• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أحداثها لا تخلو من البذخ والسطحية وبعضها جاد وهادف

القراءة الأولى لمسلسلات رمضان.. هجـــــوم وإشادة وصدمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 12 يونيو 2016

نسرين درزي، تامر عبدالحميد (أبوظبي)- سعيد ياسين (القاهرة)

زحمة مسلسلات عربية وخليجية تتنافس على عرضها الفضائيات خلال شهر رمضان بما يفوق القدرة على المتابعة، ووسط كم هائل من القصص المعروضة بإعلانات باهرة تستعمل أسلوب التشويق والجذب، يقف المشاهد حائراً من أين يبدأ وبماذا يختم سهرته. وحيرته هذه ليست بالضرورة لسبب تشابه التوقيت أو غزارة الإنتاج، بل لأنه قد لا يجد ما يشده إلى هذا العمل أو ذاك. والتساؤلات التي تطرح نفسها إلى أي مدى تلامس الدراما التلفزيونية واقع الشارع العربي؟ وما الذي تنتظره الأسرة من الشاشة الصغيرة؟ وهل أهل الدراما راضون عن المنتج والمعروض؟

بذخ وترف وخيانات زوجية وعلاقات مشبوهة، وسواها من السلوكيات الخاطئة تطالعنا يومياً على شاشات التلفزيون بالتنقل من قناة إلى أخرى وكأن عالمنا مطلي بقشور لا تلامس الحقيقة. وإن صدق مسلسل على هذه المحطة أو تلك فهو استثناء ترفض مختلف الشرائح تعميمه ورسمه على أنه مرآة للمجتمع الغارق بهواجس وتطلعات مغيّبة. ويذهب الجمهور في استيائه إلى أبعد من ذلك، معتبراً أن مجمل ما يتم تقديمه في الدراما لا يشبه حال الأسر العربية، وهو أقرب إلى الابتذال والسطحية. ووسط ندرة الأعمال الهادفة التي تحمل رسائل اجتماعية بالشكل والمضمون مثل «خيانة وطن»، و، يجد المشاهد نفسه مرغماً على تلقي ما يعرض أمامه. وهنا يمعن تركيزه في تفاصيل هامشية لها علاقة بالأزياء والمكياج والديكور ومواقع التصوير بحيث تصبح القصة آخر اهتماماته.

حلوى الإفطار

وبالرغم من التشويه الحاصل في غالبية المحطات التي يغلب عليها العنصر التجاري، لا تزال الأسر تبحث عن الجيد وتطالب به. فالكبار والصغار يعقدون آمالاً على المسلسلات الرمضانية، ويرصدون ما يمكن أن يلفتهم منها، على اعتبار أنها حلوى الإفطار وسلوى اللقاءات المسائية التي تجمع الأفراد في أجواء دافئة ومحببة

للاستهلاك فقطوعن التخبط الذي تعاني منه المحطات التلفزيونية خلال شهر رمضان وخارجه، تحدث المنتج والممثل الإماراتي سلطان النيادي، وقال إنه لابد من حسم أمور الدراما العربية وتحديد ما إذا كانت قادرة على منافسة القصص المكسيكية والتركية أم لا، إذ إنه من غير المنطق أن تتحول شاشاتنا إلى مذياع بالصوت والصورة لمجتمعات بعيدة كل البعد عن معتقداتنا وعاداتنا وتقاليدنا. واعتبر النيادي أن 70 ٪ من المسلسلات المعروضة خلال الشهر الفضيل لا تمثل الواقع الحالي الذي تعيشه الأسر والأفراد، وهي للاستهلاك فقط. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا