• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

المطبخ العراقي في رمضان.. قوائم خاصة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 يونيو 2016

سرمد الطويل (بغداد)

كل الأشياء تغيرت في العراق فانحسرت أصوات الأطفال على الأبواب، ولم تعد المقاهي كما كانت، فيما لم تعد زيارات الأقارب والجيران من عادات العراقيين بسبب الأوضاع الأمنية التي تهدد حياتهم، غير أن الأمل، لا يزال يلازمهم بأنه في يوم ما ستعود تلك الليالي التي كانوا يسهرون فيها ويلعبون، ويتسامرون ويأكلون إلى أن يأتي المسحراتي ليعلن لهم بدء العد التنازلي لصيام يوم جديد. ويجاهد المطبخ العراقي للحفاظ على خصوصيته في رمضان، في ظل ظروف اقتصادية صعبة، لاسيما وأن ربات البيوت اعتدن الخروج عن إعداد المألوف من الأطباق على مدار السنة، فيحضرن وجبات طعام رمضانية بحت، مثل شوربة العدس والمحلبي وشراب قمر الدين، ولابد من وجود التمر على مائدة الإفطار، وكذلك كبة العجين وكبة حلب، وكباب الطاوة، وما يتبعها من «نواشف» و«زلاطات» و«مشهيات». أما طعام السحور فعادة ما يقتصر على الأرز وشراب قمر الدين، الذي يقال، إنه يمنع العطش خلال فترة النهار.

وعند الإفطار، وقبيل سماع المدفع، تعد بعض الأسر صينية كبيرة فيها أصناف عديدة من الطعام ترسل إلى أقرب جامع في المنطقة حيث ينتظرها مساكين ومحتاجون، وهذا نموذج للتكافل الاجتماعي بين الأغنياء والفقراء. وكثيراً ما يتناول الجيران بعض طعام السحور أيضاً وهي من العادات الحسنة التي تزيد روابط الألفة والجيرة.

واللافت أن صناعة الحلويات في بغداد «أيام زمان» كانت تقتصر على شهر رمضان فقط، فإذا انقضى الشهر توقف «الشكرجية» عن صنعها، وكانت لا تزيد عن أربعة أنواع هي الزلابية والبقلاوة والقطايف وشعر البنات، وكان يضاف إليها في حدود ضيقة جداً نوع من الحلاوة المطعمة باللوز تعرف بـ«المكاوية»، أما اليوم فصنعها وبيعها مستمر طوال أيام السنة.

وفي محال بغداد كانت تصف المناضد لتوضع فوقها صواني الحلويات لبيعها على سكان المنطقة، فيما يزين المكان بالأضواء، وقد انقرضت هذه الطريقة وصارت تباع في محال الكبيرة، بعد أن تعددت أصنافها وأشكالها وأنواعها، وأصبحت أيضاً مادة للتهادي ووسيلة للأرباح الوفيرة.

وتختار ربات البيت لكل يوم من أيام رمضان أكلة من قائمة طويلة من الأكلات الرمضانية مثل تشريب، وهريسة، وكبة حلب، وكبة برغل، وكبة حامض، ومخلمة، وباجه، وعروكَ كباب مشوي أو مقلي، وتكة وبرياني، والسمك المسقوف، والباجه، والزرده. فضلاً عن قائمة من الحلويات والمعجنات العراقية كالبقلاوة والزلابيه وزنود الست والداطلي أو الطاطلي كما يسمونه في الجنوب العراقي. أما أفضل العصائر التي تميز المائدة العراقية فهي شربت الزبيب، والنومي بصرة، والزنجبيل. كما تتميز المائدة العراقية بأنواع خاصة من المقبلات أبرزها الطرشي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا