• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

اشتمل على أعمال أنجزها فنانان إماراتيان

وزير الثقافة يفتتح معرض «الأصوات الرديفة» للأميركي بيل فونتانا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 23 مارس 2014

جهاد هديب (الاتحاد) - افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مساء أمس الأول في صالة عرض الفنون في فندق قصر الإمارات، معرض «الأصوات الرديفة جسر الشيخ زايد 2014» للفنان التشكيلي الأميركي بيل فونتانا الذي ضمّ عدداً من الأعمال المفاهيمية، وذلك ضمن مشاركته في فعاليات مهرجان أبوظبي للثقافة والفنون الذي تقيمه مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون ويستمر حتى نهاية الشهر الحالي.

أيضا ضمّ المعرض بالإضافة إلى أعمال بيل فونتانا التي أنجز واحداً منها في أبوظبي ويتعلق بجسر الشيخ زايد، عملًا للفنان الإماراتي محمد كاظم الذي يُستضاف في المهرجان ضمن «أعمال التكليف الحصري»، وعملاً للطالبة موزة عبيد السويدي طالبة تصميم الأزياء في كليات التقنية العليا، كلية الشارقة للطالبات حائز جائزة الفنون التشكيلية من مهرجان أبوظبي جلف كابيتال 2014.

وبدءاً، فإن التجربة الجمالية في هذا المعرض، مثلما هي الحال في أي معرض آخر لبيل فونتانا، ترتكز على الإصغاء بالدرجة الأولى، ذلك الإصغاء الذي لا يستبعد البصر في متابعة صورة فيديوية ثابتة تقريباً. ربما ليس بهدف إعطاء تلك التجربة أبعادها الحسية كاملة فحسب، بل أيضاً يمنح ذلك الإصغاء الناظر إلى العمل أن يدخل عبر الموسيقى إلى تفاصيل العمل المسموعة منها والمرئية، بوصف ذلك نوعاً من الاشتغال الفني الذي يتيح للفرد ممارسة تجربة جمالية خاصة.

هذه الفكرة الأساسية التي هي محورية جدا في أعمال فونتانا، هي أيضا كذلك في العمل الذي أنجزه الفنان بتكليف من إدارة المهرجان وحمل العنوان: «الأصوات الرديفة جسر الشيخ زايد»، بحيث يمكن النظر إلى العمل بوصفه «تجريدا» لجسر الشيخ إلى منحوتة صوتية، إذ إن ذلك الإيقاع الذي يسمعه العابر بسيارته فوق جسر الشيخ زايد من غير الممكن له أن يلحظ الإيقاع في حد ذاته، وربما يلحظ الصوت إذا كانت نافذة السيارة مفتوحة.

فونتانا في هذا العمل يلتقط الإيقاع من أسفل الجسر. غير أنه يمزج هذا الإيقاع بمتتالية موسيقية ذات إيقاع بطيء تسمح للناظر إلى العمل بالتقاطه، ويتكرر ضمن تلك المتتالية الموسيقية كما لو أن الجملة الأساسية التي انبنت عليها المنحوتة الموسيقية التي ألفها بيل فونتانا، تحت جسر الشيخ زايد بالصوت والصورة. أما عمل الفنان محمد كاظم فحمل العنوان: «اتجاهات الدائرة»، حيث ورد في توصيف العمل وعلاقة الفنان به: «يخطو محمد كاظم أبعد في مشروعه المفاهيمي، مستخدما بيانات الجي بي أس، وهو الجهاز الذي يحدد الاتجاهات للطائرة، وبينما يفعل ذلك يقوم بتحويل غير المحسوس إلى محسوس فتتحول عناصر الإحداثيات النسبية إلى أبجدية متوهجة». وينتمي «اتجاهات الدائرة» إلى أفق التجربة الفنية التي يخوضها الفنان محمد كاظم منذ نهاية التسعينيات من القرن الماضي، حيث يعمل على خلق معادل مفاهيمي لجملة الأحاسيس البشرية الناجمة عن الضغوط اليومية التي تتعلق بالتحولات التي تشهدها البيئة المحيطة على أكثر من صعيد، سواء الأيكولوجي أو الاجتماعي أو الاقتصادي وحتى الثقافي.

وأخيراً إلى عمل الطالبة موزة عبيد السويدي الذي حمل العنوان: «قوة النخيل»، الذي فازت عنه بجائزة المهرجان التي تمنح لطلاب الفنون والتصميم من الجامعات الإماراتية، وذلك لدورته هذه، فأعربت لـ «الاتحاد» عن سعادتها لهذا الفوز الذي تعلمت منه «أن لا شيء مستحيلا أبداً» مشيرة إلى أنها واجهت بعض الصعوبات في البداية ما زادها إصراراً على الاستمرار في بذل المزيد من الجهد من أجل الفوز بالجائزة، وقالت: «من المهم جداً بالنسبة إلينا أن نقوم بإدخال عناصر من موروثنا الحضاري وكذلك من موروثنا الفني إلى أعمالنا الفنية».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا