• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ندوة «المسارح العربية 10% 10» تضيء على التجارب قبل وبعد الثورات

توصية لفتح حوار المدارس والتجارب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 مارس 2014

الشارقة (الاتحاد) ـ في إطار تعزيز الجانب الفكري ضمن برنامج مهرجان أيام الشارقة المسرحية الرابعة والعشرين، اختتمت أمس، ندوة بعنوان «المسارح العربي الآن 10 % 10» وقصد بهذا العنوان الذي يتناول المسرح العربي قبل وبعد ثورات الربيع العربي، أن يتحدث عشرة مسرحيين عن التجارب المسرحية في بلدانهم، وأن يضع كل واحد منهم درجة لتجربة المسرحية في بلاده من أصل عشر درجات، ونعتقد أن هذه الندوة تسجل تجربة جديدة على مستوى البعد النظري والدراسات في مهرجانات المسرح العربي. أما الندوة التي عقدت في قاعة الدانة بفندق هوليدي إنترناشونال، فقدم لها وأدارها الكاتب والناقد المسرحي السوداني الرشيد أحمد عيسى، وتحدث فيها كل من: هزاع البراري (الأردن)، كريم محسن (العراق)، عبيدو باشا (لبنان)، محمد الهنائي (سلطنة عمان)، يوسف بحري (تونس)، عماد جلول (سورية)، عبد الحفيظ علي الله (السودان)، الدكتور حسن رشيد (قطر)، وغاب عنها عبدالله عبد الرسول (الكويت)، عبد القادر عقيل (مملكة البحرين).

قدّم الباحث والناقد هزاع البراري إضاءات على تاريخ المسرح الأردني منذ النشأة عام 1921 وحتى الآن، معتبرا هذا المسرح من أنشط المسارح العربية، وأكثرها نمواً، وقدم أعمالاً شكلت حضوراً قوياً في مهرجانات المسرح في العالم. من جانبه تحدث عماد جلول عن الإقبال الجماهيري الكبير على المسرح حتى في ظل الأزمة السورية الحالية، وقال: في السنوات الثلاث وفي ظل الأزمة السورية قام عدد من الكتّاب بتصدير مجموعة من المسرحيات، التي لم تصل إلى الجمهور من أسف بسبب سطحية المعالجة والمضمون، وبقيت هذه التجارب شكلانية تهتم كثيرا بالشكل على حساب المواضيع. وتناول عبيدو باشا تجربة المسرح اللبناني من خلال مسرح الحكواتي، الذي قدّم أروع الأعمال للمسرح العربي، بعنوان الخيانة بميزانية محدودة، لأن المسرح كان بالنسبة لهؤلاء فن ابتكاري، وإن تأخر قيام جديد جاهز على المنصات العربية سيبقي مسرحنا في مكانه، نحن في لبنان نناضل حتى لا تتدخل الدولة في والمسرح، لأن ذلك سيدفع بمسرحنا إلى التراجع.

وتحدث الدكتور حسن رشيد عن تجربة المسرح القطري من خلال مشهد المسرح العربي الآن، متوجهاً إلى المسرح في الإمارات، ومبادرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بإحياء «المسرح المدرسي»، وأشار إلى أن العرب هم أكثر أمة لديها مهرجانات المسرحية، ولكن بها خلل بسبب وجود فجوة حقيقية في ذاكرتنا. وتساءل رشيد عن غياب المبدعين الحقيقيين، وغياب المعاهد وأكاديميات الفنون، وغياب حرية التعبير، مؤكدا في الختام على أهمية أن يعاد النظر في مؤتمراتنا ومهرجاناتنا المسرحية، وأن يكون لنا لحظة مصارحة معه الذات.

وتحدث بقية المشاركين عن إشكاليات المسرح في بلدانهم، في ظل الثورات العربية، متساءلين عن الذي يقود شارع الثقافة العربية، وبخاصة الفنان العربي الغائب عن المشهد المضطرب المتوتر الحافل بالكثير من المتناقضات، مطالبين بضرورة تحقيق التواصل بين المسرحيين العرب، وهو ما عجزت عنه السياسة في شتى المجالات، وداعين إلى مسرح عربي له هويته وغير تابع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا