• الخميس 05 شوال 1438هـ - 29 يونيو 2017م

أسبوعان للنجاة من «مجلس الجن»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 مارس 2014

مسقط (وكالات) - التسلق من الرياضات المثيرة التي تحتاج إلى قدرات بدنية وعقلية ليست بالقليلة، وإلى التجول عبر العالم لبلوغ قمم، والوصول إلى ارتفاعات محفوفة بالمخاطر. ولم يرصد من قبل محاولة لتسلق جدران كهف مجلس الجن في سلطنة عمان، إلا أن أيقونتي رياضة التسلق، الألماني ستيفان جلوفاج والأميركي كريس شارما، نجحا أمس الأول في الوصول إلى سقف الكهف الذي يعد أعلى سقف في العالم، ويبلغ ارتفاعه 300 متر. وذلك بعد نحو أسبوعين، مما اعتبر واحدة من أصعب عمليات تسلق جدران الكهوف في العالم. واكتشف هذا الكهف عام 380 ميلادية. ويحتوي على غرفة رئيسة أشبه بقبّة طولها 220 متراً، وعرضها 170 متراً، مساحتها تبلغ 34 ألف متر مربع، بحيث تفوق الهرم الأكبر في مصر.

واستغرق الثنائي 12 يوماً لإكمال تسلق كهف مجلس الجن والخروج من غرفته المثيرة. وكان هذا هو أول تعاون بين جلوفاكش وشارما، وكلاهما من متسلقي الجبال المعروفين في العالم، اللذين نجحا في تسلق جدار مجلس الجن خلال 13 مرحلة توقفا خلالها مرات عدة توخياً للسلامة. وقال شارما: «تحديد الإطار الزمني بأسبوعين كان من أكثر الأمور ضغطاً على الأعصاب وأشدها إرهاقاً. فكنت دائما أفكر هل سننجح في هذا التسلق الضخم في أسبوعين؟ مع كل العمل المطلوب إنجازه؟»، وأضاف «كان بالغ الصعوبة ولم أكن متأكدا أنا سننجح».

وقال جلوفاكش: إن الجزء الصعب في تسلق جدار الكهف كان عند الانتقال من الصعود الرأسي بحذاء جدار الكهف إلى الزحف أفقيا عندما وصلا إلى سقف التجويف الأرضي. وأضاف «بعد المرحلة الخامسة كنا نتسلق السقف، وهو كما ترون ربما يكون أكبر سقف في الأرض، وربما يكون هذا رقماً قياسيا ًعالمياً»، وتابع «لكن هذا لم يكن هدفنا.. أن نتسلق جدار أكبر كهف، ونحقق رقماً قياسياً. لكننا أردنا إنجاز هذا المشروع الضخم».

وكان المتسلقان يواصلان الصعود في المراحل الأخيرة من دون ضوء تقريبا. وانهار جزء من صخرة كان جلوفاكش يتعلق بها في المرحلة الأخيرة فسقط في داخل الكهف. وعلى الرغم من أن المتسلق قد جرحت يديه خلال التسلق إلا أنه اضطر لاستخدام الحبل لإكمال الصعود ليتمكن من إنهاء المغامرة في الوقت المحدد. وذكر جلوفاكش أن سعادته لا توصف بالنجاح في إكمال تسلق جدار الكهف. وقال «ربما لا يكون الفخر التعبير المناسب لأصف به شعوري. أعتقد أن هذا المشروع شديد التميز ونحن سعداء بأن المسار كان أيضاً متميزاً. ليس مجرد مسار إلى خارج كهف بل من أفضل المسارات التي صعدنا فيها».

وذكر شارما أنه خاض مغامرة لا تنسى. وقال «من المؤكد أنني عندما استرجع ذكريات هذه الرحلة بعد عامين تكون ذكرى تجربة رائعة في حياتي.. تجربة غيرت حياتي نوعاً ما».

وأضاف «فرصة الحضور إلى هذا البلد البعيد، وهذا الموقع النائي للكهف والاشتراك مع ستيفان في تسلق جداره، تجربة رائعة لا تنسى.» وجاءت مجموعة من السكان المحليين إلى موقع الكهف لتهنئة المغامرين على نجاح جهودهما.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا