• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مرضى السكري يبتعدون عن الإجهاد أثناء الصيام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 يونيو 2016

ماجدة محيي الدين (القاهرة)

يحتاج بعض المرضى إلى تغيير بسيط في نظامهم اليومي خلال رمضان، خاصة لدى المصابين بالأمراض المزمنة، كالسكري الذي يتطلب نظاماً غذائياً خاصاً وضبطاً جيداً لنسبة السكر في الدم، والالتزام بمواعيد الوجبات والدواء، وقد رخص الله تعالى للمرضى الذين ينصحهم الأطباء بالإفطار في رمضان خاصة إذا كان الصيام يؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية، والرسول الكريم عليه الصلاة والسلام يقول: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه»، لذلك يجب أن يلتزم المريض بتعليمات الطبيب المتابع لحالته.

ويحدد الطبيب إمكانية السماح للمرضى للسكري بالصيام من عدمه حتى لا يتعرض للمضاعفات الحادة، بعد أن أثبتت دراسات أن مجموعة صغيرة فقط من مرضى السكري يمكنهم الصيام من دون التعرض لأية مخاطر صحية.

وتؤكد الدكتورة زينب الصدفي، العميد السابق للمعهد القومي للتغذية، أهمية أن يستشير مريض السكري الطبيب المتابع لحالته قبيل دخول الشهر الكريم، وهل يسمح له بالصيام أم لا، ويضع له بروتوكول العلاج المناسب في حالة السماح له بالصيام، ومواعيد الإفطار والسحور، خاصة الذين يصاحب السكر عندهم أمراض أخرى.

وتضيف أن مرضى السكري يمكن تقسيمهم إلى فئتين، الأولى تعتمد على العلاج بحقن الأنسولين وهؤلاء بعضهم يسمح له بالصيام إذا كان يأخذ جرعة واحدة من الأنسولين، ويحتاجون لتناول الطعام بعد الأنسولين بنصف ساعة وعليهم الانتباه لأخذ الحقنة قبل الإفطار مباشرة، ويجب أن يتردد هؤلاء على الطبيب في الأيام الأولى من رمضان لتحديد كمية الأنسولين المناسبة لطبيعة عملهم ونشاطهم وطعامهم، وضرورة قياس نسبة السكر في الدم لتفادي حدوث هبوط مفاجئ في سكر الدم.

أما القسم الثاني من مرضى السكري الذين يعالجون بجرعتين من الأنسولين أو أكثر لا يسمح لهم بالصيام غالبا، وبعضهم يكون مصاباً بأمراض أخرى، مثل القلب والكلى.

وتشير إلى أنه من الضروري أن يتجنب مريض السكري إجهاد نفسه في فترات الصيام، خاصة قبل الإفطار بساعة أو ساعتين، حيث يحتمل أن ينخفض مستوى السكر لديه، ومن الأفضل أن يبادر لتناول الإفطار في موعده وبالتدريج ويكثر من شرب الماء والسوائل، ويفضل أن يؤخر وجبة السحور إلى ما قبل الفجر.

وتذكر الصدفي أن النوع الثاني من مرضى السكري هم الذين لا يعتمدون على الأنسولين، ويتم علاجهم بالأقراص المنشطة للبنكرياس، والذي يفرز بدوره كمية مناسبة من الأنسولين تجعلهم يمارسون نشاطهم وحياتهم بحيوية في رمضان، وهؤلاء يفيدهم الصوم خاصة إذا كانت الجرعة العلاجية قرصاً واحداً يومياً أو اثنين على الأكثر، حيث يسمح لهم بالصيام بشرط متابعة قياس السكر لعدة أيام في بداية الشهر الكريم.

وتؤكد أن مرضى السكري الذين يسمح لهم بالصيام عليهم الاهتمام بنوعية ما يتناولونه من أطعمة غنية بالألياف، وتجنب الأطعمة عالية السعرات الحرارية، خاصة الحلوى، ويمكنهم ممارسة المشي بصورة منتظمة لتنشيط الدورة الدموية، ويفضل أن يكون ذلك بعد الإفطار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا