• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

مقاتلو المعارضة يخسرون آخر معاقلهم المهمة بالريف الغربي لحمص باتجاه الحدود اللبنانية

قوات الأسد تجتاح الحصن وقلعتها وتغدر بالفارين طلباً للأمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 مارس 2014

عواصم (وكالات) - اجتاحت القوات النظامية والميليشيات الداعمة لها أمس، مدينة قلعة الحصن الأثرية آخر معقل لمقاتلي المعارضة في ريف حمص الغربي باتجاه الحدود اللبنانية، حيث نقل التلفزيون الرسمي عن مسؤولين عسكريين قولهم إنه تم القضاء على الإرهابيين الذين كانوا يتحصنون بالمنطقة، مشيرين إلى أن 11 «مقاتلاً معارضاً» قضوا بكمين نصبته القوات الموالية لنظام دمشق، وذلك خلال فرارهم باتجاه الأراضي اللبنانية. من جهته، أعلن قيادي في ميليشيا ما يسمى «جيش الدفاع الوطني» الموالي للنظام الأسد، أن المعارك في قلعة الحصن أوقعت 40 قتيلًا من مجموعات المعارضة المسلحة، مشيراً إلى أن القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني سيطروا أيضاًِ على بلدة شويهد الصغيرة قرب الحصن. لكن الهيئة العامة للثورة أكدت أن القوات النظامية وشبيحتها و«حزب الله» ارتكبوا مجزرة مروعة بحق المدنيين أثناء عملية إجلائهم من قلعة الحصن بموجب اتفاق بين المقاتلين من طرفي النزاع يقضي بعدم استهداف المدنيين، مشيرة إلى مصرع 50 ضحية وجرح العشرات.

بدوره، أكد المرصد الحقوقي وقوع معارك عنيفة في محيط القلعة الحصن في المدينة، مشيراً إلى «استشهاد وجرح العشرات من المواطنين بينهم نازحون مدنيون ومقاتلون، إثر استهدافهم من القوات النظامية وقوات الدفاع الوطني الموالية لها، في مناطق عدة على الطريق بين الحصن والحدود السورية اللبنانية». في الأثناء، تصاعدت حدة المعارك في دمشق وريفها، وحلب وحمص وإدلب وحماة ودرعا ودير الزور التي شهدت عملية إعدام ميدانية طالت 5 أشقاء تمت تصفيتهم في فرع المخابرات الجوية بحصيلة قتلى بلغن 47 ضحية. وقال التلفزيون السوري الرسمي إن الجيش النظامي رفع علم البلاد على قلعة الحصن بمحافظة حمص بعد القضاء على «الإرهابيين» بحسب الوصف الرسمي لمقاتلي المعارضة، مبيناً أن لحقت أضرار بالقلعة المدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو).

وأفاد مصدر عسكري، بمقتل11 مقاتلًا معارضاً أمس، في كمين نصبته لهم القوات النظامية خلال فرارهم من بلدة الحصن باتجاه الأراضي اللبنانية. من ناحيتها، قالت الهيئة العامة للثورة إن مجزرة ارتكبتها القوات النظامية وشبيحتها حصدت 50 قتيلاً وعشرات الجرحى، أثناء إجلاء المدنيين من مدينة قلعة الحصن إلى الأراضي اللبنانية، رغم اتفاق بين الثوار وقوات النظام، بعدم استهداف المدنيين وضمان خروجهم الآمن. وأضافت الهيئة أن ما بين 300 و350 عائلة بينهم نساء وأطفال، غادروا باتجاه الأراضي اللبنانية، عبر الطريق الذي حدده النظام بعد أن أكد للأهالي ولعناصر الجيش الحر بعدم استهدافهم أثناء النزوح. وأوضح الناشطون الميدانيون أن المدنيين تعرضوا خلال الليل لثلاثة كمائن، أولها قرب قرية العنازة نتج عنها استشهاد 12 مدنياً، وجرح أكثر من 20 آخرين بينهم أطفال. وفي الكمين الثاني تم استهداف المدنيين بالرشاشات الثقيلة ومضادات الطيران، حيث سقط 14 مدنياً وجرح نحو 25 آخرين. أما الكمين الثالث، فقد وقع قرب منطقة البقعة القريبة من وادي خالد في لبنان، حيث استهدفت قوات النظام النازحين بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة نتج عنها استشهاد 24 مدنياً، وجرح العشرات.

وفيما أشار المرصد الحقوقي إلى سقوط «عشرات القتلى والجرحى» نتيجة استهدافهم بالقصف من القوات النظامية بين الحصن والحدود اللبنانية، أكد مصدر أمني لبناني تعرض نازحين سوريين لقصف ووقوع عشرات الإصابات. وقال مصدر عسكري سوري «خلال العمليات الجارية في قطاع الحصن، كانت هناك محاولة لهروب المسلحين من المنطقة باتجاه الأراضي اللبنانية ووقعوا في كمين نصبه الجيش وقتل فيه 11 مسلحاً». وأشار المصدر إلى أن «العمليات ما تزال جارية في القطاع وأن قلعة الحصن بحكم المطوقة بالنيران». وبدأت القوات النظامية هجومها على بلدة الحصن التي توجد فيها قلعة الحصن الأثرية والتي تعتبر آخر معقل لمقاتلي المعارضة بريف حمص الغربي، أمس الأول.

في مدينة طرابلس شمال لبنان، نعى أهالي القيادي في مجموعة «جند الشام» المتطرفة خالد المحمود المعروف بـ«أبو سليمان»، أو بـ«خالد الدندشي»، ابنهم الذي كان يقاتل في الحصن. وخالد المحمود سني في الثلاثينيات كان موقوفاً في سجن رومية في لبنان بتهمة الانتماء إلى تنظيم «فتح الإسلام» المتطرف، وقد افرج عنه منذ 3 سنوات تقريباً. وقال مصدر أمني لبناني إنه تم نقل «60 جريحاً» ممن أصيبوا جراء القصف خلال محاولتهم عبور النهر الكبير الفاصل بين لبنان وسوريا إلى مستشفيات الشمال.

وأوضح أن عائلات ومقاتلين كانوا يهربون من بلدة الحصن في ريف حمص في اتجاه الأراضي اللبنانية، عندما «تعرضوا لقصف من الجيش السوري»، وأن بعض الإصابات سقطت داخل الأراضي اللبنانية والأخرى داخل الأراضي السورية». وذكر رجل يدعى خالد حسين شارك في نقل الجرحى والنازحين بمنطقة وادي خالد، لمراسل فرانس برس أمس، أن «عملية النزوح من الحصن إلى وادي خالد بدأت قبل 3 أيام»، مشيراً إلى دخول 70 شخصاً غير المصابين أمس. وأشار إلى وجود «جثث في مجرى النهر الكبير».

مقتل سابع قيادي بارز لـ«داعش» خلال أسبوع في سوريا

عمان (يو بي أي) - أعلن تنظيم ما يسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام» أمس، مقتل أحد قيادييها البارزين شمال سوريا، وهو تونسي الجنسية، ليرتفع إلى 7 عدد قيادييها البارزين الذين قتلوا خلال أقل من أسبوع. وأشار التنظيم المعروف اختصاراً بـ«داعش» في نبأ نشر على صفحته الخاصة في موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، إلى مقتل المدعو أبو عبدالله التونسي باشتباكات تطهير قرية جعدة شمالي صرين، التابعة لمحافظة حلب. ونشرت (داعش) صورة القيادي التونسي وهو ميت. وكان تنظيم الإرهابي أعلن خلال الأيام القليلة الماضية، مقتل 6 من عناصره البارزين، الأول كويتي الجنسية، والثاني ليبي، والثالث بلجيكي، والرابع مغربي، والخامس ليبي، والسادس مصري.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا