• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

كلمة الاتحاد

الإمارات مع مصر من أجل العرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 مارس 2015

ليس سراً ولا خافياً على أحد أن دولة الإمارات العربية المتحدة، تلقي بثقلها كله محلياً وإقليمياً ودولياً، لدعم الشقيقة مصر وإقالتها من عثراتها ودفعها نحو مستقبل زاهر.. وليس سراً أيضاً، أن هذا التجمع العالمي الكبير في منتدى ومؤتمر مصر الاقتصادي بمدينة شرم الشيخ، كان للإمارات جهد أكبر على كافة المستويات في عقده ونجاحه، وهذا العمل الجبار والجهد اللامحدود لقيادة الإمارات الرشيدة من أجل حشد العالم كله، للوقوف إلى جانب الشقيقة مصر، إنما يترجم بصدق وقوة سياسة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وهي السياسة التي اتسمت ببعد النظر ونفاذ البصيرة والرؤية أبعد كثيراً مما يرى البعض.. والرسائل المعبرة والقوية التي يوجهها موقف الإمارات، واضحة لكل ذي عينين وعبر عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في كلمة سموه أمام المؤتمر حيث وجه سموه، تحية لأرض وشعب الكنانة من أرض زايد حكيم العرب.. إنها رسالة قوية تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك، أن سياسة إمارات الخير والعروبة ثابتة لا تتغير منذ أرساها المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، طيب الله ثراه. وهناك رسالة في غاية القوة والوضوح جاءت على لسان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة خلال زيارة سموه السريعة لمصر قبيل انعقاد مؤتمر شرم الشيخ، حيث قال سموه إن العلاقات الراسخة والقوية والمتينة بين الإمارات ومصر هي لمصلحة المنطقة العربية والأمة كلها.. وإن مصر هي صمام الأمان لهذه المنطقة.. كل هذا يؤكد أن الإمارات تدرك تماماً أن الوقوف مع مصر، إنما هو وقوف مع الأمة العربية كلها وأن الإمارات تقود عملاً تاريخياً غير مسبوق لاستعادة التضامن العربي المفقود وإعادة بناء النظام العربي الذي يوشك أن يتداعى بفعل الأزمات والتحديات وعلى رأسها موجة الإرهاب العاتية التي تهدد الوجود العربي.. ولأول مرة في تاريخ هذه الأمة نرى هذا العمل العظيم لاستعادة التضامن والنظام العربيين وفي القلب منهما مصر، وعظمة هذا العمل الذي تقوده الإمارات تكمن في أنه تجاوز مرحلة الأقوال والشعارات التي عاشها العرب طويلاً بلا جدوى إلى مرحلة الأفعال والدعم اللامحدود لمصر الشقيقة، انطلاقاً من أن هذا الدعم موجه بالأساس إلى الأمة العربية، حيث تؤمن الإمارات بأن عافية العرب من عافية مصر وأن تعثر مصر يعني تعثر الأمة كلها.. تؤمن الإمارات بأن التحديات كبيرة وأن هناك قوى دولية وإقليمية تسعى للانقضاض على هذه الأمة وتفتيتها وتمزيقها.. وأن التضامن العربي في مواجهة هذه الأخطار لم يعد خياراً أو ترفاً ولكنه ضرورة حتمية ومسألة حياة أو موت.. تؤمن الإمارات بأن مؤتمر شرم الشيخ الحالي ليس بوابة المستقبل لمصر وحدها، ولكنه بوابة المستقبل للأمة كلها.. إمارات العروبة تدعم مصر لأنها تريد الخير لأمتها كلها.. تدعم مصر دعماً للكيان العربي كله وللوجود العربي في ذاته.. فنحن العرب أمام خيارين لا ثالث لهما.. إما نكون أو لا نكون.. نتضامن فنقوى وننتصر.. أو نختلف فنضعف وننكسر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض