• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  02:36     وزارة الدفاع الروسية تعلن تحطم طائرة سوخوي-33 خلال هبوطها على حاملة طائرات في البحر المتوسط     

كل الذنوب تغفر بشرط التوبة النصوح

«العلماء الضيوف»: التائبون أحباب الله.. ورمضان يمحو الذنوب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 يونيو 2016

إبراهيم سليم (أبوظبي)

حاضر الدكتور عوض إسماعيل عبد الله الأستاذ بجامعة الأزهر، وكيل كلية الدراسات الإسلامية والعربية، من أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في المؤسسة الإصلاحية حول أبواب التوبة في رمضان، وأكد فيها للنزلاء على أن أبواب التوبة مفتوحة، وأن الله ينادي على عباده التائبين بالحب والقبول، وفي القرآن الكريم، «إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين» وأنه يبسط يديه للتائبين، داعياً إلى اغتنام شهر رمضان، الفرصة العظيمة للتطهر من الذنوب والآثام، وشهر رمضان غاسل سنوي للذنوب، فمن صام رمضان إيماناً واحتساباً ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً ومن أحيا ليلة القدر إيماناً واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه.

وأكد خلال المحاضرة أن المسلم يجب أن يكون في الطريق القويم والصحيح، ويراقب الله في أفعاله وأقواله، ولكن قد يحيد الإنسان عن هذا الطريق بذنب ارتكبه، وفي هذه الحالة، على مرتكب الذنوب العودة والتوبة معناها الرجوع، وأن التوبة من أجل النعم التي أنعم الله بها على أمة محمد ولا يدرك نعمة التوبة إلا من جرب التوبة النصوح، لافتاً إلى أن التوبة في الأمم السابقة كانت بقتل النفس، وميز الله الأمة المحمدية بقبول التوبة النصوح، بالندم والعزم على عدم العودة، ورد المظالم إلى أهلها، وكل الذنوب يمكن التوبة منها، وأبوابه مفتوحة ويداه مبسوطة ويفرح بتوبة التائبين.

كما ألقى الدكتور الطاهر برايك الأستاذ بجامعة الأغواط الجزائرية، محاضرة حول الفوائد التي يذخر بها شهر الصوم، من النواحي الروحية والاجتماعية والدينية، وغير ذلك، وأشار إلى أن أبرز الفوائد هي تجديد العهد مع كتاب الله عز وجل، وكثرة قراءة القرآن، وكذلك بتجديد ما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم والتأسي بأخلاقه، والحرص على التحلي بالأخلاق المحمدية الكريمة.

ولفت خلال محاضرته إلى أن من أعظم الفوائد في هذا الشهر استشعار القرب من الله عز وجل، واستشعار ذلك القرب، والسعي للصائمين، فيما يتعلق بتحسين العلاقة مع الله والتوبة من الذنوب وكثرة الخطى إلى المساجد، والتوجه إلى الله بالدعاء، والدعاء هو مخ العبادة، ورمضان شهر القرب إلى الله.

واستضاف المركز الوطني للتأهيل الدكتور عماد عبد النبي محمود، وحاضر بالنزلاء عن أهمية اغتنام الوقت في رمضان، وأنه شهر الصبر والصوم والتحمل، والخير والبركات، وحث على مدارسة القرآن وكثرة تلاوته، والإكثار من مختلف الطاعات، كما حاضر الدكتور برير سعد الدين الشيخ السماني حول الصيام باب العبادات، وألقى الضوء على وسائل اغتنام الشهر الكريم.

وحفلت نشاطات العلماء الضيوف بالإضافة إلى الدروس اليومية في تفسير القرآن الكريم «جزء عم، وتبارك، وقد سمع». وقد توزعت محاضرات العلماء الضيوف على محورين هما فضل قراءة القرآن في شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، وتكريم الصائمين باب خاص من أبواب الجنة هو باب الريان، فقد حاضروا عن فضل قراءة القرآن، توالى تنزيل الذكر الحكيم على قلب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، على مدى ثلاثة وعشرين عاما، قضى منها النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاما في مكة يدعو إلى التوحيد وبناء العقيدة السليمة، وترسيخ القيم الفاضلة، وهذا ما سمى بالقرآن المكي، وبعد الهجرة النبوية الشريفة إلى المدينة، ولمدة عشر سنوات تنزل الذكر الحكيم بآيات التشريع لبناء مجتمع القراءة والسعادة والتسامح، وهذا ما أشار إليه مجلس الوزراء الموقر في تبنيه منهج السعادة في الدولة، تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم.

وركز العلماء المحاضرون على عظمة الشريعة الإسلامية باعتبارها شريعة العلم والقراءة والفتوحات الفكرية التي جعلت من الحضارة الإسلامية على مدى القرون السابقة قبلة العالم في الاقتباس من قيم الإسلام وحضارته، وقد حث العلماء أبناء المجتمع والصائمين على اغتنام شهر رمضان المبارك ليكون محطة تحول كبرى في حياة الأفراد والمجتمعات والدول، للاشتغال بالعلم والقيم بدل ثقافة الكراهية والتطرف والطائفية المقيتة.

فيما تناول عدد من العلماء كيف كرم الله الصائمين في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا كان الصيام والقيام مدرسة للتراحم والإنفاق والتلاوة والتدبر، والصحة النفسية والجسدية والقيمية للصائمين، والمغفرة وإجابة الدعاء وبشارة العتق من النار، وفي الآخرة بشرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله فيما رواه البخاري «إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل معهم أحد غيرهم، يقال أين الصائمون فيدخلون منه، فإذا دخل آخرهم أغلق، فلم يدخل منه أحد»، ثم استفاض العلماء في توهج روحي جميل شوق المسلمين إلى ذلك النعيم المقيم الذي أعده الله لمن صام رمضان وقامه احتسابا وإيمانا، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «قال الله أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فاقرؤوا إن شئتم فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض