتلة أخرى هي سطح الأرض، وعندما تعمق الإنسان بصره في العصر الحديث، ورأى ما تحت هذه الطبقات، وكشف الطبقات التي تتكون منها الأرض، وجد أن الجبال تخترق الطبقة الأولى التي يصل سمكها إلى 50 كيلو متراً من الصخور، وهي قشرة الأرض، وتخترق هذه الطبقة لتمد جذراً لها في الطبقة الثانية المتحركة تحتها وتحت أرضنا، وهذه طبقة أخرى تتحرك، لكن الله ثبت الأرض على تلك الطبقة المتحركة بجبال تخترق الطبقتين، فثبتها كما يثبت الوتد الخيمة.

وفي أحد أبحاثه، قال العالم الراحل د. حسن باحفظ الله الأمين العام لهيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة: لقد فتن الإنسان بالجبال شكلاً وجذب إليها لما فيها من منافع واكتفى بمعرفتها ظاهريا إلى بداية القرن الثامن عشر عندما تنبه «بير بوجر»، والذي كان يرأس بعثة إلي جبال «الأنديز» إلى أن قوة الجذب المقاسة في هذه المنطقة لا تتناسب مع كتلة هذه الجبال الهائلة وإنما هي أقل بكثير مما هو متوقع، وافترض ضرورة وجود كتلة صخرية هائلة غير مرئية ليس لها مكان إلا أسفل تلك الجبال البارزة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا