• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

عبد الله الثاني ومحمد السادس يؤكدان التمسك بالعمل العربي المشترك

المغرب والأردن لمواجهة الإرهاب وتجفيف منابعه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 مارس 2015

الدار البيضاء(وام)

دعا الملك عبد الله الثاني عاهل الأردن، والملك محمد السادس عاهل المغرب، إلى ضرورة التعاون والتنسيق المشترك لمواجهة الإرهاب، وتجفيف منابعه، مؤكدين أهمية دور العلماء والمفكرين والمثقفين والنهوض بمسؤولياتهم للخروج بخطاب ديني وإعلامي وفكري وتنويري، يستند إلى التعاليم الصحيحة للإسلام وجوهره الحقيقي وسماحته، إضافة إلى ترسيخه مبادئ الاعتدال والانفتاح والتسامح والحوار، على اعتبار أن ذلك من أفضل السبل للتصدي لتشويه صورة الإسلام والدفاع عن مبادئه وقيمه الإنسانية النبيلة.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية «بترا» عن البيان المشترك الذي صدر الليلة قبل الماضية، في ختام زيارة العاهل الأردني للمغرب، أن الملكين عبد الله الثاني ومحمد السادس ناقشا خلال مباحثاتهما أهم الموضوعات المطروحة على الساحة العربية والإسلامية والدولية، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور، بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة للبلدين، ويخدم الأمتين العربية والإسلامية.

وأكد الجانبان الأهمية القصوى التي يوليانها لتكثيف مساعي المجتمع الدولي لمكافحة الفكر المتطرف والإرهاب أينما وجد ومهما كانت دوافعه وأشكاله، وذلك وفق مقاربة شمولية تدمج الأبعاد الأمنية والتنموية والدينية، مشددين على أهمية العمل على تعزيز التضامن ووحدة الصف العربي، في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة للتصدي لهذه الآفة الخطيرة التي تهدد أمن دول المنطقة العربية والقارة الإفريقية والعالم.

وبشأن علاقة المملكتين المغربية والأردنية مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبر القائدان عن ارتياحهما لما تحقق من أوجه التعاون التنموي مع دول المجلس، مجددين مواقف بلديهما المساندة كل ما من شأنه تعزيز أمن واستقرار دول الخليج العربي، وعزمهما مواصلة إرساء شراكة استراتيجية نموذجية وتكاملية مع مجلس التعاون الخليجي، ومنحها مضموناً واسعاً وشاملاً في جميع المجالات، بما يستجيب لطموحات وتطلعات مجتمعات البلدان الثمانية. وجدد العاهلان تمسكهما بالعمل العربي المشترك، لترسيخ أسس الاستقرار والتنمية الدائمة في المنطقة العربية، وتكريس قيم التعاون والتضامن العربي، بما يتوافق مع احترام سيادة ووحدة الدول العربية.

وحول القضية الفلسطينية، دعا القائدان المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لإيجاد تسوية شاملة وعادلة، على أساس مبادرة السلام العربية، وحل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية، وذلك لتمكين الشعب الفلسطيني من جميع حقوقه غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وعلى حدود الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدين دعمهما للقيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس.

وتأكيدا لما تحظى به مدينة القدس الشرقية من رعاية، خاصة انطلاقاً من رئاسة جلالة الملك محمد السادس للجنة القدس - التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي - والوصاية الهاشمية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف التي يتولاها جلالة الملك عبد الله الثاني، فقد أعرب ملكا الأردن والمغرب عن إدانة بلديهما سياسة فرض الأمر الواقع التي تعتمدها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس الشريف، وجميع ممارساتها غير القانونية التي تسعى إلى تهويد المدينة المقدسة، وتغيير وضعها القانوني، وطابعها الحضاري، وتركيبتها الديمغرافية، بالتضييق على سكانها الفلسطينيين، من خلال سحب هوياتهم وهدم منازلهم، إلى جانب مواصلة الاستيطان، ومصادرة الأراضي، وبناء الجدار لتطويق القدس الشريف، وعزله عن محيطه الفلسطيني. وجدد عزمهما الراسخ على مواصلة الدفاع عن المدينة المقدسة، بما في ذلك انخراط بلديهما في كل ما من شأنه مساعدة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على التوصل إلى اتفاق شامل وعادل بخصوص القضية الفلسطينية والقدس الشريف.

وحول تطورات الأزمة في سوريا، أكد العاهلان أن الحل يبقى رهيناً بتمكين الشعب السوري من قيادة مرحلة الانتقال السياسي، وفق ضوابط بيان مؤتمر جنيف الأول، والتي تقضي بتشكيل هيئة حكم انتقالية بكامل الصلاحيات، تحافظ على مؤسسات الدولة السورية ووحدة أراضيها، وتخرج الشعب السوري من دوامة العنف والإرهاب المفروضين عليه، وتحقق طموحاته في الحرية والتنمية. وبشأن العراق أكد العاهلان دعمهما للجهود التي تبذلها الحكومة العراقية الحالية في التصدي للمجموعات الإرهابية التي تستهدف أمن وسلامة العراق والمنطقة برمتها، معربين عن تطلعهما إلى استكمال بناء مؤسسات الدولة العراقية الحديثة، على أسس المواطنة والحق والقانون الكفيلة إشراك جميع مكونات الشعب العراقي، وحرصهما على مواكبة المسيرة التنموية للعراق، في إطار محيطه العربي.

وبشأن الوضع في ليبيا، أشاد العاهل الأردني باحتضان المغرب جولة الحوار التي انطلقت الأسبوع الماضي في ضواحي مدينة الرباط برعاية مبعوث الأمم المتحدة بين الفرقاء الليبيين، ودعا القائدان هؤلاء الفرقاء إلى استغلال الفرصة التي تتيحها جولات الحوار الليبي الشامل في المغرب، من أجل إيجاد حل سياسي يسمح ببناء مؤسسات الدولة الليبية، مع الحفاظ على وحدة البلاد، ووضع حد لأعمال العنف والقتل، وتمكين الشعب الليبي من حقه في الاستقرار والتنمية. وأعرب البلدان عن قلقهما البالغ إزاء التطورات السياسية والأمنية الخطيرة التي يشهدها اليمن، والتي تنذر بنسف العملية السياسية التي انبثقت عن المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، والحوار الوطني اليمني الشامل، ومساعي المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر. ودعا الجانبان الفرقاء اليمنيين للعودة إلى المصالحة الوطنية، والتمسك بالشرعية، وبمخرجات الحوار الوطني الشامل، حفاظاً على أمن واستقرار اليمن الشقيق ووحدته الترابية، وتيسيراً لإطلاق خطة عمل يمنية للتنمية المستدامة بدعم من المجتمع الدولي.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا