• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
  12:19    محكمة سعودية تقضي بإعدام 15 شخصا بتهمة التجسس لحساب إيران     

الإخوان.. بين صنعاء وعدن (3 - 4)

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 19 يناير 2016

بدأ الجنوبيون بالتحرك مطالبين بحق استعادة دولتهم عندها استخدم الإخوان ورقة تنظيم القاعدة التي تربطهم بها علاقة وثيقة وكذلك بالمخلوع فبدأت القاعدة تقاتل الجنوبيين في أبين وعدن وشبوة لمشاغلة الجنوبيين بدعم عسكري من المخلوع وبتغطية إعلامية من الإصلاح الإخواني وقد يستغرب القارئ كيف يتقاتل الإخوان والمخلوع في الشمال وبنفس الوقت يقاتلون في الجنوب من خندق واحد إلا أن الواقع يقول إن الجنوب مصلحة مشتركة تربط منظمة الشر الثلاثي المخلوع والإخوان والحوثيين.

استمر الإخوان في السيطرة على مفاصل الدولة بعد أن قفزوا على ثورة الشباب وباعوا دمائهم مقابل حصولهم على نصف الحكومة. استمرت هذه السيطرة فقوبل ذلك بأن تحالف المخلوع صالح مع الحوثيين فحدث انقلاب سبتمبر 2014 فهرب الإخوان بكل مكوناتهم القبلية والعسكرية دون قتال يذكر فخذلوا الشرعية والوطن وفضلوا الحفاظ على أرواحهم وأموالهم على حساب الوطن فباعوا صنعاء والمحافظات الشمالية والجنوبية التي طالما تغنوا باسمها. واجه اليمنيون مصيرهم دون مشاركة الإخوان فقاتل الناس في بعض المناطق الوسطى والمناطق الجنوبية دفاعاً عن كرامتهم وعرضهم ودفاعاً عن الشرعية والوطن حتى جاءت عاصفة الحزم التي أعادت الأمل إلى أرواحهم وأثبتت أن الحق منتصر وأن الليل متبوع بالفجر ونور شمس الحرية والبناء والتمنية والأمن والسلام. جاءت عاصفة الحزم المباركة، فعاد الإخوان بأبواقهم الإعلامية وخلاياهم النائمة على الأرض مستغلين بساطة الإنسان اليمني ليشعروه بأن عاصفة الحزم جاءت من أجلهم أي من أجل «الإخوان المسلمين» وسوقوا هذه الكذبة الإعلامية لجذب الناس وإخافتهم فحاولوا تجيير الانتصارات باسمهم ولصالح حزبهم وحيث يجدون أن المقاومة ليست تحت عباءة الحزب الإخواني يبدؤون بخذلانها وعرقلة انتصاراتها وتأخير حسمها حتى يضمنوا نصيبهم وموقعهم على الخريطة وهذا رأيناه واضحاً وجلياً في عدن وتعز حين كانت جمعيات الإصلاح تسرق الإغاثات الخليجية المقدمة للشعب اليمني ورأينا ذلك الموقف أيضاً عندما تعمدوا تأخير الحسم في تعز لشرط بسيط هو أن يتم تجيير انتصار تعز وتحرير تعز لمصلحة حزب التجمع اليمني للإصلاح.

محمد الغيثي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا