• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

تقارير عن «تقدم كبير» في مناقشة الترتيبات العسكرية والأمنية خلال «مشاورات الكويت»

السلام في اليمن مرهــــون بالتزام الانقلابيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 12 يونيو 2016

حسن أنور (أبوظبي)

تحدثت بعض المصادر القريبة من مسار محادثات السلام في اليمن التي تستضيفها الكويت الشقيقة، عن حدوث «تقدم كبير» في مناقشة الترتيبات العسكرية والأمنية، وتأمين العاصمة مع المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ووجود تفاهمات على بحث تفاصيل تشكيل حكومة إلى بعد الانتهاء من وضع ترتيبات الملف العسكري والأمني والانسحابات. غير أن الشكوك لا تزال تراود الكثيرين حول مدى جدية الانقلابيين في تحقيق ما يمكن التوصل إليه من اتفاق. لقد اعتاد الحوثيون وحليفهم المخلوع صالح عدم الوفاء بأي اتفاق يتم التوصل إليه ولعل ما تردد على لسان المبعوث الأممي نفسه قبل أكثر من أسبوعين بشأن إمكان الإفراج عن عدد من السجناء والأسرى قبل بداية رمضان قد ذهب أدراج الرياح نتيجة تعنت المتمردين ورفضهم الانصياع لأي اتفاق أو التزام ثنائي أو دولي. فقد أفشل الأنقلابيون عمل لجنة المعتقلين في مشاورات الكويت برفضهم الصريح الالتزام بمقتضيات القرار 2216، الذي ينص على الإفراج عن المعتقلين المشمولين بالقرار، كما رفضوا وقف قتلهم للمدنيين عبر قصفهم المدن والأحياء السكنية ومحاصرتها ومنع وصول الدواء والغذاء إليها وبصورة خاصة ما يجري في تعز من قتل للأطفال والنساء والمدنيين الذي تتحمل الأمم المتحدة المسؤولية الأخلاقية عن توفير الحماية لهم.

لقد كشفت المصادر أن مناقشات الوفد الحكومي مع المبعوث الأممي تناولت إلغاء الإعلان الدستوري للانقلابيين وما ترتب عنه من تغييرات إدارية واستعادة مؤسسات الدولة، وإزالة كافة العراقيل أمام عمل الحكومة، وذلك بعد تنفيذ الانسحابات من المدن وفق خطة تقدم بها المبعوث الأممي، وحددت مناطق الانسحاب بالمنطقة (أ) ونطاقها الجغرافي العاصمة صنعاء ومحافظتي عمران والحديدة، ويجري بحث ترتيبات انسحاب الميليشيات من منطقتين أخريين افتراضيتين هما (ب، ج) لم يحدد نطاقاهما الجغرافي ولا الإطار الزمني.

وتأمل الأوساط العربية والدولية أن يتمكن المبعوث الأممي خلال الأيام المقبلة من عرض مشروع اتفاق متكامل على أطراف الأزمة اليمنية جرت بلورته بالتنسيق مع سفراء عدد من الدول الخمس في مجلس الأمن، وبعد مناقشات مكثفة أجراها السفراء مع المبعوث الأممي ووفدي الحكومة والانقلابيين، ويشتمل مشروع الاتفاق على بنود لمعالجة الوضع الأمني والعسكري والسياسي والإنساني والاقتصادي بشكل متزامن ومتكامل من خلال إجراءات متزامنة أيضا، بحيث تتولى لجنة عسكرية مشتركة الإشراف على انسحاب الميليشيات وتسليم السلاح واستعادة مؤسسات الدولة بالتزامن مع تشكيل مناطق أمنية وتشكيل حكومة شراكة وطنية، وإلغاء ما يسمى الإعلان الدستوري والقرارات الإدارية المترتبة عليه، ليتبقى السؤال الأهم هو هل الانقلابيون، ومن ورائهم إيران، مستعدون لتنفيذ مثل هذا الاتفاق؟ . لقد أكدت الحكومة الشرعية مراراً حرصها على التوصل لاتفاق سلام بناء على ما ورد في قرار مجلس الأمن 2216 والمرجعيات التي تتضمن انسحاب الميليشيات من المدن واستعادة مؤسسات الدولة بعد إلغاء ما يسمى بالإعلان الدستوري الذي أعلنه المتمردون والقرارات الإدارية التي ترتبت عليه وإزالة العراقيل أمام عمل مؤسسات الدولة وتسليم السلاح بما يمهد لعودة الحكومة.

وفي الوقت الذي تحدثت فيه المصادر عن حدوث تقدم في المفاوضات، واصلت ميليشيات الحوثي وصالح انتهاكاتها ومذابحها في العديد من المناطق لاسيما تعز التي شهدت إطلاق المتمردين المزيد من صواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون على الأحياء المكتظة بالسكان، حيث قتل مدنيون بينهم نساء وأطفال. ورداً على هذه الانتهاكات واصلت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية توغلها في الضاحية الشرقية لمدينة تعز حيث ترابط القوة العسكرية الرئيسة لقوات التمرد، كما أفشلت محاولات عديدة لتسلل الميليشيات المتمردة في حي ثعبات بالقطاع ذاته. ونجحت قوات الجيش والمقاومة في السيطرة على مواقع جديدة في هذا الحي ومناطق أخرى في تعز التي أعلنتها الحكومة في سبتمبر مدينة منكوبة بسبب الحرب والحصار الخانق الذي يفرضه المتمردون.

وفي انتهاك آخر احترق مصنع محلي كبير للإسفنج في منطقة بير باشا شمال غرب المدينة بعد تعرضه لقذائف حوثية تم إطلاقها من منطقة جبلية قريبة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا