• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

من الشائع أن تسافر الزوجات إلى قرية قريبة من موقع الدفاع الذي يعمل فيه الأزواج ويقمن مخيماً دائماً هناك

الكونغو.. زوجات الخنادق!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 مارس 2015

توقعت «ألفونسين بيبيندو» أن تحيا حياة صعبة باعتبارها زوجة لجندي كونغولي. ولكنها عندما اقترنت بزوجها في سن الـ16 لم تتوقع مطلقاً أن تجد نفسها في الخنادق معه في إحدى المعارك.

و«عندما يحدث هذا، فإنك لا تفكر في أي شيء آخر، حتى أطفالك»، هكذا تحدثت عن المواجهات العابرة التي تحدث ضد المقاتلين المتمردين. وهي كثيراً ما تزور زوجها في المواقع، حيث تنتشر وحدة القوات الخاصة التي يعمل ضمنها، لجلب الطعام له أو للحصول على راتبه. وعندما يندلع القتال، تجلس القرفصاء خلفه لتختبئ، وتقوم بملء بندقيته بالرصاص، وهو عمل تجيده وقد اعتادت عليه. وعن ذلك تقول: «إنك تبدأ في الشعور بالخوف، وإن كان اليوم يومك ستموت، وإن لم يكن ستظل على قيد الحياة».

وعلى رغم ذلك، فإن «بيبيندو»، 24 عاماً، تقضي معظم الأيام في محيط أكثر هدوءاً، في معسكر «كاتيندو» بموقع هذه الثكنة العسكرية في شرق الكونغو. وتستطيع التعرف على مكان الموقع من العلامة المرسومة يدوياً على مكاتب القيادة وتحمل عبارة «القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية»، وإلا فلن تتخيل أن «كاتيندو» يضم جنوداً وأفراد أسرهم. فالموقع أشبه بمخيم للنازحين، ومعظم العائلات تعيش تحت هياكل مؤقتة مصنوعة من القماش المشمع والحديد المموج.

وتعيش «بيبيندو» وزوجها في «كاتيندو» منذ ما يقرب من ثماني سنوات. وفي يوم الأحد من كل أسبوع يقضي الزوجان وأطفالهما الثلاثة الساعات الأولى من الصباح هنا. وتأخذ الزوجة استراحة من العمل في السوق حيث تقضي نهاية الأسبوع في بيع السمك والطماطم لزيادة دخل زوجها الذي يبلغ 85 دولاراً شهرياً.

وهناك بعض العلامات التي تدل على حياة الجيش، حيث يجول الرجال مرتدين سراويل التمويه الخاصة بهم، بينما تسند بنادق الكلاشينكوف على الجدران. بيد أن معظم مظاهر الحياة في «كاتيندو» تبدو كالحياة اليومية في مدينة «جوما».

ونادراً ما تتطرق الصحافة لهذا الجانب من الحرب التي تدور في شرق الكونغو، حيث يحظر على الصحفيين التقاط الصور أو إجراء مقابلات مع الجنود. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا