• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  06:09     مصدران: منتجو النفط المستقلون سيخفضون الإمدادات بنحو 550 ألف برميل يوميا في اتفاق مع أوبك        06:15    أ ف ب عن مصدر أمني: مقتل 20 جنديا يمنيا في انفجار عبوة داخل معسكر في عدن    

عودة النبي منتصراً بلا قتال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 يونيو 2016

القاهرة (الاتحاد)

بعد فتح مكة وانتصار الرسول صلى الله عليه وسلم في الطائف، ودخول الحجاز كلها في الإسلام، خشي العرب التابعون للروم، من المسلمين في بلاد الشام ومن قوة الإسلام، فقرر الروم غزو المسلمين، وجهزوا جيشاً كبيراً وعسكروا جنوب بلاد الشام، ووصلت الأخبار إلى النبي، فدعا إلى تجهيز جيش قوي يصد غزو الروم، وكان الرسول يعلم أن الظروف التي يمر بها صعبة، وأن الأيام أيام قيظ وقحط، فبعث الرجال يحثون القبائل على الاشتراك في الجيش، وحث الأغنياء على أن يجودوا بمالهم.

قال ابن الجوزي في «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم»، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن الروم قد جمعت جموعاً كبيرة وأن هرقل قد رزق أصحابه لسنة، وقدموا مقدماتهم إلى البلقاء، فندب رسول الله الناس وأعلمهم المكان الذي يريد ليتأهبوا لذلك وبعث إلى مكة وإلى قبائل العرب ليستنفرهم‏.‏

تحرك جيش المسلمين، وكان عددهم ثلاثين ألفاً تقريباً، وأعطى الرسول اللواء لأبي بكر الصديق، وعانى المسلمون من عسرة الماء والزاد، لذلك سميت الغزوة بغزوة العسرة، وكان العشرة منهم يتعاقبون على بعير واحد، زادهم الشعير المسوس، والتمر المدود، وبلغت الشدة بهم إلى أن اقتسم الثمرة اثنان، وربما مصوها ليشربوا عليها الماء، وتسمى أيضاً بالفاضحة، ذلك لأنها نزلت فيها سورة التوبة أو براءة التي فضحت المنافقين.

وبدأ الرسول التحرك بالجيش نحو تبوك، حيث أقام فيها عشرين يوماً ولم يلاق حشود الروم الذين جبنوا عن التقدم للقاء الجيش الإسلامي، ورجعوا من حيث أتوا، واستشار الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه في مجاوزة تبوك إلى ما هو أبعد منها من ديار الشام، فأشار عليه الفاروق عمر بالعودة إلى المدينة، فاستحسن الرسول رأيه، وظل الرسول مدة إقامته يعقد معاهدات مع أمراء المناطق وقبائلها، وأرسل سرية بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى دومة الجندل فأسرت ملكها «أكيدر» وقدم به إلى الرسول ليعاهده.

حققت الغزوة أهدافها من تحدي الروم وإظهار جبنهم وإثارة الرعب في القبائل النصرانية، وفي الثامن من رمضان من العام التاسع الهجري، عاد النبي من غزوة تبوك، آخر الغزوات التي خاضها صلى الله عليه وسلم، وانتهت بلا صدام لأن الجيش الروماني تشتت في البلاد خوفاً من المواجهة مما رسم تغيرات عسكرية في المنطقة، جعلت حلفاء الروم يتخلون عنهم، وتحقق انتصار المسلمين دون قتال.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا