• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

محمد بن القاسم قاهر جيوش الهند وفاتح السند

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 12 يونيو 2016

القاهرة (الاتحاد)

في تاريخ الأمة من القدوات في شتى المجالات.. ومن أعظم أولئك القادة البطل الشاب محمد بن القاسم، الذي طرق بخيلة أبواب الهند، وقضى على ملوكها ودخل في عهده الآلاف في الإسلام.

ظل فتح الهند حلما يراود المسلمين من العصور الأولى، وفي زمن الخلفاء الراشدين وبدأ التوجه لبلاد السند «باكستان حالياً» منذ زمن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان انتصار المسلمين في القادسية إيذاناً لهم بفتح السند، فقد استنجد كسرى الفرس ببعض ملوك البلاد المجاورة ومنها مملكة السند، حيث أمده ملكها بالمال والرجال، الأمر الذي اضطر المسلمين لمهاجمة السند رداً على تدخلهم ضدهم في معركة القادسية، ولذلك كانت الحملات الإسلامية المبكرة على السند وأولها في عهد عمر، وثانيها في عهد علي بن أبي طالب، ولكن أكبر الحملات وأعظمهما التي قادها محمد بن القاسم في زمان الدولة الأموية.

كانت السند بوابة مملكة الهند ومفتاح شبه القارة الهندية، تمتلك أعتى الجيوش، والفتوحات تتوسع شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً، وكان خليفة المسلمين الوليد بن عبد الملك، ووالي العراق والمشرق الحجاج بن يوسف الثقفي.

استولت البوارج الهندية على سفينة تحمل نساء مسلمات، فنادت امرأة يا حجاج، وبلغه ذلك فقال يا لبيك، فأرسل إلى «داهر» ملك السند يسأله تخلية النسوة، فقال أخذهن لصوص، فبدأ الحجاج يجهز الجيوش لغزو الهند، وأعد ستة آلاف مجاهد، وكتب رسالة إلى الوليد بن عبد الملك يطلب الإذن بغزو السند والهند، وعين محمد بن القاسم الثقفي الذي كان عمره 17عاماً، فتحرك إلى مدينة شيراز، وبعد استكمال الاستعدادات انطلق ومعه 12ألف مقاتل إلى الشرق واستولوا على مدن «مكران»، و«فنزبور»، و«أرمائيل»، ثم هاجموا مدينة «الدبيل» فاقتحموا أسوارها فدخلوها، ثم توجه إلى فتح «نيرون»، وموقعها الآن حيدر آباد، وعبر مياه السند في ستة أيام، ثم سار إلى حصن «سيوستان».

سار ابن القاسم نحو حصن «سيويس» وفتحه، ثم عاد إلى نيرون، واتخذ قراره بعبور نهر مهران للقاء «داهر»، وكان أعظم ملوكهم يمتطي فيله وحوله الفيلة والخيول والجيوش العظيمة، والتحم الجيشان في معركة استمرت سبعة أيام.

تتبع المسلمون فلول جيش داهر، ففتحوا العديد من المدن صلحاً وبالقتال، وكان أهمها مدينة ملتان، أعظم مدن السند، واستمر ابن القاسم في مسيره حتى وصلت فتوحاته حدود كشمير، واستطاع أن يُخضع السند لحكم الخلافة الإسلامية في مدة لم تتجاوز ثلاث سنين، وتم فتحها في السادس من رمضان في السنة الثانية والتسعين هجرية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا