• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

جزيرة الريم تستحوذ على 30% من الشقق السكنية المتوفرة للإيجار بالإمارة

المعروض السكني بأبوظبي.. وفرة في مشاريع التملك الحر ونقص وسط المدينة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 مارس 2015

سيد الحجار

سيد الحجار (أبوظبي) أكد مستأجرون ومتعاملون بالسوق العقاري في أبوظبي أنه رغم زيادة المعروض السكني بالإمارة خلال الفترة الأخيرة، إلا أن أغلب الوحدات المتوفرة للإيجار تتركز بمناطق التملك الحر، وفي مقدمتها جزيرة الريم، موضحين أن الوحدات السكنية بمناطق الخالدية والنادي السياحي ومعسكر آل نهيان، وشارعي المطار والمرور، ووسط أبوظبي مشغولة بالكامل. وأظهر رصد أجرته «الاتحاد» استحواذ مناطق التملك الحر على النسبة الأكبر من المعروض السكني بالإمارة، حيث تستحوذ جزيرة الريم على نحو 30% من الشقق السكنية المعروضة للإيجار بأبوظبي، مقابل 10% بمنطقة شاطئ الراحة. وبيّن الرصد نقصا ملحوظا في المعروض بوسط أبوظبي من الشقق السكنية المتوفرة للإيجار، فيما يتركز معروض الشقق بمدينتي محمد بن زايد وخليفة على الوحدات والاستوديوهات غير النظامية داخل الفلل. وأظهر تقرير صادر عن شركة «إم بي إم» العقارية، التابعة لمصرف أبوظبي الإسلامي، مؤخرا أن العقارات القديمة في أبوظبي تشهد نقصاً في المعروض، ما ساهم في رفع أسعار الإيجارات بها. وقال محمد مصطفى السويركي رئيس مجلس إدارة شركة شمس العاصمة العقارية إن كثيرا من المستأجرين بالمناطق الرئيسية وسط أبوظبي، والذين عانوا من زيادة أسعار الإيجارات مؤخرا، لاسيما بعد إلغاء سقف الزيادة السنوية التي كانت محددة بـ 5%، يفضلون البحث عن وحدات مماثلة بذات منطقة سكنهم، في ظل ارتباطهم بمواقع العمل أو مدارس الأبناء، إلا أنهم يعانون من نقص المعروض بهذه المناطق. وأضاف أن معظم المستأجرين الذين يبحثون عن وحدات سكنية في وسط أبوظبي يضطرون للتوجه لجزيرة الريم في ظل زيادة المعروض بالجزيرة، مضيفا أن توالي تسليم مشاريع جديدة بالريم يستوعب الطلب، مع توفر المزيد من الوحدات غير المشغولة. وأوضح السويركي أن الفترة الماضية شهدت زيادة ملحوظة في أسعار الإيجارات بالعاصمة، بنسبة وصلت إلى 40% ببعض المناطق، لاسيما بعد إلغاء سقف الزيادة السنوية. وأوضح تقرير صار مؤخرا عن شركة الاستشارات العقارية العالمية «سي بي آر إي» أن توفير وحدات إضافية خلال الأشهر الماضية ساهم في ازدياد المنافسة على عقود الإيجار، موضحا أن المشاريع العقارية التي تقع على أطراف المدينة واصلت اكتساب مزيد من الشعبية. وقال السويركي إن كثيرا من المستأجرين يفضلون السكن بجزيرة الريم تحديدا باعتبارها أقرب مناطق التملك الحر لوسط أبوظبي، إلا أنه أكد أن عدم توفر بعض الخدمات مثل البقالات والمولات وخدمات تنظيف الملابس لا يشجع بعض العملاء على السكن بالجزيرة. وأوضح تقرير صادر عن شركة تسويق للتطوير والتسويق العقاري أن قطاع العقارات السكنية في أبوظبي تصدر الطفرة في السوق المحلي، يدعمه الحد من العرض كإجراء لأصحاب العقارات لحماية مستويات الإيجارات. شكاوى المستأجرين إلى ذلك، قال سعيد محمود «مستأجر» إنه مع زيادة سعر إيجار شقته السكنية المؤلفة من غرفتين بشارع النجدة من 80 إلى 100 ألف درهم سنويا، قرر البحث عن وحدة بديلة بذات المنطقة، لاسيما في ظل ارتباطه بموقع مدارس الأبناء، إلا أنه بعد رحلة طويلة من البحث لم يجد أي وحدات شاغرة بالمنطقة أو المناطق المجاورة. وأضاف أن الرد الوحيد الذي استقبله من مسؤولي التسويق العقاري، الذين تواصل معهم كان «لا توجد وحدات شاغرة بالمنطقة»، موضحا أنه اضطر في النهاية لقبول تجديد العقد، في ظل ارتفاع الوحدات التي توفرت أمامه بأحد الأبراج الحديثة بشارع المرور لأكثر من 110 آلاف درهم، فضلا عن ارتفاع الأسعار بجزيرة الريم لأكثر من 120 ألفا. وأوضح محمد سلامة «مستأجر» أنه قرر الانتقال من وحدته السكنية الحالية بالبطين إلى منطقة معسكر آل نهيان، وذلك لضمان السكن بالقرب من مقر عمله، فضلا عن رغبته في الانتقال إلى وحدة نظامية بأحد الأبراج، بعد تعرضه لعدة مشاكل نتيجة السكن غير النظامي بإحدى الفلل، ورغبته في الحصول على عقد سكن موثق. وتابع سلامة أنه بعد قبوله لفكرة السكن خارج أبوظبي بمدينة محمد بن زايد أو خليفة، وجد أن أغلب الشقق المتوفرة للإيجار غير نظامية أو موثقة، حيث تقع داخل فلل سكنية، ليجد البديل الوحيد أمامه يتوفر في مناطق التملك الحر، لاسيما شاطئ الراحة وجزيرة الريم، بيد أن عائق ارتفاع الأسعار بهذه المناطق لا يزال يدفعه للتردد في اتخاذ قرار السكن بها. زيادة التعاملات من جانبها، أكدت فايزة الزرعوني رئيس مجلس إدارة شركة إنفينت دايمنشنز للاستشارات العقارية، أن نحو 30% من معاملات السوق العقاري بأبوظبي سواء فيما يتعلق بالبيع أو الإيجار تتركز على جزيرة الريم. وأوضحت الزرعوني إلى زيادة التعاملات كذلك بمنطقة شاطئ الراحة سواء، فضلا عن زيادة تداولات وحدات مشروع فلل الريف. وأشار تقرير حديث لشركة كلاتونز العاملة في مجال الاستشارات العقارية إلى نمو قطاعات التعليم والصحة والطيران بأبوظبي يدعم نمو مستويات الطلب في سوق العقار السكني. وضرب التقرير مثلا بمستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، والتي قامت بتعيين 3000 موظف من مختصي الرعاية الصحية، خلال العام الجاري، حيث ساهم هؤلاء وأغلبيتهم من الوافدين الجدد على العاصمة، في تناقص الوحدات السكنية المعروضة للإيجار في مختلف أرجاء المدينة. ومن جهته، قال محمود محمد العكش، مسؤول المبيعات بشركة الوادي الأخضر، إنه رغم توفر المزيد من الوحدات المعروضة للإيجار بالريم، فإن كثيرا من المستأجرين يفضلون السكن وسط أبوظبي، في ظل ارتفاع الأسعار بالريم بما لا يناسب ظروف بعض العملاء. وأوضح العكش أنه رغم الموقع المتميز للجزيرة بالقرب من وسط أبوظبي، واهتمام كثير من المحال التجارية والمطاعم بتوصيل الطلبات إلى المقيمين بالجزيرة، فضلاً عن محال تنظيف الملابس، إلا أن استمرار الأعمال الإنشائية بالقرب من بعض الشقق السكنية يسبب بعض المشاكل للمقيمين. وأضاف أن بعض العملاء الذين يقيمون وسط أبوظبي في بنايات قديمة، لا تناسبهم كثيرا الوحدات الفاخرة بمناطق التملك الحر والتي تضم حمامات سباحة وصالات رياضية، بقدر اهتمامهم بالسعر، كما أن بعض تقسيمات الشقق لا تناسب بعض العملاء، سواء من حيث مساحة الغرف أو أماكن دورات المياه والمطبخ. ارتفاع الطلب بجزيرة الريم أبوظبي (الاتحاد) قالت آن بوثيلّو، مديرة التسويق العقاري في موقع دوبيزل العقاري إن الشقق ذات الغرفتين والثلاث غرف في جزيرة الريم كانت الأكثر بحثاً عبر الموقع خلال الربع الأخير من العام الماضي، موضحة أن الريم ومدينة خليفة سجلتا أكثر من 3 ملايين بحث خلال 3 أشهر. وذكرت أن أسعار تأجير الشقق في جزيرة الريم ارتفعت بنسبة 14% خلال الربع الأخير من 2014، مقارنة بذات الربع من العام 2013. وأشارت إلى أن أسعار بيع الشقق ذات الغرفتين والثلاث غرف في جزيرة الريم ارتفعت بنسبة 14% خلال الربع الأخير. المعروض يتركز بالأبراج الحديثة أبوظبي (الاتحاد) قال جاي سادلر الرئيس التنفيذي لشركة بروفايل العقارية إن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على بيع وتأجير العقارات بجزيرة الريم، موضحا أن الأبراج السكنية التي تم تسليمها منذ عدة سنوات مشغولة بالكامل، فيما يتركز المعروض بالجزيرة على الأبراج الحديثة التي يتم تسليمها حاليا. وأضاف سادلر أن «بروفايل» انتهت من بيع كامل وحدات برجي «مارينا هايتس» المملوكين للشركة ضمن مشروع «المارينا سكوير» بجزيرة الريم، فيما احتفظت بنحو 10% تم طرحها للإيجار عبر الشركة مباشرة، مشيراً إلى انتهاء الشركة من تأجير جميع هذه الوحدات المملوكة لها، كما تتولى إدارة وتسويق الوحدات المملوكة للمشترين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا