• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

سبحان الرزاق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 يونيو 2016

الرِّزق من أكثر المواضيع التي تشغل بال وفكر البشر على مر العصور، والرزق هو ما قُسِم للعبد من أصناف احتياجاته. والرزق لا يُشترط فيه أن يكون حلالاً، فقد يرزق الله عبده، ولكن يكون هذا الرزق حراماً، كالذي يلعب القمار ويكسب، فهذا رزق، ولكنه حرام والعياذ بالله. وقضية الرِزق التي تقُضُّ مضاجع البشر متصلة بالمال في أغلب الأحيان، فكل إنسانٍ يريد أكثر مما يأخذ، وفي اعتقاده أنه يستحق أكثر منه، ولكن ظلم الدنيا له وجورها عليها هو ما أدى به إلى هذه الحالة؛ حتى وإن كان يمتلك من الرزق الكثير. الرزق لم ولن يرتبط بالمال حصراً؛ مع أن هذه هي النظرة العامة عند الأغلبية العظمى من البشر. فالرزق مرتبط بكل مناحي الحياة، فالصحة رزق والذرية رزق والصحبة الطيبة رزق، والزوجة الصالة رزق، والزوج الصالح رزق، والوالدان رزق والإيمان رزق ومحبة النبي، صلى الله عليه وسلم، والعمل الصالح يعمله العبد رزق، ومن الأمور التي لا تخطر ببالنا وتكون رِزقاً، ولكننا نغفله ولا نطلبه. أينما نظرت حولك؛ فإن كل ما أنت فيه هو رزق من الله الوهاب الرزاق، وهذا لا ينفي أن المال أيضاً من الرزق، قال تعالى ((هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور))، وهذه دعوة صريحة للسعي إلى الرزق، فلا بد للإنسان أن يسعى حتى يأخذ من رزق الله، فالسماء لا تُمطر ذهباً ولا فضة. الله هو الرزاق، فهو الذي خَلَقَ الخَلْقَ وتولَّى أرزاقهم، فالرزق على الله ولا يجوز طلبه من سواه.

الرزق مقسوم من الله عز وجل، ولكن لا بد للعبد أن يسعى، ويجب عليه بعد السعي وتحصيل رزقه أن يشكر الله ويحمده، فقد أخذ ما قُسِم، ولو سخط وغضب فسيأخذ ما يُقسَمُ له أيضاً.

لن تأخذ أكثر مما هو مقسومٌ لك، فاشكر تؤجر ويُبارك الله لك في رزقك، أو اسخط فتتعب؛ ولن تجد غير ما هو مقسوم لك.

فرح محمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا