• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ترى أن «الأيام» بحاجة إلى ترويج أكثر

الدكتورة مروة مهدي: غياب الترجمات أبعدنا عن ثقافات العالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 23 مارس 2014

الشارقة (الاتحاد) - سجّلت الدكتورة مروة مهدي، أستاذة النقد المسرحي في جامعة برلين الحرّة، حضوراً لافتاً من خلال مشاركتها ومداخلاتها في الملتقى الفكري الذي أقيم في إطار فعاليات مهرجان أيام الشارقة المسرحية الرابعة والعشرين حول «حضور المسرح العربي والعالمي».

وفي حديث خاص لـ «الاتحاد» تؤكد الدكتورة مهدي: «أن هناك فرقاً عربية عظيمة، تقدّم عروضاً متقدمة على مستوى عالمي وبخاصة في مسرح المغرب العربي، وهناك كتابات نقدية أوروبية بدأت تهتم بتاريخ المسرح العربي، ومن ذلك ما كتبه الناقد البريطاني مارفن كارلسون مقارناً في مقالة له أعمال ابن دانيال بأعمال الإغريقي أريستوفانيس، مشيراً إلى أننا ظلمنا المسرح العربي القديم والمعاصر كثيراً»، لكن الدكتورة مهدي تتحدث عن جوانب سلبية، فتقول: «نحن نعاني ضعف وغياب الترجمات للأعمال المسرحية والدراسات النقدية إلى اللغات الأجنبية، وقد أبعدنا ذلك عن ثقافات العالم، وأن ركود حركة الترجمة أوجد أزمة «عالمية» بالنسبة لمسرحنا في الوطن العربي».

وفي معرض ردها على سؤال حول نظرتها لأيام الشارقة التي تحضرها للمرة الأولى، قالت: «نعتقد أن أهم ما تحققه هذه التظاهرة، يكمن في كونها مظلة للمسرحيين الإماراتيين وأشقائهم العرب، لإثراء حوار التجارب، وتحقيق التواصل بين المبدعين العرب، وهو ما عجزت عنه السياسة، ومن حيث البرامج والنشاطات الفكرية والعروض، والندوات النقدية والمناقشات، فهي تعكس حالة التطور في مسرح الإمارات، الذي يتطور بسرعة مذهلة، ولكني أرى أنّه يجب أن تكون هناك عروض أكثر، وإشغال اليوم كله بالمناقشات، مما يفتح مساحة وفضاء أكبر للحوار والتعرف على تجارب ومدارس واتجاهات ورؤى مختلفة».

وأشارت الدكتورة مروة مهدي، صاحبة أهم كتاب نقدي صدر عام 2001 في برلين بعنوان «الميتاموفيس في المسرح الحديث/ الزمان/ المكان المتخيل»، إلى أن المسرح العربي معروف في برلين، فهو يدرّس في معاهد الاستشراق الألمانية، وفي معاهد الدراسات العربية والإسلامية، لكنه لا يدّرس في معاهد المسرح الألمانية، لذا يجب أن يسعى وينظر المسرحيون والهيئات والمؤسسات العربية ذات الصلة بثقافة المسرح إلى هذه القضية الخطيرة باهتمام. وأضافت: «وحيث إنه لا توجد ترجمات ودراسات نقدية جدّية ومتخصصة، فلا يمكن أن يصل المسرح العربي إلى ألمانيا أو إلى غيرها». ودعت مهدي في ختام حديثها إلى اهتمام المسرحيين بالشكل المسرحي والهوية والشخصية العربية في المسرح، مؤكدة أن هذا اللهاث وراء المصطلح والثقافة الغربية، ومحاكاة الأشكال المسرحية الغربية، لا يضيف شيئاً إلى المسرح العربي.

وقالت إن ما تصفه باللهاث يحدث في كثير من المسارح العربية، وتجارب بعض المخرجين الذين يعتقدون أن (العالمية) هي أن تعرض مسرحياتك على مسارح أجنبية، أو أن تستلهم الشكل الغربي، في حين أن الألماني برتولد بريخت، الذي كان وما يزال يعتبر من أهم كتّاب ومخرجي القرن العشرين، كان يعتبر أن المشاهد هو أهم ما في العملية المسرحية، «وأقول إن العلاقة الرابطة بين المحلية والعالمية في هذا الموضوع هي في نوع الخطاب المسرحي الذي نطرحه على العالم، علينا أن ننطلق أولا من محليتنا وبيئتنا، وبقدر ما ننجح في إقناع الآخر بخطابنا، بقدر ما نحقق وجهتنا صوب تجارب الآخرين، وحين نعتمد المسرح كأداة من أدوات التحديث في الظاهرة الاجتماعية والإنسانية، نصبح قاب قوسين أو أدنى من مفهوم المسرح العالمي».

     
 

المحلية

هذا ما كُنتُ أركز عليه دائماً في أحاديثي ، عن الاعمال المسرحية والسينمائية العربية ، أن المحلية هي الطريق الى العالمية . ولا أعني بالمحلية الإسفاف بل وضع البيئة المحلية للحدث في شكل فني . على العامل في المسرح أن يكون على دراية بالتجارب العالمية والعربية في المسرح . تحية الى د. مروة .

د. سمير حنا | 2014-03-27

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا