• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  01:55    وزير خارجية روسيا: مقاتلو المعارضة الذين يرفضون مغادرة شرق حلب سيتم التعامل معهم باعتبارهم إرهابيين         01:56    لافروف: روسيا ستدعم عملية الجيش السوري ضد أي مقاتلين معارضين يبقون في شرق حلب         02:36     وزارة الدفاع الروسية تعلن تحطم طائرة سوخوي-33 خلال هبوطها على حاملة طائرات في البحر المتوسط     

تفوقت الولايات المتحدة على روسيا كأكبر مورد للعتاد العسكري للهند التي أصبحت ثاني أكبر مشترٍ للسلاح الأميركي بعد المملكة العربية السعودية

أفق الشراكة الأميركية ـ الهندية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 يونيو 2016

أنجيليا جريلينج كين وفريشتي بينيوال

قبل أكثر من عامين بقليل ما كان للولايات المتحدة أن تترك «ناريندرا مودي» يدخل البلاد. لكن رئيس الوزراء الهندي يحظى حالياً بشرف إلقاء كلمة أمام اجتماع مشترك لمجلسي الكونجرس الأميركي. وهذه أحدث خطوة في تطور غير متوقع في العلاقات الأميركية- الهندية مع اقتراب نهاية رئاسة باراك أوباما. والولايات المتحدة ترى في الهند سوقاً نامية لكل شيء من طائرات إف-16 إلى أجهزة هاتف آيفون بينما يريد مودي الاستثمارات الأميركية أن تحرك ازدهاراً صناعياً في بلاده. وكلا الدولتين لهما مصالح مشتركة في مواجهة القوة الاقتصادية والعسكرية الصاعدة للصين.

ويؤكد «هارش بانت» أستاذ العلاقات الدولية في «كينجز كوليدج» في لندن أن «هناك تغيراً كبيراً في العلاقات الأميركية الهندية في ظل إدارة مودي الذي ينظر إلى الشراكة مع الولايات المتحدة باعتبارها أساسية لجعل الهند لاعباً عالمياً بارزاً». والجدير بالذكر أن أوباما أنفق وقتاً مع «مودي» أكثر مما قضاه مع زعماء أقرب حلفاء الولايات المتحدة في واشنطن في سبتمبر 2014 حين ذهبا لزيارة النصب الجديد لمارتن لوثر كينج. وقضى أوباما عدة أيام في نيودلهي باعتباره ضيفاً على «مودي» بمناسبة العيد القومي للهند في يناير العام 2015.

ويعتقد «بريت بروين» المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض والرئيس الحالي لشركة «جلوبال سيتيويشن روم» الاستشارية التي تتخذ من فرجينيا مقراً أن هناك فرصة لكل من «مودي» وأوباما لتعزيز العلاقات ومحاولة تجاوز بعض خلافات الماضي. ففي عام 2005، رفضت الولايات المتحدة منح مودي تأشيرة دخول بعد أن اتهمته جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان بالتقاعس عن وقف أعمال عنف قبل ثلاث سنوات أثناء أعمال شغب في ولاية جوجارات التي كان يحكمها حينها. ولقي 1000 شخص حتفهم معظمهم من المسلمين. ونفى «مودي» ارتكاب أي مخالفات ولم تتوصل لجنة عينتها المحكمة العليا الهندية إلى أدلة على توجيه أوامر منعت وصول المساعدات إلى الذين تعرضوا للهجوم.

وبعد الفوز الانتخابي الساحق الذي حققه «مودي» في مايو 2014 أعلنت الولايات المتحدة ترحيبها به في البلاد باعتباره رئيساً لحكومة. ولم يلتفت لخلافات الماضي بل كان يعتزم توثيق العلاقات مع الولايات المتحدة في الوقت الذي يسعى فيه لخلق فرص عمل، وتعزيز المكانة الدولية للهند. ووصل إلى واشنطن يوم الاثنين الماضي في رابع زيارة في عامين. وأصبحت الهند أسرع اقتصاديات العالم الكبيرة نمواً مع بطء نمو الاقتصاد الصيني، مما يمثل فرصة للشركات الأميركية في سوق قوامها 1.3 مليار نسمة. وفي الوقت نفسه، الولايات المتحدة هي أكبر سوق تصدير للهند، وثالث أكبر مستثمر. وهناك شركات مثل «وول مارت» و«فيسبوك» و«آبل» تريد تعزيز وجودها في الهند. ويركز «مودي» هذا العام على زيادة الاستثمارات الأجنبية في سوق الغذاء، وهو ما قد يسمح لـ«وول مارت» بالتوسع في الهند التي طالما اعترضت على هذا.

واشتكت شركات أميركية والرئيس أوباما من صعوبات العمل في الهند بسبب البيروقراطية المربكة في البلاد.

والدفاع من المجالات الواعدة بشكل خاص. فقد تفوقت الولايات المتحدة على روسيا كأكبر مورد للعتاد العسكري للهند التي أصبحت ثاني أكبر مشتر للسلاح الأميركي بعد المملكة العربية السعودية. ويمثل تعزيز العلاقات العسكرية مع الولايات المتحدة تحولاً مهماً لدى زعماء الهند في الوقت الذي يسعون إلى تقليص الاعتماد على روسيا في الحصول على الأسلحة ومواجهة تعزيز الصين لقدراتها البحرية في المحيط الهندي. ويريد «مودي» الآن الحصول على التكنولوجيا ليبني صناعة دفاعية هندية محلية مع إنفاق 150 مليار دولار لتحديث الجيش بحلول العام 2027. ووافقت الولايات المتحدة والهند على استكشاف مشاركة تكنولوجيا حاملات الطائرات ومحركاتها. وتتنافس شركتا «لوكهيد مارتين» وبوينج على الحصول على طلب جديد قد يتجاوز 100 طائرة مقاتلة. ويرى «نيلام ديو» مدير مركز «جيتواي هاوس» البحثي ومقره مومباي، وهو قنصل عام سابق للهند في نيويورك أن «الزيارة ستمثل عنصراً مهماً في التعاون الدفاعي».

لكن رغم التقدم تظل هناك قيود. فلطالما اعتزت الهند باستقلالها الاستراتيجي وقيدت تعاونها مع الولايات المتحدة في مواجهة الصين. وأكدت الهند مراراً على ضرورة حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي، لكنها امتنعت عن الانضمام لدوريات الحراسة الأميركية في المياه المتنازع عليها. ومازالت هناك مشكلات اقتصادية أيضاً. فعدم اليقين حيال قوانين المسؤولية النووية في الهند منعت شركات مثل ويستنجهاوس اليكترك من بناء مفاعلات. وتشترط الهند أيضاً أن تنقل شركة آبل 30 في المئة على الأقل من مكوناتها إلى الهند كي تفتح متاجر تجزئة فيها، فيما يعد العقبة الرئيسية لدخول أسرع أسواق الهواتف الذكية نمواً في العالم.

*صحفيتان أميركيتان

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا