• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تأييد الأميركيين المتصاعد لدور أميركي أكثر نشاطاً في العالم جعلهم أكثر انتقاداً للنهج الحذر الذي يتبناه أوباما في السياسة الخارجية

«داعش».. الأميركيون يريدون القتال!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 مارس 2015

بعد أن كانت تغريهم فكرة ترك قطار أحداث العالم الصاخبة يسير بعيداً عنهم أو على الأقل التعامي عن مشكلات العالم والاستغراق في أنفسهم، تحول الأميركيون في الشهور القليلة الماضية إلى تفضيل سياسة أميركية خارجية أكثر فعالية وطالبوا الرئيس أوباما بموقف أشد حزماً تجاه التهديدات الدولية.

وقد كشفت سلسلة من استطلاعات الرأي عن تزايد غالبية الأميركيين الذين يؤيدون إرسال الولايات المتحدة جنوداً لإلحاق الهزيمة بـ«داعش» إذا لزم الأمر. وذكرت استطلاعات الرأي أن الأميركيين الذين كانوا يعتقدون أن الولايات المتحدة متورطة بشدة في العراق وأفغانستان يقول غالبيتهم الآن إن واشنطن مقصرة في مواجهة تهديدات «داعش». ويؤيد الأميركيون في نفس الوقت انفتاح أوباما الدبلوماسي على كوبا. ووفق واحد على الأقل من استطلاعات الرأي، فهم يدعمون أيضاً جهود أوباما الرامية للتوصل إلى اتفاق نووي عن طريق التفاوض مع إيران.

وتوضح هذه النتائج، بالنظر إليها مجتمعة، أن الولايات المتحدة تتزايد ثقتها بشأن مكانتها الدولية وأوضاعها الاقتصادية. ويعتقد بعض المحللين أن هذا ليس ببساطة ميلًا جديداً إلى التدخل بل هو دعم للدبلوماسية العملية التي تجدي نفعاً في النهاية. وقد أشار «روبرت ليبر» أستاذ الشؤون الحكومية والدولية في جامعة جورج تاون إلى: «فترة كان غالبية الأميركيين يرفضون فيها بشدة تورط الولايات المتحدة في مشكلات العالم كرد فعل على التكلفة في الدماء والثروة التي كبدتهم إياها حروب أفغانستان والعراق بالإضافة إلى تأثير الأزمة المالية».

وأضاف «ليبر» الذي يتابع عشرات من استطلاعات الرأي الأميركية أن هذا الاتجاه بلغ أدنى درجاته بنهاية 2013 ولكن بعد ذلك و«نتيجة للتعافي الاقتصادي والخراب الذي تسبب فيه خصوم أميركا مثل داعش، تحول الرأي العام بشكل ملحوظ نحو رغبة في أن تلعب الولايات المتحدة دوراً أكثر فعالية في الخارج». والدليل على هذا التغير تؤيده مجموعة مختلفة من عمليات المسح. فقد توصل استطلاع للرأي أجرته شبكة «سي. بي. إس» الشهر الماضي أن 57 في المئة من الأميركيين يفضلون إرسال قوات أميركية لقتال «داعش» وهي قفزة كبيرة مقارنة مع 39 في المئة هم من كانوا يؤيدون هذا الرأي في سبتمبر الماضي.

وميل الأميركيين المتصاعد لدور أكثر نشاطاً للولايات المتحدة في العالم جعلهم أكثر انتقاداً للنهج الحذر الذي يتبناه أوباما في السياسة الخارجية والتزامه باستخدام محدود للقوة. وقد أظهر استطلاع للرأي لشبكة «إن. بي. سي» و«ول ستريت جورنال» أن 36 في المئة فحسب من الأميركيين يؤيدون سياسة أوباما الخارجية. والأكثر إثارة للدهشة أن الأميركيين أصبحوا يعتقدون أن الولايات المتحدة لا تنخرط بما يكفي في جهودها لحل مشكلات العالم.

وحتى عام 2013، كان هناك استطلاع لرأي أجراه مركز «بيو» للأبحاث يظهر أن 17 في المئة من الأميركيين يعتقدون أن الولايات المتحدة تبذل «القليل للغاية» لحل مشكلات العالم. وبحلول أغسطس الماضي، قفزت هذه النسبة إلى 31 في المئة. كما توصل استطلاع للرأي إلى أنه لأول مرة في ظل رئاسة أوباما أصبحت هناك غالبية نسبتها 54 في المئة تعتقد أن الرئيس ليس «صارماً بما يكفي» تجاه قضايا الأمن القومي. وبينما قد يبدو هذا تغيراً كبيراً، إلا أن بعض الخبراء يحذرون من أنه من الخطأ استنتاج أن الأميركيين أصبحوا فجأة من مؤيدي التدخل في شؤون العالم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا