• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

كنوز متاحف الإمارات

«المقعد المقوّس» في اللوفر أبوظبي.. روح الفن الإفريقي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 يونيو 2016

رضاب نهار (أبوظبي)

يضمّ معرض اللوفر أبوظبي ضمن مقتنياته الدائمة تحفة فنية تحمل اسم «المقعد المقوّس»، وهو مقعد مصمم على الطراز الأفريقي، صُنع نحو العام 1920 - 1925، من خشب الزان اللوزي اللون. وبارتفاع 53 سم وبعرض 49.5 سم وبعمق 30 سم. وكان يعرف بـ «سيللا كوروليس» كإشارة إلى الفن الأفريقي أكثر من أي أمر آخر؛ حيث يعدّ مصممه بيير لوغران، فنّان ديكور ومجلّد كتبٍ، وسفيراً مرهف الإحساس للفنون القادمة من أفريقيا.

والمقعد، وهو من مقتنيات مجموعة إيف سان لوران وبيار بيرجييه سابقاً؛ سبق وتمت إعارته من قبل المتحف للمجموعة، حيث عرض في معرض «جاك دوسيه – إيف سان لوران: الحياة من أجل الفن» في الفترة ما بين 15 أكتوبر 2015 – 14 فبراير 2016.

وبحسب التفاصيل التي قدّمها لنا متحف اللوفر – أبوظبي حول تاريخ هذه القطعة الفنية، فإن الخيّاط جاك دوسيه، الذي اشتهر لحبّه الكتب وإعزازه للوغران، طلب من هذا الأخير ابتداع عدد من الأغلفة والإطارات. فاعتنى لوغران بالتفاصيل كلّها وصمّم عددًا من أغراض الأثاث المستوحاة مما عرف آنذاك «بالفن الزنجي». وهوى دوسيه أيضاً جمع المنحوتات والتحف الأفريقية الآتية من داهومي وساحل العاج (فن السينوفو) والغابون والسنغال، وأعار بعضاً منها لمعرضيْ «الفن الزنجي والأوقياني» عام 1919 و«فن السكان الأصليين في المستعمرات» عام 1923 في باريس. واقتنى إيف سان لوران هذا المقعد المقوّس في عملية بيع التحف الفنية التي تعود الى دوسيه عام 1972. وكان لعملية البيع هذه أثر في تجدد الاهتمام بطراز الديكور الفني «الآرت ديكو». ويذكر أن هذا المقعد كان موجودًا في دار دوسيه في نويي - سور- سين وهي البيت الرمزي للفن في العشرينيّات الذي جهّزه وزيّنه أهم الفنّانين في ذلك الوقت بقيادة لوغران.

وإلى حدّ كبير، يعود فضل الاعتراف الفني بهذه الفنون التي طالما تمّ تجاهلها، إلى مجموعة من جامعي التحف الفنية والفنانين وعالمي الإثنيات الذين بذلوا جهودهم لمنحها مكانة سرعان ما أصبحت رئيسة في تاريخ الفن العالمي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا