• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

على القمة العربية القادمة أن تنظر بكل الاهتمام والجدية إلى اقتراح السيسي بتشكيل قوة عربية وتفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك

قمة التحديات الخطيرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 مارس 2015

في تاريخ قمم الملوك والرؤساء العرب التي تنعقد تحت مظلة بيت العرب -الجامعة العربية- ثمة اجتماعات يمكن أن يطلق عليها وصف القمم التاريخية. ذلك لأنها تنعقد في ظرف استثنائي في حياة شعوب ودول العرب، أو في فترة واجهت فيها الأمة العربية قضية مصيرية وصدرت عنها قرارات تاريخية كبيرة بحجم التحدي أو القضية التي كانت تواجهها الأمة حينذاك.

ومن بين تلك القمم الحاسمة قمة الإسكندرية في عام 1949 التي صدر عنها قرار دخول الجيوش العربية إلى فلسطين بعد صدور قرار الأمم المتحدة بتقسيمها.. ومن بينها أيضاً قمة المغرب في عام 1964 التي اتخذ الاجتماع فيها قرار تكوين القيادة العسكرية العربية المشتركة، التي أسندت قيادتها إلى الفريق أول علي علي عامر رئيس هيئة أركان حرب القوات المسلحة المصرية.. وقمة الخرطوم «قمة اللاءات الثلاثة» التي كان أبرز قراراتها اعتراف الدول العربية بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً وحيداً للشعب الفلسطيني، واعتماد الزعيم الوطني الفلسطيني ياسر عرفات رئيساً لها.

وكل واحدة من هذه القمم الثلاث التي ذكرت كمثال عقدت في ظرف ومرحلة تاريخية محددة وصدرت عنها قرارات أصبح لها دورها في مسيرة النضال القومي العربي.

وفي تلك اللحظات التاريخية التي عقدت فيها تلك القمم التي وصفت بالتاريخية كانت الأمة تواجه عدواً أجنبياً ومشروعات أجنبية واضحة ومن ثم فإن الظرف كان يستدعي أن تتوحد إرادة الدول العربية، وأن تجمع الأمة صفوفها، وتحشد قواها وقواتها في مواجهة عدو أجنبي طامع في أرضها ومنتهك لسيادتها ومهدد لوجودها.

واليوم تواجه الأمة عدواً خطيراً ويزيد من خطورته أنه قد انبثق من داخل صفوفها وشن عليها حرباً ظالمة وماكرة باسم الدين والعقيدة! وحاربها بسلاحها! وجند بعض أبنائها المغرر بهم، وقسم صفوفها بتصنيفاته التكفيرية الظلامية.. وخطورة الحرب القائمة الآن بين هؤلاء المجرمين القتلة وبقية الأمة أنها تلبس زي الدين، وتزعم أنها تتحدث بالدين وباسم المؤمنين وتجذب لصفوفها شباباً قاصر حظة من العلم والإدراك بصحيح الدين أقل من القليل.

وفي هذه الأجواء القاتمة المحيطة بنا من كل جانب، من تمزق وانهيار الدولة والوحدة الوطنية في بعض دول الجامعة العربية، إلى حالات الاقتتال الأهلي والتفجيرات العشوائية والمجازر والمذابح الإجرامية، وفي كل المهددات التي تتعرض لها اقتصادات دول عربية، إلى مهددات النسيج الاجتماعي العربي، إلى احتلال أراضٍ في العراق وسوريا وليبيا بوساطة مليشيات «داعش» الإجرامية.. في كل هذه الأجواء ستنعقد القمة العربية القادمة في شرم الشيخ ما بين 28- 29 من هذا الشهر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا