• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

حقائق كشفها العلم الحديث

إعجاز قرآني في تقديم السمع على البصر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 يونيو 2016

أحمد مراد (القاهرة)

ذكرت 20 آية قرآنية حاستي السمع والبصر، جاء السمع مقدماً على البصر، مثل قول الله تعالى (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)، «سورة النحل: الآية 78»، وكذلك قوله: (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا)، «سورة الإنسان: الآية 2»، وأيضاً قوله: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤولًا)، «سورة الإسراء: الآية 36». جاءت هذه الآيات تحمل وجها من الإعجاز القرآني أثبته العلم الحديث، الأمر، الذي يؤكد أن تقديم القرآن للسمع على الصبر لم يكن أمراً اعتباطياً أو صدفة، إنما لفائدة وحكمة جليلة أظهرتها الأبحاث، التي كشفت عن أن آلة السمع، وهي الأذن تتكون قبل آلة البصر، وهي العين، إذ تظهر الصحيفة السمعية في الأسبوع الثالث للجنين، وهي أول مكونات آلة السمع، بينما تظهر الصحيفة البصرية في الأسبوع الرابع.

أما العين، فلا يتم تكامل طبقتها الشبكية الحساسة للضوء إلا بعد الأسبوع الخامس والعشرين ولا تتغطى ألياف العصب البصري بالطبقة النخاعية لتتمكن من نقل الإشارات العصبية البصرية بكفاءة إلا بعد أسابيع من ولادة الجنين. ويتضح أن الأذن الداخلية للجنين تنضج وتصبح قادرة على السمع في الشهر الخامس، بينما لا تفتح العين ولا تتطور طبقتها الحساسة للضوء إلا في الشهر السابع.

وتكتمل حاسة السمع قبل حاسة البصر بعد خروج الجنين، حيث يمكن للجنين أن يسمع الأصوات بالطريقة الطبيعية بعد بضعة أيام من ولادته بعد أن تمتص كل السوائل وفضلات الأنسجة المتبقية في أذنه الوسطى، ثم يصبح السمع حاداً بعد أيام قلائل من ولادة الطفل.

أما حاسة البصر، فهي ضعيفة جداً عند الولاة إذ تكاد أن تكون معدومة، ويصعب على الوليد تمييز الضوء من الظلام، ولا يرى إلا صوراً مشوشة للمرئيات، وتتحرك عيناه من دون أن يتمكن من تركيز بصره وتثبيته على الجسم المنظور، ولكنه يبدأ في الشهر الثالث أو الرابع تمييز شكل أمه أو قنينة حليبه وتتبع حركاتهما، وعند الشهر السادس يتمكن من تمييز الوجوه.

وكشف العلم عن حقيقة تتناسب مع تقدم السمع على البصر، وهي أن مركز السمع يتقدم مركز الإبصار في مخ الإنسان تشريحياً، وهنا تظهر المعجزة العلمية في الآيات القرآنية، فالترتيب المكاني للسمع والبصر في الآيات يأتي وفقاً للترتيب المكاني لمراكز السمع والبصر في المخ.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا