• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الإمارات سباقة في مساعدة الأطفال اللاجئين بتوفير الرعاية والثقافة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 يونيو 2016

دبي(الاتحاد)

أكد تقرير صادر عن حملة «أمة تقرأ»، والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهي حملة من نوع خاص في بدايات شهر رمضان هذه السنة، لتوفير 5 ملايين كتاب وتوزيعها على الأطفال في مخيمات اللاجئين والمدارس في العالم العربي والإسلامي. أكد أن الحق في المعرفة يوازي الحق في الحياة، موضحاً الدور الريادي للإمارات في التخفيف من معاناتهم وتوفير العلم والمعرفة والتأهيل لهم. ونقل التقرير عن طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء، أحد شركاء الحملة حول أهمية وفرادة هذه الحملة قوله: «عندما تصبح الحروب الإقليمية والصراعات الداخلية هي السمة السائدة لمرحلة تاريخية ما، فسنجد أنفسنا أمام نتائج كارثية على الوقع الإنساني بقيمه وأخلاقياته. هذه هي الآن سمة المرحلة، التي أنتجت ملايين الأسر المشردة، وملايين مقابلة من الأطفال والشباب الذي لا يستطيعون الحصول على الحدود الدنيا من حقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها حقهم في التعليم والحصول على المعرفة، ليتمكنوا من ممارسة حياتهم الطبيعية أسوةً بباقي البشر. مما لا شك فيه أن الحق في المعرفة والتعليم اليوم، بات يوازي الحق في الحياة. ونحن ملزمون إنسانياً بحماية هذا الحق».

أما محمد عبدالله الزرعوني، مدير هيئة الهلال الأحمر الإماراتي فرع دبي، فيقول عن حملة «أمة تقرأ»:

«إن الجهود الدولية الموجهة لمساعدة اللاجئين والفقراء، لا زالت في إطار توفير الحدود الدنيا من شروط الحياة، وهي مكان للعيش قد لا يتجاوز خيمة في أغلب الأحيان، والمواد الغذائية والطبية الأساسية، بالإضافة إلى التعريف بالقوانين المتعلقة بحماية المدنيين في زمن الحرب، «حملة أمة تقرأ» جاءت لتقول إن هناك المزيد مما نستطيع تقديمه، وهو توفير المعرفة للأطفال اللاجئين والفقراء، ومد يد العون لهم لتمكينهم من دخول المستقبل من بوابته الطبيعية. وهذه نقلة نوعية في شكل وقيمة واجبنا الإنساني تجاههم». وأضاف قائلاً: «نحن في الهلال الأحمر الإماراتي نشعر بفخر كبير، كوننا جزءاً من هذه الحملة وأحد أدوات تنفيذها، لذا وضعنا كل إمكانيات وموارد هيئة الهلال الأحمر ومكاتبها الخارجية لإنجاحها وتنفيذها بأسرع وقت. بحكم قربنا من اللاجئين لمسنا مقدار حاجة الأطفال والشباب للمعرفة والقراءة، فهيئة الهلال الأحمر تعتبر من المنظمات الإنسانية الأكثر وجوداً في شمال العراق ومخيمات اللاجئين في الأردن، لذا بدأنا بعملية توزيع مليون كتاب على اللاجئين في إقليم كردستان العراق، كما يشرف فريق الإغاثة الإماراتي على توزيع مليون كتاب آخر على اللاجئين السورين في الأردن خلال الأيام المقبلة».

ويضيف : تفيد البيانات الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة، أن عدد اللاجئين والنازحين قسراً من بلدانهم حول العالم تجاوز الـ 60 مليون شخص، أكثر من نصف هذا العدد هم أطفال، أي قرابة 30 مليون طفل، وذلك حسب التقرير السنوي الصادر عن المفوضية السامية للأم المتحدة لشؤون اللاجئين في يونيو 2015. وهذا العدد يشمل ظاهرة النزوح الداخلي، أي الذين أجبروا على ترك مناطق سكناهم رغماً عنهم أو الذين غادروا بلدانهم بالمطلق. وإذا أضفنا لهذا العدد ما ورد في تقرير للبنك الدولي صدر عام 2013، بأن أكثر من 400 مليون طفل في العالم يعانون من الفقر والحرمان من أبسط الحقوق الأساسية مثل العلاج والتعليم، فسنجد أنفسنا أمام حقيقة مخيفة تتمثل بمئات ملايين الأطفال خارج مخططات التنمية، وخارج إطار العملية التعليمية، وهو الأمر الذي يهدد مستقبل البشرية وتعطيل طاقاتها الإنتاجية، كما يهدد نسيجها الاجتماعي نتيجة للمستقبل المظلم الذي ينتظر هذا الكم الهائل من جيل كان من المفترض أن يكون مشاريع لعلماء وأطباء ومهندسين وتقنيين.

أما في العالم العربي على وجه الخصوص، يقول الزرعوني: «في العراق وحده، حسب بيانات الأمم المتحدة، هنالك 5,6 مليون شخص يحتاجون للمساعدة، أكثر من نصفهم أطفال وشباب في مقتبل العمر، وفي سوريا 2,1 مليون طفل لا يتلقون تعليمهم، هذا بالإضافة إلى أعداد لا تقل عن هذه من الأطفال المحرومين من التعليم والمعرفة في العالم العربي، فأي مستقبل قد نتوقعه إذا لم نفعل كل ما باستطاعتنا لإيصال وسائل العلم والمعرفة لهذا الجيل». وكانت وثيقة توجيهية للأمم المتحدة قد كشفت عن بيانات جديدة تؤكد انخفاض التحاق الأطفال والمراهقين اللاجئين والفقراء بالمدارس. وبحسب الوثيقة التي جاء عنوانها بمثابة صرخة مدوية لتنبيه العالم للكارثة المحتملة «لا مجال بعد اليوم للأعذار»، واشترك في إصدارها كل من اليونسكو والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين قُبيل انعقاد مؤتمر القمة العالمية للعمل الإنساني في إسطنبول 2016، أن هناك 50 بالمئة فقط من الأطفال اللاجئين يواصلون تعليمهم الابتدائي، فيما يواصل 25 بالمئة فقط من المراهقين اللاجئين تعليمهم الثانوي. لذلك فإنه مع جودة التعليم الذي يتلقاه ربع اللاجئين والفقراء في العالم، ستنخفض تدريجياً معدلات التفاؤل بأن يكون لهؤلاء دور مستقبلي فاعل في بناء بلدانهم أو في الحصول على وظيفة تلبي احتياجاتهم اليومية بالحد الأدنى.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض