• الاثنين 03 رمضان 1438هـ - 29 مايو 2017م

45 عاماً في ضيافة رئيس الدولة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 12 يونيو 2016

يوافق هذا العام مرور 45 عاماً على برنامج ضيوف رئيس الدولة في رمضان، حيث بدأ مع قيام اتحاد الإمارات في عام 1971. ويعود الفضل في إرساء هذه السنة الطيبة إلى المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث استمر بدعوة العلماء من كل بقاع العالم لإثراء هذا الشهر الفضيل بالدروس والمحاضرات الدينية، وأتى من بعده خير خلف لخير سلف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ليستمر البرنامج ويتسع أكثر من حيث استقبال العلماء الأفاضل من مختلف الدول العربية والإسلامية ليرفدوا جهود علماء الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بما لديهم من علم، وخبرات حول المسائل العلمية، والفقهية المستجدة في قضايا الصوم، وتفسير كتاب الله، عز وجل، وترسيخ المنهج الصحيح لديننا الإسلامي الحنيف والمشاركة في المسابقة القرآنية التي تنظمها الهيئة في شهر رمضان المبارك. وفي عام 1973 حدث تشكيل وزاري جديد كان من بينه وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، وأسندت إليها مهمة استقدام العلماء، وذلك بالتنسيق مع ديوان شؤون الرئاسة وأحياناً مع رئاسة القضاء الشرعي.

وقد روعي خلال السنوات الأخيرة تطوير هذا البرنامج من خلال التنويع في عناوين المحاضرات، بحيث تتناول القيم الدينية والقضايا الاجتماعية، والفعاليات الأخرى مواكبة لاحتياجات شرائح المجتمع وفئاته، كما يتم استقطاب السادة العلماء من عدة دول وبلغات مختلفة حتى تساعد المقيمين من الجنسيات غير العربية على فهم أمور دينهم والمنهاج الإسلامي الصحيح دون إفراط أو تفريط، حيث تكتظ المساجد بالمصلين من مختلف دول العالم للاستفادة من هذه المبادرة.

ويمثل أصحاب الفضيلة ضيوف رئيس الدولة مرجعيات علمية ودينية مشهورة في العالم الإسلامي، وفي المنتديات والمحافل الدولية وفي هذا العام وصل عددهم إلى نحو 35 عالماً من مصر والمغرب والسودان والسعودية والكويت واليمن والأردن والجزائر وتونس وموريتانيا وغينيا وأميركا وبريطانيا والهند، جميعهم من الأكاديميين والمفتيين والقضاة والدعاة، الذين سيركزون هذا العام على إبراز قيم الإسلام السمحة، وتوعية المجتمع بضلالات الفرق والأحزاب والجماعات المتطرفة، التي أساءت عالمياً للإسلام، إذ سيتم التركيز على أهمية مبادرة قيادة الدولة، بشأن تفعيل عام القراءة وثقافة التسامح والسعادة في الدولة والمجتمع.

ويعد وجود ضيوف رئيس الدولة فرصة لتبادل الرأي في مستجدات شؤون الفتوى، والفكر والثقافة الإسلامية من خلال عقد ندوات خاصة، للأئمة والخطباء ومحفظي القرآن الكريم في مراكز تحفيظ القرآن، وندوات للوعاظ والمفتين في المركز الرسمي للإفتاء، والإسهام في تنمية الثقافة الدينية في المساجد والمنتديات وبقية المؤسسات الحكومية، والرسمية. ولعل من أبرز الأهداف اطلاع هذه النخبة من علماء المسلمين على مدى التطور الذي وصلت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة في شتى ميادين التطور الحضاري، حيث يزور العلماء مدينة مصدر وغيرها من المعالم المتنوعة في الدولة.

محمد عمر الهاشمي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا