• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

وفد الدولة شارك برئاسة قرقاش والبيان الختامي تناول الملفات الإقليمية الساخنة

«الوزاري الخليجي» يجدد رفض الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 مارس 2015

الرياض (وام) جدد مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس تأكيد مواقفه الثابتة الرافضة للاحتلال الإيراني جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية الثلاث، مؤكداً التزام الدول الأعضاء أمن واستقرار اليمن ودعمها الشرعية المتمثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي واستكمال العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، معرباً عن ترحيبه بخروج الرئيس اليمني إلى عدن وممارسته مهامه الدستورية. جاء ذلك في بيان صحفي صدر أمس في اعقاب انعقاد المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض في دورته الـ 134 برئاسة معالي الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الخارجية في دولة قطر رئيس الدورة الحالية للمجلس ومشاركة أصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية الدول الأعضاء ومعالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أمين عام مجلس التعاون. وترأس وفد الدولة إلى الاجتماع معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية. ورفع المجلس الوزاري إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والأسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي العزيز والأمتين العربية والإسلامية.. أحر التعازي بوفاة المغفور له بإذن الله تعالى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جنانه، سائلا الله العظيم أن يوفق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين وولي ولي العهد وأن يمدهم بعونه وتوفيقه إنه سميع مجيب. وأعرب المجلس الوزاري عن إدانته الشديدة لنشر أية رسوم مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، معتبرا ذلك إساءة لمشاعر المسلمين كافة وتعبيرا صارخا عن الكراهية وشكلا من أشكال التمييز العنصري. وأدان المجلس الوزاري اتهامات وزيرة خارجية السويد الباطلة للمملكة العربية السعودية، معتبرا تلك الاتهامات تدخلا مرفوضا في الشؤون الداخلية للمملكة يتعارض مع جميع المواثيق والأعراف الدولية. واستعرض المجلس الوزاري مستجدات العمل المشترك وبحث تطورات عدد من القضايا السياسية إقليميا ودوليا. مكافحة الإرهاب وحول مكافحة الإرهاب، أكد المجلس الوزاري رفضه التام الاتهامات الباطلة التي توجه لبعض دول المجلس لدعمها الإرهاب مجددا التأكيد على المواقف الثابتة لدول المجلس بنبذ الإرهاب والتطرف بكل أشكاله وصوره ومهما كانت دوافعه ومبرراته وأيا كان مصدره وتجفيف مصادر تمويله، مشدداً على التزامها محاربة الفكر الذي تقوم عليه الجماعات الإرهابية وتتغذى منه باعتبار أن الإسلام بريء منه. وأكد أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أسس سياسة دول المجلس الداخلية والخارجية، مشددا على وقوف دول المجلس ضد التهديدات الإرهابية التي تواجه المنطقة والعالم ضمانا للأمن والاستقرار والسلام. ورحب المجلس الوزاري بنتائج اللجنة التنفيذية لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي - التي عقدت 15 فبراير الماضي في جدة - والمؤتمر العالمي لمكافحة الإرهاب الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي يوم 22 فبراير الماضي في مكة المكرمة - ومؤتمر القمة العالمية الأولى حول مكافحة التطرف العنيف الذي عقد في واشنطن خلال نفس الشهر والتي تأتي تعزيزا للتعاون الدولي والإقليمي والثنائي بين دول العالم، مطالبا بضرورة تضافر الجهود الدولية والتنسيق الأمني والعسكري لمواجهة التطرف والإرهاب بكل حزم وقوة. كما رحب المجلس الوزاري بقرار مجلس الأمن رقم 2199 الصادر في شهر فبراير الماضي بالإجماع تحت الفصل السابع القاضي بتجفيف منابع تمويل الإرهاب وتشديد الرقابة على المناطق الخاضعة لسيطرة الإرهابيين. وأدان المجلس الوزاري الأعمال الإجرامية الوحشية والبشعة التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية كافة بمختلف أطيافها بما فيها تنظيم داعش الإرهابي ضد الأبرياء، معتبرا أن تصاعد العنف والجرائم الإرهابية يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. الجزر الإماراتية وإيران وفي الجانب السياسي وبشأن الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث التابعة لدولة لإمارات العربية المتحدة.. جدد المجلس الوزاري التأكيد على مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية للجزر الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى» التابعة للإمارات والتي شددت عليها البيانات السابقة كافة. وأكد المجلس الوزاري في هذا الصدد «دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة، واعتبار أن أية قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية ولا تغير شيئا من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث.. دعوة جمهورية إيران الإسلامية للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية». وبالنسبة للعلاقات مع إيران.. أكد المجلس الوزاري مجددا أهمية علاقات التعاون بين دول المجلس وجمهورية إيران الإسلامية على أسس ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة دول المنطقة والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها. وبشأن البرنامج النووي الإيراني.. أكد المجلس الوزاري أهمية جعل منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل كافة بما فيها الأسلحة النووية، مشددا على حق الدول كافة في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. وأشار المجلس إلى متابعته للمفاوضات الجارية بين مجموعة دول «5 + 1» وجمهورية إيران الإسلامية بشأن برنامجها النووي وما تم التوصل إليه من تحديد نهاية مارس 2015 للتوصل إلى إطار سياسي ونهاية يونيو من نفس العام لحل نهائي، معربا عن أمله في أن يؤدي ذلك إلى اتفاق سياسي يضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني ويأخذ بعين الاعتبار المشاغل البيئية لدول المجلس. الملف السوري وحول الوضع العربي الراهن وبشأن سوريا.. عبر المجلس الوزاري عن أمله في أن تؤدي الجهود المبذولة على الصعد كافة لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية وتشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحية تنفيذية كاملة وفقا لبيان جنيف 1 - يونيو 2012 - وبما يحقق أمن واستقرار ووحدة سوريا ويلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق. وأكد المجلس ضرورة الحفاظ على سيادة واستقلال سوريا وخروج كل القوات الأجنبية من الأراضي السورية، معربا عن بالغ قلقه من تدهور الأوضاع الإنسانية في سوريا واستمرار نظام الأسد في عمليات القصف والقتل، منوها بالمساعدات الإنسانية التي تقدمها دول المجلس للشعب السوري الشقيق في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها، داعيا الدول المانحة إلى سرعة الوفاء بتعهداتها. ورحب المجلس باستضافة دولة الكويت للمؤتمر الدولي الثالث لدعم الوضع الإنساني في سوريا، مشددة على ضرورة تفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2165/2014 المتضمن تيسير وصول أعمال الإغاثة والمساعدات الإنسانية لجميع المناطق المحاصرة والمتضررين من المدنيين. فلسطين وبالنسبة للأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتطورات النزاع العربي ــ الإسرائيلي.. أكد المجلس الوزاري أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة كافة عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية طبقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية. وأعرب عن دعمه لإعادة طرح مشروع عربي جديد أمام مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وإيجاد تسوية نهائية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة معبرا عن تقديره للجهود التي بذلها الوفد الوزاري العربي والأمين العام للجامعة العربية لحشد التأييد الدولي لمشروع القرار العربي أمام مجلس الأمن. وعبر المجلس الوزاري عن تأييده للمساعي والإجراءات التي قامت بها دولة فلسطين للانضمام إلى المؤسسات والمواثيق والمعاهدات والبروتوكولات الدولية. اليمن وفي الشأن اليمني.. وتأكيدا على التزام دول المجلس بأمن واستقرار اليمن ودعما للشرعية المتمثلة في فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي واستكمال العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.. أعرب المجلس الوزاري عن اعتزازه بموافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وإخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس حفظهم الله ورعاهم على طلب فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي بعقد مؤتمر بشأن اليمن تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس التعاون بالرياض وذلك وفقا للأهداف التي حددها خطاب فخامته إلى خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وهي «المحافظة على أمن واستقرار اليمن وفي إطار التمسك بالشرعية ورفض الانقلاب عليها وعدم التعامل مع ما يسمى بالإعلان الدستوري ورفض شرعنته وإعادة الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الدولة وعودة الدولة لبسط سلطتها على كافة الأراضي اليمنية والخروج باليمن إلى بر الأمان بما يكفل عودة الأمور إلى نصابها وأن تستأنف العملية السياسية وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وألا تصبح اليمن مقرا للمنظمات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة ومرتعا لها».. ودعا المكونات السياسية اليمنية كافة إلى سرعة الاستجابة لطلب فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي. وثمن المجلس الوزاري ترحيب مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية - الذي عقد يومي التاسع والعاشر من الشهر الجاري - بعقد هذا المؤتمر. وأكد ما ورد في بياناته الصادرة عن اجتماعه الاستثنائي في - 21 يناير 2015 والسابع و14 من فبراير من نفس العام - بشأن الأوضاع الخطيرة في الجمهورية اليمنية.. واستعرض قرار مجلس الأمن رقم 2201 في - 15 فبراير الماضي - وبيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي «على المستوى الوزاري» - 15 فبراير الماضي في جدة - وبيان البرلمان العربي في - 17 فبراير 2015 -.. ورحب بخروج فخامة الرئيس إلى عدن وممارسته مهامه الدستورية، معتبرا ذلك تأكيدا للشرعية.. داعيا أبناء الشعب اليمني الشقيق إلى الالتفاف حول فخامته في كل ما يحقق أمن اليمن واستقراره ووحدته. ونوه المجلس الوزاري بزيارة معالي الأمين العام لمجلس التعاون وكل سفراء دول المجلس في اليمن إلى عدن ولقائهم فخامة الرئيس واستئناف سفارات دول المجلس لعملها من عدن، معتبرا ذلك تأكيدا على التزام دول المجلس بدعم الشرعية والعملية السياسية. العراق وبالنسبة للشأن العراقي.. تابع المجلس الوزاري المستجدات السياسية والأمنية في العراق الشقيق، مؤكدا دعمه سيادة واستقلال ووحدة أراضي العراق، مشددا على استمرار دعم ومساهمة دول المجلس في جهود التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب في العراق. وفي هذا الشأن.. أكد المجلس دعمه لبيان وزارة الخارجية العراقية الذي عبرت فيه عن استنكارها للتصريحات الإيرانية وأكدت فيه أن العراق دولة ذات سيادة يحكمها أبناؤها ولن يسمح بالتدخل في شؤونه الداخلية أو المساس بسيادته الوطنية، معربا عن ترحيبه بالجهود المبذولة لتعزيز الشراكة الوطنية وبما يحفظ أمن واستقرار ووحدة العراق. وأدان المجلس الوزاري قيام الجماعات المتطرفة والإرهابية بالعبث بمحتويات المتحف الوطني في الموصل.. واعتبر ذلك تدميرا لتراث إنساني عريق، داعيا لاتخاذ إجراءات دولية رادعة تجاه من يقوم بهذه الاعتداءات الإجرامية. وأكد مجددا دعمه لقرار مجلس الأمن رقم 2107/2013 الذي قرر بالإجماع إحالة ملف الأسرى والمفقودين وإعادة الممتلكات الكويتية إلى بعثة الأمم المتحدة UNAMIلمتابعة هذا الملف، آملا مواصلة الحكومة العراقية جهودها وتعاونها مع دولة الكويت والمجتمع الدولي في هذا الشأن. ليبيا وحول الشأن الليبي.. أعرب المجلس الوزاري عن قلقه من تزايد أعمال العنف والإرهاب الذي يهدد أمن واستقرار ووحدة ليبيا، مجددا دعمه للبرلمان المنتخب وللحكومة الشرعية. وعبر عن مساندته جهود الأمم المتحدة لاستئناف الحوار الوطني الشامل بين مكونات الشعب الليبي، داعيا أطياف الشعب الليبي كافة إلى تحمل مسؤولياته الوطنية ومواصلة الحوار لإيجاد حل ينهي حالة الانقسام.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا