• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

اتهمت الأسد بقتل مئات الأطباء والممرضين وتدمير مستشفيات وإغراق البلاد في العتمة

منظمات: 14 مليون طفل يعانون في سوريا والعراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 مارس 2015

عواصم (وكالات)

كشفت عشرات المنظمات الإنسانية والحقوقية والأممية وجهات بحثية، أن نحو 14 مليون طفل في الشرق الأوسط يعانون نتيجة الصراع في سوريا والعراق، وأن القرارات الثلاثة التي أصدرها مجلس الأمن الدولي بهدف تخفيف المعاناة عن الشعب السوري لم تحقق الغرض منها، معتبرة العام 2014 الأسوأ منذ اندلاع الانتفاضة المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد التي دخلت منذ يومين عامها الخامس. واتهمت تلك المنظمات نظام الأسد بقتل 610 من الأطباء والعاملين في الحقل الطبي بالقصف والقنص والتعذيب وعمليات الإعدام بشكل «ممنهج»، وأحصت 233 هجوماً استهدف 183 مستشفى وعيادة غالبيتها بالبراميل المتفجرة. كما أفاد تقرير بحثي استناداً إلى صور بالأقمار الصناعية، أن معظم الأنحاء السورية تعيش في ظلام دامس بسبب الدمار الهائل جراء الحرب المحتدمة، حيث إن «عدد الأضواء التي يمكن رؤيتها في سوريا ليلًا انخفض بنسبة 83٪» منذ اندلاع الحرب منتصف مارس 2011، مبيناً أن الإنارة في حلب والرقة اختفت بنسبة 97٪.

وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» في بيان أمس، أن نحو 14 مليون طفل يعانون في المنطقة جراء النزاع المتصاعد الذي يجتاح سوريا وجزءاً كبيراً من العراق، داعية العالم إلى توفير الدعم اللازم لهم. وحذرت المنظمة من تفاقم الوضع خاصة أن كثيراً من الأطفال لم ينعموا بالسلام على الإطلاق وحالت الصراعات دون حصولهم على الضروريات الأساسية والرعاية الصحية والتعليم. وحثت العالم على توفير مزيد من الدعم لليافعين الشباب، مبينة أن حالة أكثر من 5,6 مليون طفل داخل البلاد لا تزال بائسة. وأوضحت اليونيسيف أن «نحو مليوني طفل يعيشون في مناطق معزولة إلى حد كبير عن المساعدات الإنسانية إثر القتال الدائر في البلاد أو غيرها من العوامل الأخرى، إضافة إلى تغيب نحو 2,6 مليون طفل سوري عن المدرسة». وأضافت أن «مليوني طفل سوري تقريباً يعيشون كلاجئين في لبنان وتركيا والأردن وبلدان أخرى إلى جانب 3,6 مليون طفل من مجتمعات مضيفة للاجئين يعانون أصلًا بسبب الضغط الهائل الذي تواجهه بعض الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة».

وأشارت المنظمة إلى أن الأزمة العراقية المتزايدة المصاحبة للأزمة السورية أجبرت أكثر من 2,8 مليون طفل على الفرار من منازلهم وتركت العديد منهم محاصرين في مناطق تسيطر عليها جماعات مسلحة. وفاقمت سيطرة «داعش» الإرهابي على مساحات واسعة من العراق وسوريا من مستويات العنف في البلدين. وقال المدير التنفيذي ليونيسيف أنتوني ليك إنه «مع دخول الأزمة السورية عامها الخامس، لا يزال هذا الجيل الشاب معرضاً للضياع والدخول في دوامة عنف تتكرر مراراً وتكراراً على مدى الأجيال القادمة». وحض العالم على توفير «استثمارات طويلة الأمد لتلبية احتياجات الأطفال واليافعين وتسليحهم بالمهارات اللازمة والدافع لبناء مستقبل أكثر استقراراً لأنفسهم».

من جهته، قال دانيال جوريفان المتخصص في شؤون السياسة السورية بمؤسسة أوكسفام الخيرية البريطانية «هناك المزيد من عمليات القتل والمزيد من التفجيرات وزيادة هائلة في النزوح وزيادة كبيرة في عدد الأشخاص الذين في حاجة إلى مساعدات إنسانية». وأوكسفام واحدة من 21 منظمة إنسانية وحقوقية شاركت في كتابة تقرير‭ ‬حول الصراع السوري بمناسبة دخوله العام الخامس. وأضاف في مقابلة أجريت معه في بيروت «قرارات مجلس الأمن فشلت بشكل أساسي».

وأجاز قرار لمجلس الأمن صدر في يوليو الماضي، للأمم المتحدة القيام بعمليات إغاثة عبر الحدود دون موافقة دمشق، لكن التقرير قال إن هذا الأمر اعاقته قيود من دول مجاورة مثل تركيا والأردن. ورسم تقرير منفصل نشرته الأسبوع المنصرم اثنتان من منظمات الأممية في سوريا صورة قاتمة للحياة بعد 4 أعوام من النزاع الدامي مشيراً إلى تقلص عدد السكان بنسبة 15٪ وانخفاض متوسط العمر 24 عاماً ليصبح 55 عاماً في المتوسط بعد أن كان 79 عاماً. وانخفض الناتج الإجمالي المحلي للبلاد بنحو 120 مليار دولار ويعيش 4 من بين كل 5 سوريين تحت خط الفقر.

بالتوازي، اتهمت منظمة «أطباء لحقوق الإنسان» قوات الأسد بقتل 610 أطباء وعمال في المجال الطبي بعمليات قصف وقنص خلال النزاع بينهم 139 ضحية قضوا تحت التعذيب أو الإعدام، كما اتهمتها باستهداف المستشفيات والعيادات «بشكل منهجي» وعلى نطاق غير مسبوق في تاريخ الحروب الحديثة، واصفة ذلك بالجرائم ضد الإنسانية. ووثق التقرير 233 هجوماً ضد 183 مستشفى وعيادة جرت في الفترة الأخيرة بوساطة البراميل المتفجرة.

وقالت ويدني براون مديرة برامج المنظمة إنها تلقت تقارير عن «مئات» الأطباء تم احتجازهم أو فقدوا بكل بساطة غير أنه ليس بوسعها التثبت من هذه الأنباء. وتسببت الهجمات على الفرق الطبية والمستشفيات إلى تدمير البنية التحتية الطبية مع ارغام حوالي 15 ألف طبيب يمثلون أكثر من نصف مجموع الأطباء في سوريا، على الفرار من البلاد منذ مارس 2011.

بالتوازي، أعلن تحالف من 130 منظمة غير حكومية في بيان أن من خلال دراسة صور التقطت بالأقمار الصناعية، اكتشف علماء من جامعة ووهان في الصين أن «عدد الأضواء التي يمكن رؤيتها في سوريا ليلًا انخفض بنسبة 83% منذ اندلاع الحرب. وأضافت أن مدينة حلب تبدو الأكثر تضرراً على هذا الصعيد إذ تراجعت الإنارة فيها بنسبة 97٪. وقال وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد ميليباند الذي يترأس حالياً «لجنة الاغاثة الدولية» العضو في تحالف المنظمات غير الحكومية أن «سوريا تدخل عصر الظلام بالمعنى الحقيقي والمجازي للكلمة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا