• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

جمع بين ياسين ونيللي والجندي وأخرجه الدمرداش عام 1973

«الدوامة».. أحدث ثورة في الدراما الرمضانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 يونيو 2016

سعيد ياسين (القاهرة)

«الدوامة».. من المسلسلات الدرامية الاجتماعية والنفسية المشوقة التي حققت شعبية وصدى واسعاً وقت عرضها خلال شهر رمضان، وكان حديث الناس الذين كانوا يترقبون مصير أبطاله، وساهم في عملية التشويق أسلوب التتر الفريد الذي اعتمده مخرج المسلسل نور الدمرادش، حيث كان يعرض في تيترات البداية مشاهد من الحلقة السابقة، ويختم التتر بأكثر مشهد إثارة، وكان بمثابة ثورة في الدراما التلفزيونية، سواء على صعيد مضمونه المختلف عن السائد وقتئذ، أو التصوير بكاميرا وأسلوب السينما، بعيداً عن كاميرات الفيديو محدودة الإمكانيات.

دارت أحداث المسلسل المأخوذ عن قصة للكاتب الصحافي إبراهيم الورداني، وسيناريو وحوار شريف المنباوي، حول «محمود جلال» الذي تربى في صغره على عقدة من النساء، حيث هربت والدته كما قيل له، وتركته مع شقيقته لأبيه، فنمت لديه العقدة، ومع ذلك أصبح طبيباً بارعاً، وتعرف ذات ليلة أثناء سهرة مع صديقيه على فتاة تعمل عارضة أزياء، ويقع في غرامها، ويتقدم للزواج منها، وتوافق بعدما تستشير صديقه الذي كانت تحبه، ويخبرها أنها مثل شقيقته، ونصحها بالزواج منه، وبعد أيام من الزواج يشك «محمود» أن زوجته تخونه مع صديقه، ويبدأ في تبديد مدخراته، ويقوم بأنشطة طبية غير شرعية ويدمن تعاطي المورفين، وبعدما تحمل زوجته يتوهم أن الجنين ليس منه، ويزداد تنكيله بزوجته، حيث يهينها ويضربها، فتلجأ إلى صديقتها، ويسرف في إدمانه، ويرتكب جريمة قتل أثناء قيامه بعملية إجهاض لفتاة، ويرحل مع زوجته وابنته «فضيلة» بعد ولادتها بيومين إلى قريته لدى شقيقته زوجة العمدة الذي باع له أرضه، وتكتشف الشرطة الجريمة، وينصحه العمدة بالفرار للجبل، ويقابل فيه مجموعة من المجرمين، ويقوم بتبديل ملابسه مع مجرم يتم قتله، ويؤكد العمدة للبوليس أن القتيل هو «محمود»، الذي يتنكر في شخصية المجرم المحترف «عيسى عبد الدايم» الذي تبحث عنه الشرطة لارتكابه جرائم قتل متعددة، وتقع في غرامه ابنة السيدة التي تؤويه في الجبل، وفي موازاة ذلك تعود «هند» إلى القاهرة بعدما أصبحت أرملة أمام الجميع، وتغلق الأبواب في وجهها وتفشل في العثور على وظيفة، وتطرق باب «كامل» صديق زوجها الراحل، وبمرور الوقت يتزوجها، وبعدما يعلم «محمود» يستشيط غضباً وتعاوده دوامة الشك بأن الطفلة ليست ابنته، فيقرر الانتقام، ويكلف بخطف الطفلة، ثم يخطط لإحضار «هند» والهرب معها خارج البلاد في مركب من الإسكندرية.

قام ببطولة المسلسل محمود ياسين الذي كان بدأ شهرته من أعماله السينمائية في أواخر الستينيات، وكانت بدايته مع الدراما من خلال «الدوامة» الذي وقع في 13 حلقة، وبرع في تجسيد شخصيتي الطبيب «محمود» والمجرم «عيسى»، وشاركته البطولة نيللي التي قدمت واحداً من أفضل أدوارها «هند» التي تتفانى في الإخلاص له، رغم شكه فيها، وتحاول مساعدته بكل الطرق، ولكنها تفشل، وكان المسلسل نقطة انطلاق لنادية الجندي التي جسدت شخصية «زغزغة» التي تخدم المطاريد في الجبل مع والدتها، حيث انطلقت بعده لبطولة عدد كبير من الأفلام السينمائية، كما كان نقطة انطلاق للوجه الجديد وقتها محمود عبد العزيز الذي جسد شخصية الصحفي «إبراهيم» صديق محمود وكامل، وكان الدور فاتحة خير عليه، حيث شارك بعد عرضه مباشرة في فيلم «الحفيد» 1974، ووقع عقداً مع المنتج رمسيس نجيب للقيام ببطولة فيلم «حتى آخر العمر»، وجسد فؤاد خليل شخصية «المسخوط» المجرم المطارد في الجبل، والذي يحب «زغزغة»، ويعمل كل ما في وسعه للتقرب منها، ويلبي كل طلبات «عيسى» لأنه أنقذ حياته من الموت، ويقوم بتنفيذ كل تعليماته، كما شارك في البطولة يوسف فخر الدين الذي جسد شخصية «كامل»، ومحمد توفيق «العمدة»، وهياتم «سونة» صديقة «هند»، ونعيمة الصغير وحسين قنديل وعزيز حافظ ورجاء الجداوي، ووسيلة حسين، وحسن عابدين، وعلي الغندور، وفايق عزب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا