• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

وزير الخارجية الكويتي يطالب بمحاسبة المسؤولين السوريين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 23 مارس 2014

د ب أ

طالب النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح السلطات السورية بالكف عن شن الهجمات ضد المدنيين ووقف الاستخدام العشوائي للأسلحة , مشددا على ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن ارتكاب الجرائم وانتهاكات القانون الدولي الانساني وقانون حقوق الإنسان ضد الشعب السوري.

وقال خالد , في كلمة خلال افتتاح اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية التي تستضيفها الكويت بعد غد الثلاثاء إن "الأزمة في سورية دخلت عامها الرابع ولازال الجرح النازف يهدر دما ولا زالت آلة القتل والدمار تنهش بأنيابها البشعة جسد الشعب والدولة السورية بكل وحشية وهمجية لا يردعها في ذلك دين أو قانون أو مبادئ إنسانية ولا حتى موقف دولي موحد يستطيع الوقوف بوجه هذه الكارثة" . وأشار إلى أن الازمة السورية حصدت أرواح ما يزيد على 130 ألف شخص مع وجود أكثر من 5ر2 مليون لاجيء وستة ملايين نازح اضافة الى عشرات الآلاف من المعتقلين والمفقودين ما يضع المجتمع الدولي بأسره أمام مسؤولية أخلاقية وانسانية وقانونية لمضاعفة الجهود لوقف هذه المأساة الأكبر في التاريخ الإنساني المعاصر. ودعا السلطات السورية إلى رفع الحصار عن كافة المناطق المحاصرة في مختلف أنحاء سورية والسماح بالخروج الآمن للمدنيين وكذلك دخول المساعدات الانسانية والوكالات الاغاثية الدولية وفقا لقرارات جامعة الدول العربية ذات الصلة واستجابة لقرار مجلس الأمن 2139 بشأن الوضع الانساني في سوريا مع ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن ارتكاب الجرائم وانتهاكات القانون الدولي الانساني وقانون حقوق الإنسان ضد الشعب السوري الشقيق. وأضاف أن تعثر مفاوضات (جنيف 2) بين النظام السوري والمعارضة السورية في التوصل الى صيغة تنفيذية لما تم الاتفاق عليه في بيان (جنيف1) الصادر في 30 حزيران/يونيو 2012 يعد مدعاة للأسف والأسى. وأشار إلى أن دولة الكويت بذلت من منطلق مسؤوليتها العربية والانسانية جهودا متواصلة على الصعيدين السياسي والانساني بهدف وقف الازمة في سوريا ومحاولة تخفيف معاناة المتضررين جراء وطأتها المأساوية مضيفا ان هذه الجهود السياسية جاءت ضمن الاطار العربي خلال ترؤس الكويت لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري للدورة 137 التي شهدت العديد من الاجتماعات المخصصة لمناقشة الوضع في سوريا على أمل أن ينصت النظام السوري للنداءات العربية. وأدان الاعتداءات الوحشية التي شنتها اسرائيل ضد قطاع غزة مؤخرا والحصار المفروض عليه وكذلك الانتهاكات المستمرة لحرمة المسجد الأقصى المبارك والخطط العنصرية المتطرفة والممنهجة في مدينة القدس الهادفة إلى تغيير التركيبة الديمغرافية للمدينة. وطالب المجتمع الدولي وبخاصة مجلس الأمن واللجنة الرباعية بالتحرك بشكل عاجل لوقف هذه التداعيات التي تعمل على نسف أي فرص حقيقية للسلام في الشرق الأوسط والزام اسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال باحترام قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 ووقف كافة انتهاكاتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية. وانطلق اليوم الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية العرب برئاسة دولة الكويت لإعداد مشروع جدول أعمال القمة العربية العادية في دورتها ال25 ومشروع اعلان الكويت والبيان الختامي في صورته النهائية تمهيدا لرفعها الى القادة العرب بعد غد الثلاثاء. و تسلم وزير الخارجية الكويتي الرئاسة من وزير خارجية دولة قطر خالد بن محمد العطية بصفة بلاده رئيسا للدورة السابقة للقمة العربية ال24 وذلك خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية. ومن المقرر أن يعقد وزراء الخارجية جلسة عمل مغلقة لمناقشة واعتماد مشاريع وبنود جدول الاعمال المرفوعة من وزراء المالية وكبار المسؤولين في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والمندوبين الدائمين وكبار المسؤولين في وزارات الخارجية خلال اجتماعاتهم التحضيرية الاخيرة تعقبها جلسة ختامية يتم فيها اقرار مشاريع القرارات. ويناقش وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم التحضيري للقمة العديد من القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية أبرزها القضية في سورية والأزمة الإنسانية للاجئين والنازحين الناجمة عنها والقضية الفلسطينية وملفات عملية السلام في الشرق الاوسط اضافة الى مناقشة التضامن العربي الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي له. كانت الاجتماعات التمهيدية للقمة العربية في الكويت قد شهدت خلافات حادة بين الدول العربية حول مقعد سورية بالقمة الامر الذي جعل الامين العام للجامعة العربية يحيل الموضوع الى اجتماع وزراء الخارجية اليوم بعدما فشل اجتماع الجامعة على مستوى المندوبين في حسم الخلاف.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا