• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الصالون الثقافي ..رقي الفكرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 23 مارس 2014

حين تسمو المشاعر لتأخذنا إلى عالم الفكر والفلسفة العتيدة التليدة بصورة جديدة مجيدة، فريدة وتصبو لأهداف راقية، تنحني مشاعرنا إجلالاً وتقديراً لما تشعر به، فالمشاعر متعطشة بحاجة إلى ما ينقصها، دائماً تسعى باحثة إلى ما تفتقده ..

فحين يصل التاجر لمرحلة الارتقاء بفكرة، والانتماء والوفاء لهذه الأرض الطيبة يسرف في العطاء والسخاء، رغم أن العديد من الذين يأكلون من خير هذه الأرض يؤمنون بمقولة « نفسي .. نفسي »، ولكن حين ترى شخصاً لا يحمل الأزرق ولا الأحمر، سوى اخضرار قلبه الذي ينبض حباً حتى تعشوشب مساحاته، ويستقطب الناس من حوله، ويلهمهم بسحر المكان وعطره، وفكره.

صاحبة إحدى «الكافيهات» التي حملت على عاتقها مسؤولية النفس العفيفة، اللطيفة، الشريفة، النظيفة ثم سمت وارتقت نحو آفاقٍ وأحداق، وأشرقت وأضاءت مساحاتٍ معتمة.

المقهى الراقي القريب من مقر صحيفة «الاتحاد» بأبوظبي، مكان تسترخي فيه العقول، مابين أوراق وأشواق ..

يحمل ملحمة ثقافية جديرة بالذكر، تجمع مابين الإبداع، واليراع، والإشباع، حيث تتناثر الكتب من حولك كفراشات في حقول زهور التوليب في هولندا ..

مكان يستهدف الإنسان، وما يتعلق بإبداعه، سواء أكان كاتباً، أم رساماً، هناك تجد لوحات نسجت بأنامل ذهبية حين تشاهدها، وكأنك في متحف أثري قديم، دليل على ارتباط صاحبة المكان بفلسفة عميقة مدت مابين النفس، وما يفتح شهيتها، لتحتسي وتتناول ما يقدمه المكان، فحين ينظر الشخص إلى هذه الإبداعات من تصاميم ورسمات وكتب حفيفة لفيفة قريبة، يشعر بالراحة والاطمئنان .. تحول المكان لبقعة مضيئة يجتمع فيها مفكرون ومبدعون، في لقاء مع والأفكار، فشكراً لعقول تستحق الاحترام والتقدير، تنحني مشاعرنا لهم، وترفع القبعات ..

هزاع المنصوري- أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا