• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

التغيرات البيولوجية للأبناء حيرت الآباء

الأطفال يبحثون عن شخصيتهم على عتبة المراهقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 مارس 2015

نسرين الدرزي

نسرين درزي (أبوظبي)

يتفق الآباء على أنه كلما كبر الأبناء وتفاقم الخوف عليهم وتشعبت أساليب تربيتهم إلى حد القول يا ليتهم ظلوا صغارا. ويجمع إخصائيو علم النفس والمجتمع على أن مرحلة التغيرات البيولوجية للأطفال بدءا من عمر 9 سنوات أو ما يعرف بالمراهقة المبكرة، هي من أصعب المراحل التي يواجهها الأهل. إذ يشعرون معها بأنهم يتصدون لأفكار جديدة وسلوكيات مختلفة كانت بالأمس مجرد انفعالات بسيطة يتحكمون بها. وغالبا لا يتنبهون إلى خطورة ما يمر به أبناؤهم من تحولات جسمانية لها كبير الأثر على ردود أفعالهم وحال الرفض التي يصابون بها ليثبتوا أنهم ليسوا صغارا.

يعيش الأطفال في زمن الأنماط السريعة صراعا داخليا يقفون معه عند مجموعة أسئلة وتناقضات ليس من السهل بالنسبة لهم الحصول على أجوبة وافية لها. فأبناء هذا الجيل لا يعد ينفع أن يعاملوا على أنهم غير واعين ولا يفقهون فيما يدور حولهم، كما أنه من غير المنطقي أن يؤخذ على أنهم كبروا فعلا وهم لا يزالون في الصفوف الابتدائية. ومع هذه الجدلية يقف الآباء محتارين كيف يحددون موقفهم من النضوج المبكر لأبنائهم، وكيف يتعاملون معهم ووفقا لأي مصطلحات وصلاحيات؟

أنماط تربوية

وتروي عناية المير أنها منذ بلوغ ابنها الـ10 سنوات بدأت تلاحظ ميوله إلى الحزن والجلوس بمفرده، وكلما اقتربت منه لتستفسر عن سبب انطوائه، تسمع عبارات لم تعهدها من قبل تدل على أنه لم يعد ذلك الولد الصغير، ومع فخرها بأن ابنها ينضج فإنها تعاني من مشكلة التعامل معه من دون شجار، فهو يعتقد فعلا بأنه كبر ومن حقه أن يتصرف بالطريقة التي يحبها.

الأمر نفسه بالنسبة لمنى الصغير التي تمر مع ابنتها الكبرى وعمرها 11 عاما، بمرحلة جديدة عليها، فهي تكثر من الطلبات وتلح بشراء الملابس والأحذية والاكسسوارات، وكل ما يشغلها أن يبدو مظهرها ملفتا أمام المرآة قبل الخروج وتحديدا عند التوجه إلى المدرسة، الأمر الذي يقلق والدتها لأنها لاتزال صغيرة على مثل هذا السلوك، ولاسيما أن الأمر قد يخفي مؤشرات مراهقة مبكرة ذات أبعاد خطيرة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا