• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

شامخة شموخ جبالها وقممها العالية

يافـع... تتصدى للانقلابيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 12 يونيو 2016

فتاح المحرمي (عدن)

ظلت يافع شامخة شموخ جبالها وقممها العالية، وظلت محافظة على تاريخها وحضارتها ومجد رجالها الشجعان الذين كان لهم شرف الريادة في المشاركة في مقدمة الجيوش الإسلامية التي فتحت الشام ومصر وبلاد الأندلس، ومن هؤلاء الرجال سراج بن شهاب اليافعي الرعيني وحسان بن زياد وينسب ليافع القاضي أبوبكر بن عبد الله بن محمد إبراهيم اليافعي المتوفى سنة 552هـ «من القضاة المشهورين»، ولي قضاء صنعاء وعدن وينسب إليها العالم عبد الله بن أسعد علي بن سليمان اليافعي «من كبار الصوفية» المتوفى في 768هـ وله من الكتب: «باهية المحي في مدح ملوك اليمن» و«مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة حوادث الزمان».

حاضر يافع لا يختلف عن ماضيها، حيث لايزال أبناء يافع محافظين على تاريخهم وتراثهم وعمارتهم وتمسكهم ببلادهم التي ورغم صعوبة طبيعتها، إلا أنهم مستمرون في تطويعها ليجعلوا منها مدناً تنتشر على سفوح الجمال، وكانها تعانق السماء، وبالمقابل تبرز ليافع وأبنائها أدوار نضالية في مختلف الحقب الزمنية كان آخرها دور يافع في التصدي للانقلابيين في جبهات القتال وعن طريق الجهود الإغاثية.

وتحدث لـ«الاتحاد» الكاتب عبدالقادر بن جرادي عن دور يافع في التصدي للانقلابيين قائلاً: لقد تنبهت يافع منذ اللحظات الأولى لخروج أول سيارة عسكرية متجهة جنوب صنعاء، واستشعاراً من يافع بالخطر القادم الذي تفوح منه رائحة المذهبية والطائفية. لهذا بدأت يافع تستنفر رجالها بشكل رسمي عندما وجه السلطان فضل محمد بن عيدروس استنفاراً عاماً لأبناء يافع. فتوافد أبناء يافع من كل حدب وصوب متجهين إلى العر والحد، حيث يعتبر خط التماس معاً مناطق الشمال، وهو خط طويل ذو طبيعة جغرافية وعرة، خصوصاً جبل العر الاستراتيجي الذي استطاع أبناء يافع استعادته وطرد قوات الحرس الجمهوري التابعة لعلي عبدالله صالح من معسكر جبل العر في عام 2011م، مما ولد انطباع استعارة عندهم من نصر يافع وهم في عز قوتهم، وكانت تلك أول بوادر طرد قوات علي عبدالله وحلفائه من أبناء الشمال.

ويتابع ابن جرادي بالقول: لقد تجدد الصراع اليوم عند ما لم تكتفِ مليشيات الحوثيين بدخول صنعاء وغرر بهم حليفهم الجديد المخلوع صالح، ليواصلوا تمددهم في بقية المناطق وكل العين على أرض الجنوب وعدن عاصمة الجنوب، ولهذا كانت استعدادات يافع كبيرة لصد الانقلابيين، وازدادت الاستعدادات مع سيطرة الحوثيين على مناطق محافظة البيضاء كافة الواقعة على حدود يافع. لكنهم لم يتجرأوا على التحرش أو الاقتراب من حدود يافع، فاتجهوا إلى عدن من مناطق أخرى، وبفضل حضور قواتهم وانتشارها في مختلف مناطق الجنوب استطاعوا الدخول.

ويمضي ابن جرادي بالقول: ولكن كان لأبناء يافع حضور كبير في كل جبهة في بلة وعدن وجعولة وأبين والضالع، وفي كل شبر جنباً إلى جنب مع إخوانهم أبناء الجنوب دخل الحوثيون وحليفهم صالح المناطق كافة عدا يافع وبعض المناطق المجاورة لها كردفان، وكذا بعض مناطق عدن كالبريقة ومدينة الشعب والمنصورة، حيث استماتة المقاومة وعجز الغزاة دخولها وذهبت الدولة وإمكاناتها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا