• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

ابن خلكان.. قاموس السير وأنباء الأولين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 يونيو 2016

محمد أحمد (القاهرة)

ابن خلكان، كبير القضاة، المؤرخ الحجة والأديب الماهر يكنى «أبو العباس»، من أعلام دمشق، صاحب كتاب «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان»، أشهر كتب التراجم العربية، وأحسنها ضبطاً وإحكاماً.

هو شمس الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن خلكان، من أصول كردية، أما خلكان فهو اسم قرية من إربيل، أو اسم لبعض أجداده، وقيل ابن خلكان، فارسية جاءت عندما سُئل عن نسبه قال «خل كان»، يعني اسأل عن الرجل ودعك من السؤال عن آبائه وأجداده، والده الشهاب محمد من البيوت العريقة والمعروفة، ولد في إربيل على شاطئ دجلة بالعراق العام 608 هـ - 1211م. وكان شديد الولع بالقراءة والعلم.

جاء ابن خلكان إلى بلاد الشام بعد أن تفقه ودرس على علماء الموصـل، وسمع «صحيح البخاري» وانتقل إلى مصر وتولى نيابة قضائها، وسافر إلى دمشق، وأقام فيها حتى وفاته، ونبغ في الأحكام والفقه وأصول الدين وعلومه وعرف من أعلام دمشق وشيوخها، وبدأ عمله في القاهرة نائبا عن القاضي بدر الدين السنجاري، ثم نال منصب قاضي قضاة المذهب الشافعي في دمشق عندما ولاه الملك الظاهر قضاء الشام، وكان له قضاة يمثلون المذاهب الثلاثة الأخرى الحنفي والحنبلي والمالكي، وفصل من المنصب بعد عشر سنوات.

وصفه ابن كثير في «البداية»، قال «ابن خلكان أحد الأئمة الفضلاء والسادة العلماء، أول من جدد قضاء القضاة من سائر المذاهب فاشتغلوا بالأحكام بعد ما كانوا نوابا له، وقد كان المنصب بينه وبين ابن الصائغ دولا يعزل هذا ويولى هذا مرات عديدة».

وقال الحافظ الذهبي: كان إماماً فاضلاً متقناً، عارفاً بالمذهب، بصيراً بالعربية، علامة في الأدب والشعر وأيام الناس، كثير الاطلاع، كريماً، جواداً، وجمع كتابا نفيساً في «وفيات الأعيان»، وقال ابن العماد الحنبلي في «شذرات الذهب» ومن محاسنه أنه كان لا يجسر أحد أن يذكر أحدا عنده بغيبة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا