• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الليث بن سعد.. كبير الديار المصرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 يونيو 2016

محمد أحمد (القاهرة)

فقيه وإمام ذو فكر مستنير، ولد في ليلة مباركة هي النصف من شعبان عام 93 هـ، ولهذا تفاءل أهله بقدوم ابن عميد الأسرة الغنية في قرية قلقشندة بالقليوبية بمصر، ويشاء الله أن يتوفى أيضاً في ليلة النصف من شعبان من عام 175 الهجري بعد أن ملأ الدنيا بالخير والعلم والمعرفة وآداب السلوك عن 82 عاماً، هو الليث بن سعد صاحب كتاب «مسائل الفقه» وكتاب التاريخ وله كتب في التفسير والحديث وكتب عن منابع النيل وتاريخ مصر قبل الإسلام وهذه الكتب اختفت ولم يعثر عليها.

اعتذر عن ولاية مصر ليتفرغ للعلم، التقى فقهاء عصره من جميع البلاد، اشتهر بحسن الرأي ونفاذ البصيرة وتفسير القرآن بروح النص وفصاحة البيان وسرعة البديهة وذكاء الاستنباط، كان أستاذه لا يحسب حساب أحد من الفقهاء إلا الليث بن سعد.

علوم اللغةحفظ الليث القرآن وهو صبي وكل ما وصل إليه من أحاديث نبوية وتراث الشعر وعلوم اللغة العربية، ووجهه أبوه إلى الفسطاط العاصمة وقتها ليعلمه ويثقفه، اتجه إلى جامع عمرو بالفسطاط لدراسة القرآن وتفسيره والأحاديث والفقه، إلى جانب دراسة علوم اللغة ومعارف الحضارات القديمة، مصرية ويونانية ورومانية وفارسية وهندية.

لاحظ الليثي أثناء دراسته أن هناك خلافات بين شيوخ الحلقات فمنهم من يتمسك بالنصوص في القرآن والسنة لا يحيدون عنها مما يستحيل مواجهة الحالات المستحدثة التي لم يرد في حكمها نص قطعي، ومنهم أصحاب الرأي وقرر وهو في السادسة عشرة أن يتخذ له مذهباً وسطاً بين أهل النصوص وأهل الرأي أثناء دراسته وبعد مرور عام أخذ يذيع مذهبه بين زملائه وناظر شيوخ الحلقات فنهروه وألزموه التمسك بالحديث والعدول عن الرأي.

أعجب به زملاؤه وأبهرتهم إجاباته على أسئلتهم، وعلم أحد شيوخه فشجعه على الإفتاء، لكن الليث استحيا لصغر سنه، فصمم على ألا يجلس للإفتاء حتى يبلغ من السن ما يؤهله، لذلك وحتى يقتنع به الفقهاء. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا