• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

آباء يشتكون.. الآيباد سرق أبصار صغارنا

أضواء الأجهزة الذكية تسرق نور عيون الأطفال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 مارس 2015

أشرف جمعة (أبوظبي)

أشرف جمعة (أبوظبي)

حجرة ألعاب الأطفال هي الملاذ الذي يجعلهم يستثمرون أوقاتهم في الترفيه بأشكاله كافة، وعلى الرغم من تنوع الألعاب الموجودة عادة في مثل هذه الغرف، سواء من مجسمات أو صلصال وأدوات رسم وغيرها، فإن ألعاب الآيباد أضحت شغلهم الشاغل ومصدر اهتمامهم، ونظراً للإقبال الكبير عليها، فإن الكثير من أولياء الأمور لم يعد لديه حيلة لتقليل نسب تعرض أطفاله للضوء، خصوصاً في أثناء الليل، وقد لاحظ عديد من هؤلاء الآباء، أنه يزداد إقبال الأطفال على ممارسة ألعابهم المحببة على الآيباد في فترة الليلة، وهو ما يضر بالفعل بعيونهم، ويعرض النظر لمخاطر كثيرة، فضلاً عن مشكلات اضطرابات النوم التي تحدث بشكل تلقائي من جراء التحديق في شاشته كثيفة الضوء، إذ وصل الأمر ببعض الأطفال إلى ارتداء النظارات الطبية بسبب التأثير المباشر من هذه الأجهزة الذكية.

اضطرابات النوم

وأعربت ميرة الظاهري عن قلقها من عدم مفارقة طفلها البالغ من العمر 9 سنوات جهاز الآيباد، إذ ينام وهو بين يديه، مشيرة إلى أنها فوجئت منذ أيام عدة بعدم قدرة طفلها على النوم بشكل طبيعي، إذ يستيقظ في أثناء الليل كثيراً ويخبرها بأنه يشعر بآلام في عيونه، لذا فهي تعتقد بأن هذه الاضطرابات وأوجاع العيون لها صلة وثيقة بالآيباد، وهو ما يتطلب عرضه على طبيب متخصص في أمراض العيون.

ضوء ساطع

والد الطفل ماجدة محمد، يقول: «في غفلة من الزمن وجدت طفلتي تعاني آلاماً في حدقة العين، ولم أكن أعلم ساعتها بأن جهاز الآيباد الذي تمارس عليه ألعابها المفضلة في معظم الأوقات سيكون أداة حقيقية للتأثير بالسلب على نظرها»، لافتاًَ إلى أنه عندما ذهب إلى طبيب العيون الذي أجرى فحصاً دقيقا لعيونها أخبره بأنها تتعرض بشكل يومي إلى ضوء ساطع، وهو بالتالي أثر على مستويات النظر والرؤية السليمة، لذا قرر الطبيب أن ترتدي الطفلة ماجدة نظارة، ومن ثم نصحها بتقليل نسبة السطوع في جهاز الآيباد في فترة الليلة.

حجرة مظلمة

ومن خلال تعامله اليومي مع مرضى العيون، يؤكد استشاري طب العيون الدكتور حسان إمام، أن الطفل الذي يستخدم الأجهزة الذكية بكثرة ويمارس من خلالها ألعابه اليومية تتأثر عيونه ويتعرض لمشكلات في محور البصر، خصوصاً في الفترة الليلة، إذ إن بعض الأطفال يمارس هذه الألعاب في حجرة مظلمة، وهو ما يجعل الضوء الساطع يغمر حدقة العين، ويعد ذلك من الممارسات السيئة التي تنعكس بالسلب على صحة العيون ونضارتها، فضلاً عن اضطرابات النوم التي تصاحب هذه الممارسات المتكررة كل يوم.

ويشير إلى أن أولياء الأمور يجب أن يلتفتوا إلى مثل هذه الظاهرة وأن يقللوا نسبة السطوع في الفترة المسائية، وألا يطفئو أنوار الغرفة أثناء لعب الأطفال.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا