• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تصنف مدينة «إبداعية» والتحضيرات تسرع الانتقال

أبوظبي تمتلك مقومات المدينة الذكية ومفاهيم الاستدامة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 يونيو 2016

أحمد السعداوي (أبوظبي)

يشغل مفهوم «المدن الذكية» بال الكثيرين، كونه الأكثر ارتباطاً بالحداثة وسيادة التكنولوجيا ومفاهيم الاستدامة على كل مناحي الحياة في أرقى مدن العالم، بحسب الدكتور هاشم المنصوري، المدير العام لأنظمة الحكومة الإلكترونية الذكية والاتصالات لدى مجموعة الإمارات المتقدمة للاستثمارات.

وأضاف المنصوري في حوار مع «الاتحاد» أن العاصمة الإماراتية مؤهلة أن تكون بين المدن الذكية التي يشار إليها بالبنان في العصر الحديث، وما هي سبل تحقيق هذا الطموح الذي يسعى إليه الجميع، والعوائق التي تحول دون تحقيقه وكيف يمكن التغلب على هذه العوائق.

وقال: إن أبوظبي تجمع المكونات الأساسية التي تمكنها من أن تتحول لتصبح من أفضل المدن الذكية العالمية في المنطقة، غير أنها تصنف الآن كمدينة «إبداعية»، لوجود أنظمة ذكية أو شبه ذكية ناجحة كثيرة فيها، ولكن لا يوجد انسجام تام بين هذه الأنظمة، ما يؤدي إلى عدم تشكيلها في هيئة مدينة ذكية. وللتحول الذكي، أبوظبي بحاجة إلى مرحلة انتقالية، وهي: مرحلة «المدينة التنافسية».

ويلفت المنصوري إلى أن مرحلة «المدينة التنافسية» ليست إلزامية، بل تتيح في التدرج في تطبيق المدينة الذكية وتحد من المخاطر المترتبة على إنفاق الميزانية المرصودة أو المطلوبة لعمل متواصل.

وبناء على ما سبق يمكن تحويل إمارة أبوظبي من إبداعية إلى مدينة ذكية بكل أمان وسهولة وتوفير في الإنفاق باستغلال القائم من الاستثمارات في البنى التحتية والوسطى والفوقية، كونها تمتلك كل مقومات ومكونات المدينة الذكية، وجديرة بأن تصبح رائدة في ذلك، وبالتالي تتأهَّل دولة الإمارات لتصبح الدولة الذكية والقدوة لتستفيد من تجربتها الناجحة باقي الدول.

وأشار إلى أن هناك الكثير من الأهداف في تحول أبوظبي إلى مدينة ذكية، أبرزها تهيئة الجهاز الحكومي للاندماج في النظام العالمي، واجتذاب الاستثمارات الخارجية، وإظهار الشفافية في عمل الحكومة وتوفير المعلومات، إلغاء البيروقراطية والروتين، وتبسيط الأعمال الحكومية وجعلها أكثر كفاءة.

ورداً على سؤال عن المعايير التي يمكن من خلالها أن تنطلق كمدينة ذكية، أفاد المنصوري بأن التوصيف العالمي للمدن الذكية يختلف في ذاته من مدينة ذكية لأخرى، فنجد أن كل مدينة تتفاضل عن غيرها في مجال معين، وبالتالي يتأتى تصنيف معين للمدينة حسب حالة معينة لها.

وبالحديث عن الصعوبات التي يمكن أن تحول دون تحقيق هذا الهدف وكيف يمكن التغلب عليها، أوضح أن أهم تلك التحديات ضرورة محو أمية الجمهور وتثقيفه وإزالة خوفه من شبح التعامل مع التطبيقات الذكية، يلي ذلك الموارد البشرية المتخصصة إن لم تكن جاهزة لإدارة وتشغيل المدينة الذكية، وهناك عديد من المحاور الأخرى منها البنى التحتية والفوقية المعلوماتية الاتصالاتية ومنها خدمات الويب، وكذلك غير المعلوماتية مثل الطاقة والخدمات اللوجستية والاتصالات ونوعية وكيفية تمديداتها وتوصيلاتها، إن لم تكن قديرة جاهزة وجديرة أن تستوعب وتواكب التحول الذكي. وفيما يتعلق بدور الدولة والمؤسسات في السعي لتصبح أبوظبي مدينة ذكية، يقول المنصوري:«إن الإمارات اعتنت تماماً بالمقومات الاستثمارية فهيأت لها المناخ الأنسب من دون أدنى عقبات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا