• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تابعون وتابعيات

عمر بن عبدالعزيز.. الخليفة العادل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 مارس 2015

أحمد مراد (القاهرة)

أحمد مراد (القاهرة)

حفيد الفاروق عمر بن الخطاب، خامس الخلفاء الراشدين، العابد الزاهد الذي نقل عصر الوحي بقيمه ومبادئه إلى عصره، جدد للناس سيرة الخلفاء الراشدين، فسار بسيرتهم، وسلك طريقهم، وأعاد في خلافته- رغم قصرها- معالم نهجهم.

هو الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز الذي تولى الخلافة سنة 99 هجرية، وبمجرد أن تولى المسؤولية عمل على إحياء مبدأ الشورى، ففي أول لقاء قال: يا أيها الناس إني قد ابتليت بهذا الأمر من غير رأي كان مني فيه، ولا طلبة له، ولا مشورة من المسلمين، وإني قد خلعت ما في أعناقكم من بيعتي فاختاروا لأنفسكم فصاح الناس صيحة واحدة: قد اخترناك يا أمير المؤمنين، ورضينا بك.

حقوق الإنسان

واجتهد عمر في مدة ولايته حتى رد المظالم وصرف إلى كل ذي حق حقه وكان مناديه في كل يوم ينادي: أين الغارمون، أين الناكحون، أين المساكين، أين اليتامى حتى أغنى كلا من هؤلاء، حتى إن الخوارج، الذين قاتلوا الخلفاء قبله، لما رأوا من سيرة عمر رد المظالم، اجتمعوا وقالوا: ما ينبغي لنا أن نقاتل هذا الرجل.

وكان عمر إدارياً عظيماً، إلى جانب صلاحه وتقواه، وزهده وورعه، فكان يختار ولاته بعد تدقيق شديد، ومعرفة كاملة بأخلاقهم وقدراتهم فلا يلي عنده منصباً إلا من رجحت كفته كفاءة وعلماً وإيماناً، فكان ممن اختارهم لولاياته العالم الفقيه، والسياسي البارع، والقائد الفاتح، وأعطى لهم الحرية في إدارة شؤون ولاتهم، فلا يشاورونه إلا في الأمور العظيمة، وبلغ من حرصه على الرفق برعيته، واحترامه لحقوق الإنسان أن جعل لكل أعمى قائداً يقوده ويخدمه، ولكل مريضين مرضا شديدا خادماً، ولكل خمسة أيتام أو من لا عائل لهم خادماً ويقوم على شؤونهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا