• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

هل تدفع سوريا ثمن الصراع في القرم؟!

قمة الكويت تخوض في سيناريوهات الممكن والمستبعد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 23 مارس 2014

محمد نوار (القاهرة) - على الرغم من أن القمة العربية التي تستضيفها الكويت في 25 و26 مارس الحالي، معنية بالبحث عن حل للأزمة السورية بتعقيداتها السياسية والأمنية والعسكرية، فإن الحلول والمبادرات لا تزال تصطدم بالمواقف المتضاربة للزعماء العرب، مما يقلل من فرص الحوار، ويزيد من معاناة وأوجاع الشعب السوري الذي تنحصر مناقشة قضاياه في البحث عن مزيد من الدعم الإنساني، مما يشير إلى انسداد الأفق وعدم الرغبة في التعاون لحل الأزمة، بجانب خلافات الزعماء بسبب دعمهم لأطراف الصراع مما فاقم الأوضاع إنسانياً وأمنياً.

والقمة نفسها حتى بالاتفاق لا تملك مفتاح الحل وحدها خاصة في وجود أطراف خارجية كروسيا وأميركا، اللتين تمارسان أسلوب الحرب الباردة في المنطقة، إضافة إلى إيران التي تمثل الحاضر الغائب في القمة، وهناك عدد من خبراء العلوم السياسية والمحللين، يرون استحالة الخروج بحل للأزمة خلال القمة، ويشيرون إلى أن حضور ممثل عن المعارضة السورية على حساب حكومة نظام بشار الأسد سيعقد الأزمة.

بين أوكرانيا وسوريا

يقول السفير سيد قاسم مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق لشؤون الأمم المتحدة والمنظمات الدولية «إن الأزمة في أوكرانيا ستلقي بظلالها على القمة العربية في الكويت، نظراً لأنها أدت إلى مواجهة سياسية باردة بين الغرب وروسيا، خاصةً أن موسكو انتصرت في معركتها الدبلوماسية، ونجحت في ضم شبه جزيرة القرم ضمن جمهوريتها، وبالتالي فإن أميركا ستحاول رد هذه الصفعة على سوريا، بمعنى أنها ستقدم للمعارضة المسلحة مزيداً من الأسلحة والمعدات الثقيلة لمواجهة نظام الأسد.. وبالطبع لن تترك موسكو حليفها فريسة لهذه الأسلحة، وهو ما سيؤدي إلى تعقيد الأزمة السورية».

ويضيف: «إن مواقف الدول العربية المشاركة في قمة الكويت مختلفة حول ما يحدث في سوريا، فهناك من يدعم المعارضة، وهناك من يدعم النظام ويؤيد موقف روسيا، وبالتالي فإن هذه الإرهاصات تطيل من أمد الصراع، وتخلف مزيداً من الأوجاع الإنسانية بين الشعب السوري، نظراً لأن العالم أصبح منقسماً إلى كتلتين، واحدة موالية لروسيا والأخرى موالية للغرب، ومن المحتمل أن يلقي هذا الخلاف في المواقف بظلاله على العالم العربي، وتحديداً على الوضع في سوريا، إضافة إلى القضية النووية الإيرانية، وقضية فلسطين، وبلاشك ستكون الأزمة السورية هي عنوان «الحرب القادمة بين الفرقاء»، لأنها ستحدد إلى حد بعيد ما ستؤول إليه هذه القضية مستقبلاً.

من أين يأتي الحل؟ ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا