• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ساخرون

حشيش وتفتيش ورداء أسود

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 22 مارس 2014

أحمد أميري

أوقف سيارته إلى جانب سيارتي ولوّح بيده، فقلت إنني لست مجنوناً لأسافر براً مع شخص يضيع الطريق إلى منزله، وما أن استقر بسيارتي، حتى طلبت منه أن يأتي بالكيس الموضوع على المقعد الخلفي وأن ينظر فيه، ففتحه وهتف ضاحكاً: مبروك! الآن نستطيع ارتكاب الجرائم بلا خوف.

لم نشعر بطول الطريق من دبي إلى عُمان، فقد كان يسأل في القوانين وأنا أجيب بما أعرف ولا أعرف، وكان إذا حكرني في زاوية من الأسئلة، أشرت إلى الكيس وقلت له: اليوم أحضرت رداء المحاماة من محل الخياطة، ولم أرتديه بعد.

كان اهتمام صديقي بالقوانين نابعاً من تجربة صعبة مرّ بها في أول شبابه، فقد كان بصحبة بعض الأغبياء حين ارتكبوا جريمة ولم يخطر بباله أن يبتعد عنهم في تلك اللحظة، ولم يشأ القاضي أن يبعده عن أصحابه، وأرسله معهم إلى السجن.

ورغم أن تلك المشكلة لم تكن تتعلق بالمواد المخدرة، إلا أن صديقي عرف الكثير عنها من أصدقائه الجدد، وكان يبدي التعاطف مع «المحششين»، لدرجة أنني سألته في نهاية المطاف: هل الأخ يتعاطى المخدرات مثلاً؟!

وما أن نقر موظف الجوازات على لوحة مفاتيح كمبيوتره في المنفذ الحدودي حتى قال لي: رفيقك مطلوب.. صف سيارتك وتفضلا بالدخول.

كنا ما نزال نضحك، وكنت شخصياً متفائلاً بمهنة المحاماة، فها هي قضية تقع بين يدي من حيث لم أتوقع، لكنني أخذت أتكلم مع ضابط الحدود بأسلوب شخص عادي حين تأكد لي أنني سأعود إلى دبي بمفردي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا