• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  12:01     مصادر أمنية: مسلحون يقتلون جنديين شمال لبنان     

يستعد لإصدار مجموعة شعرية جديدة

خالد البدور: حاجة الإنسان إلى الشعر ستبقى كما كانت

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 22 مارس 2014

محمد وردي (دبي) - يستعد الشاعر خالد البدور لإصدار مجموعة شعرية جديدة، يميل فيها إلى التركيز على موضوعة التأمل بالمشاعر الإنسانية في إطار العلاقة بين الكائن والوجود عبر أسئلة الذات بمواجهة الواقع بكل مفرداته.

وكان البدور الذي لم يفصح عن عنوان مجموعته الشعرية، قد حاز عن مجموعته الأولى التي حملت عنوان «ليل» في عام 1992، جائزة «يوسف الخال» الشعرية في بيروت، فيما كانت مجموعته الخامسة والأخيرة قد صدرت تحت عنوان «مثل المرايا في الظلام» عام 2009. ومؤخراً شارك في فعاليات النسخة السادسة، من «مهرجان طيران الإمارات للآداب» وعلى هامش المهرجان التقته «الاتحاد» ودار معه حوار حول مختلف القضايا في عالم الشعر، حيث قال رداً على سؤال عما إذا كانت القصيدة لا زالت تحتفظ بوظيفتها التقليدية أم لا؟: «لقد حصل تغيير في وظيفة الشعر، والشاعر لم يعد لسان حال القوم، وإنما هو فرد عادي من جيل هذا الزمان، والشعر عموماً لم يعُد يُنظر إليه، كما كنا ننظر إليه قبل عقدين من الزمان. بالمقارنة مع الماضي يغلب على الشعر العربي المعاصر نزعة التعبير عن الذات، وهذه خاصية عصرنا وهي الفردانية، حيث يواجه الفرد طغيان العولمة بالعودة إلى الذات خشية التشيؤ. الحالة الشعرية الراهنة مختلفة عما كانت عليه في السابق وليست متراجعة، هي مختلفة لجهة اهتماماتها وانشغالاتها. وبتصوري أنها تعبر عن زمنها حتى وإن كان من خلال «تويتر» والـ«فيسبوك»، وبرامج الرسائل النصية، وغيرها من الوسائل العصرية».

الدور التنويري

وعندما سألناه عن رأيه الشخصي، فيما إذا كان يعتقد أن الشعر يقوم بدوره التنويري في المجتمع أم لا؟ قال: «علينا أن نعيد تعريف المصطلحات فيما يتعلق بمفهوم التنوير، حيث هناك العديد من المفاهيم الشائعة عن دور الأدب بالمجتمع، هذه المفاهيم مفرغة من محتواها الفعلي، خاصة فيما يتعلق بالثقافة العربية. باختصار نستطيع أن نقول إن القصيدة هي اتصال بين فرد وآخر. يمكن أن نُحمل هذا الاتصال العديد من الوظائف. لكن علينا ألا نطلب من القصيدة أن تقوم بما لا تستطيع أن تقوم به اليوم. الآن الهم الأكبر بالنسبة لي هو كيف نتعامل مع لغة الشعر وبناء القصيدة، بحيث يكون النص قابلاً للتخاطب والتواصل مع القارئ.

وبخصوص رأيه بالمشهد الشعري الإماراتي والعربي عموماً؟ قال البدور: «لا أعرف.. لأن هناك كتابات متعددة، ولا يمكن الحكم عليها مع بعضها دفعة واحدة أو بمستوى واحد، فلم تعد هناك ساحة شعرية في بيروت، وأخرى في القاهرة أو بغداد، وثالثة في المغرب أو الإمارات. لأننا بتنا اليوم نقرأ لبعضنا بعضاً في اللحظة الواحدة. في كل مكان هناك شعراء رائعون، غير أنه وبسبب سهولة ويسر النشر تنتشر كذلك كتب ونصوص تعاني الركاكة اللغوية، وتشوش الصور الشعرية، وغياب الإيقاع، وعدم الاهتمام بالبناء اللغوي في كتابة القصيدة.

الحاجة للشعر

وعن مدى حاجة الإنسان المعاصر إلى الشعر في الوقت الراهن؟ وما إذا كانت هذه الحاجة ملحة، أم أنها ترفيه لا أكثر؟ قال البدور: «إن حاجة الإنسان إلى الشعر ستبقى كما كانت. جميعنا يحتاج الشعر بصيغة أو بأخرى ومن وقت إلى آخر. قد يجد البعض الشعر في الكتب، آخرون في قصائد الأغاني، وغيرهم في بطاقات التهنئة بالعيد أو بطاقة التهنئة بأعياد الميلاد، أو الرسائل النصية على الهاتف. كل تلك الصيغ تحتوي الشعر. هناك أيضاً عشاق الشعر الذين يحرصون على القراءة الدائمة له أو حضور الأمسيات والتواصل مع الشعراء ومتابعة أخبارهم، خاصة بعد انتشار الإنترنت و«التويتر» و«الفيسبوك»، وقد ساهمت هذه التقنيات في نشر وتداول الشعر بشكل لم يسبق له مثيل».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا