• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

واشنطن: جرائم النظام تفوق مجازر رواندا وليبيريا.. الأمم المتحدة: العدالة آتية

سجون الأسد تحولت مقابر لـ 13 ألف معارض

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 مارس 2015

عواصم (وكالات) كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن نحو 13 ألف سوري بينهم 108 أطفال، قضوا تحت التعذيب داخل معتقلات النظام السوري منذ بدء النزاع في 11 مارس 2011، مبيناً أن هناك 20 ألف شخص آخرين اختفوا في السجون التي تشرف عليها القوات الأمنية النظامية. وفيما أكدت واشنطن لدى افتتاح معرض صور لضحايا النظام السوري في مبنى الأمم المتحدة في نيويورك، أن الأدلة الموثقة لتلك الجرائم تفوق التي ارتكبها نظام رئيس ليبيريا السابق تشارلز تايلر أو مرتكبو جرائم رواندا، قال زيد رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن المشبوهين بارتكابهم جرائم حرب في سوريا سيواجهون العدالة يوماً ما عن الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين مع تزايد ظهور الأدلة ضد جميع الأطراف. ومع دخول النزاع الدامي عامه الخامس، أطلق ناشطون سوريون أمس، ما سموه «الموجة الثانية للثورة لتلافي أخطاء الماضي» وإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد. وقال المرصد في بريد الكتروني «تمكنا من توثيق استشهاد 12751 معتقلًا داخل معتقلات وسجون وأقبية أفرع مخابرات النظام السوري منذ انطلاق الثورة السورية» قبل 4 سنوات مشيراً إلى أن بين الضحايا «108 أطفال دون سن الثامنة عشرة»، يبلغ أصغرهم 12 عاماً، وفق ما أوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن. ولا يشمل الإحصاء «أكثر من 20 ألف مفقود داخل معتقلات قوات النظام وأجهزته الأمنية» لافتاً إلى أن بعض عائلات الضحايا أجبرت «على توقيع تصاريح بأن مجموعات مقاتلة معارضة هي التي قتلتهم». وفي حالات أخرى، تحفظ ذوو المعتقلين عن «إعلان وفاتهم خوفاً من الملاحقة الأمنية والاعتقال». وحسب عبدالرحمن، يستخدم النظام أساليب تعذيب عدة بينها تجويع المعتقلين حتى الموت ومنع الدواء عن المرضى منهم إضافة إلى اخضاعهم لتعذيب نفسي. وتضم المعتقلات والسجون السورية وفق المصدر نفسه، عدداً كبيراً من معتقلي الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين السياسيين. واتهمت منظمات حقوقية الحكومة السورية بأنها «تقوم من دون وجه حق باحتجاز الآلاف من المعتقلين السياسيين على غير أساس سوى نشاطهم السلمي». ونقلت إحدى المنظمات عن محتجزين سابقين إن «مسؤولي الأمن عذبوهم بإرغامهم على اتخاذ أوضاع مجهدة، وبانتهاكات جنسية عن طريق الاغتصاب والصدمات الكهربائية على الأعضاء التناسلية، والضرب بالعصي والاسلاك والقضبان المعدنية». وأمس الأول، اتهمت 21 منظمة حقوقية وإنسانية في تقرير أصدرته بعنوان «سوريا: فشل الأداء الدولي»، قوات النظام السوري باللجوء بانتظام إلى «الاغتصاب والاعتداءات الجنسية في مراكز الاعتقال». وحسب المرصد، تم اعتقال أكثر من مئتي ألف سوري منذ انطلاق الاحتجاجات ضد النظام عام 2011 والتي تحولت إلى نزاع دام أودى بنحو 220 ألف شخص. وإزاء إخفاق الحركة الاحتجاجية والعمل المسلح وفشل المجتمع الدولي في وضع حد لهذه المأساة المروعة، أطلق ناشطون ما سموه «الموجة الثانية للثورة لتلافي أخطاء الماضي» وإسقاط النظام. وتقف وراء هذا التحرك مجموعة من الناشطين والقيادات المدنية للاحتجاجات السورية السلمية التي واجهتها السلطات منذ البداية بالقوة قبل أن تتحول إلى صراع دام بين فصائل المعارضة المسلحة والقوات الحكومية والميليشيات الداعمة لها. وحسب صفحة فيسبوك التي أطلقها الناشطون على الإنترنت، فإن الموجة الثانية للثورة تهدف إلى «الاستفادة من دروس وأخطاء المرحلة السابقة، واستعادة الروح الشعبية للثورة، وتحفيز النشاط الثوري». وأكد الناشطون الداعون إلى هذه الموجة أنهم لا ينتمون لأي تنظيم أو حزب سياسي، لتمييز أنفسهم عن الكيانات السياسية التي تمثل المعارضة السورية وأبرزها الائتلاف الوطني المعارض. ويسعى هذا الحراك الثوري الجديد حسب منظميه، إلى الوصول إلى هدفه عبر التركيز على 8 مجالات أو مسارات تشمل الجوانب السياسية والميدانية والإعلامية والمالية. من جهة أخرى، أكد ستيفن راب مسؤول ملف جرائم الحرب في وزارة الخارجية الأميركية خلال افتتاح معرض مصور في مقر الأمم المتحدة يعكس جرائم نظام الأسد رعته 15 دولة بينها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، إن البحث يجري عن إيجاد بدائل قانونية للمحاسبة في ظل الرفض الروسي الصيني إحالة ملف سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية. وذكر منظمو المعرض إن إقامته في أحد ممرات الأمم المتحدة يحمل رمزاً خاصاً لتوجيه رسائل إلى الدول التي تعطل إصدار قرارات دولية حيال جرائم حرب في سوريا. ويتضمن المعرض 24 صورة من أصل 55 ألفاً بعضها لأشخاص بعيون مفقوءة أو لأشخاص تعرضوا للخنق أو الجوع لفترات طويلة. واستهلت الفعاليات بلافتة كتب عليها تحذير من فظاعة الصور، مما يدل على فداحة الجرائم التي ارتكبها النظام بحق المدنيين السوريين على مدى السنوات الأربع الماضية. والصور المعروضة التقطها مصور سابق في الشرطة العسكرية السورية يدعى «قيصر» لجثث من 3 مراكز احتجاز في دمشق بين سبتمبر 2011 وأغسطس 2013.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا