• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م

«قمة أبوظبي للإعلام» تناقش دور مواقع التواصل الاجتماعي في الثورات الشعبية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 مارس 2011

هالة الخياط

استحوذت الثورات الشعبية التي حدثت في تونس ومصر، وتلك المتواصلة في دول عربية أخرى على جلسات قمة أبوظبي للإعلام في يومها الثاني أمس. وقد شهدت الجلسة التي ضمت توم جلوسر الرئيس التنفيذي لشركة طومسون رويترز، والصحفية راغدة ضرغام من جريدة الحياة، التركيز على أهمية الإعلام الاجتماعي في تحريك هذه الثورات.

وكان لموقعي التواصل الاجتماعي الشهيرين “الفيس بوك” و”تويتر” والمدونات حضوراً واضحاً في النقاشات، حيث أكد المشاركون في الجلسة الحوارية على الهيمنة التي حظي بها هذان الموقعان وتحديدا بين فئة الشباب في العالم أجمع، ودور هذه المواقع في تكريس فكرة تحول العالم إلى قرية صغيرة.

وأكد جلوسر أهمية هذه المواقع في ترسيخ مفاهيم الديمقراطية، وخلق جيل جديد من الصحفيين العابرين للحدود وهم من المستخدمين للإعلام المجتمعي من المدونات والمواقع الاجتماعية.

وقال “يصعب في المرحلة الحالية أن تقوم الحكومات بفرض قيود على شعوبها للنفاذ إلى وسائل الإعلام”، محذرا من أن التضييق على الحريات يؤدي إلى حدوث الانفجار الشعبي والثورات.

وعن تجربة “رويتزر” في تغطية أحداث ثورة مصر، قال جلوسر إن صحفيي وكاميرات وكالة الأنباء منعت من الدخول إلى ميدان التحرير الذي كان أكثر المواقع حيوية في ثورة مصر، ما دفعها إلى ابتكار طرق تكنولوجية مبدعة لإتاحة المجال لتغطية الأحداث وبالتالي الحصول على صور حية من ميدان التحرير.

وعن توجيه البعض انتقادات إلى الاعلام الاجتماعي، أكد جلوسر أن بعض الحكومات هي من توجه نقداً إلى هذا النوع من الإعلام، لا سيما أنه يشكل رقيباً على أدائها ويضعها تحت النقد والمراقبة بشكل دائم.

ومن خلال قمة أبوظبي للإعلام، أكد الرئيس التنفيذي لشركة طومسون رويترز أن التكنولوجيا ستؤدي دورا في إتاحة المجال للعديد من الأشخاص للتمتع بالحقوق الانسانية والتعبير عن الرأي، وكدليل على ذلك ظهور العديد من المدونين الذين أصبحوا يمثلون محركاً أساسياً للشعوب في المطالبة بحرياتهم.

وأشار إلى وجود 5 ملايين مدون في مصر، و1800 في اليمن.

وتطرقت الجلسة التي كان جلوسر المتحدث الرئيسي بها، عن مجموعة من المحاور الرئيسية أبرزها حول العلاقة بين المدونين والقائمين على وسائل الإعلام التقليدية، وهل هي علاقة تكامل أم تنافس؟

وفي هذا السياق، جدد جلوسر تأكيده على أهمية الإعلام الاجتماعي وانتشاره الواسع في العالم والوطن العربي.

وبحسب جلوسر، فقد تغير الوضع، فبعد أن كانت وكالات الأنباء هي المصدر الرئيس والأسرع للأخبار، تنافسها في الوقت الراهن وسائل المدونات ورواد مواقع الفيس بوك وتويتر.

وأكد وجود خطط لشركة طومسون رويترز لمواكبة التطورات التي يشهدها الإعلام في العالم ككل. وختم جلوسر بأن التغيير في قمة أخبار رويترز يأتي في وقت تواجه فيه وسائل الإعلام التقليدي منافسة لم يسبق لها مثيل من آلاف المصادر على الإنترنت التي غيرت شكل صناعة الإعلام في العالم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا