• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

التظاهرات المعادية تتصاعد في صنعاء وتكتل وطني قد يعلن اليوم

هادي: لا دولة يمنية إلا بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 مارس 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء) شدد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي على ضرورة استتباب الأمن والاستقرار في اليمن بعيدا عن لغة التأجيج والصراع التي لا تخلق إلا مزيدا من المآسي والمعاناة، وقال «لدينا هدف كبير وسام هو بناء دولة يمنية اتحادية قائمة على المساواة والعدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للسلطة والثروة، لكن إقامة هذه الدولة لن يتحقق إلا من خلال تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل». وأشار هادي خلال لقائه أمس في عدن وزير الدفاع المستقيل اللواء محمود الصبيحي بعد ثلاثة أيام من كسره الإقامة الجبرية التي فرضها «الحوثيون» ضده في صنعاء ونزوحه إلى مسقط رأسه في لحج إلى أن اليمنيين عانوا الكثير خلال الفترة الماضية وينشدون وطنا آمنا ومستقرا في إطار ثوابته الوطنية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني. وذكر المركز الإخباري التابع للرئاسة اليمنية في عدن أن هادي هنأ الصبيحي بسلامة الخروج الآمن والوصول إلى عدن، وقدم تعازيه في مقتل قائد حراسته وعدد من المرافقين بعد أن اعترضهم مسلحون «حوثيون» في طريق بحري ببلدة الخوخة في محافظة الحديدة الأحد الماضي. وقالت مصادر مقربة من القصر الرئاسي لـ«الاتحاد» «إن معظم اللقاء بين الجانبين كان مغلقا لاسيما وأنه يأتي في سياق إعادة ترتيب وضع المؤسسة العسكرية في ظل استمرار سيطرة الحوثيين على السلطة في صنعاء». والتقى هادي أمس السفير الأميركي ماثيو تولر في لقاء هو الثاني بينهما هذا الشهر، والأول بعد إعلان عدن عاصمة مؤقتة في 7 مارس. وذكر مصدر رئاسي أن اللقاء الذي حضره رئيس جهاز الأمن القومي علي الأحمدي بحث المستجدات الراهنة على الساحة الوطنية خصوصا ما يتعلق بالعملية السياسية والحوار الكامل والشفاف بين مختلف القوى السياسية المشاركة فيه بعيدا عن الضغوطات. وثمن هادي موقف الولايات المتحدة الدعم للشرعية الدستورية في اليمن، وأبدى تطلعه إلى مواصلة واشنطن دورها البناء مع بقية الدول العشر الراعية للتسوية السياسية في اليمن المرتكزة إلى المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرارات مجلس الأمن الدولي. بينما أكد السفير الأميركي دعم حكومة بلاده للرئيس هادي وتنفيذ مخرجات الحوار اليمني، وقال إن واشنطن ستواصل دورها البناء والداعم لليمن لما تمثله من أهمية حيوية للمنطقة والعالم. والتقى هادي أيضا عددا من فصائل الحراك الجنوبي التي تتزعم الاحتجاجات الانفصالية في جنوب اليمن منذ 2007، مؤكدا أن الحلول التي تمخضت عن مخرجات الحوار الوطني كانت عادلة ومنصفة بالنسبة للقضية الجنوبية لأنها تعيد الحقوق والمظالم لأصحابها. وقال «إن اليمن يمر بوضع صعب يستدعي من الجميع التكاتف وتغليب المصلحة الوطنية العليا على كل المصالح الضيقة». وأكدت قيادات الحراك الجنوبي رفضها الانقلاب الحوثي وأيدت شرعية هادي، ودعت إلى الإفراج الفوري عن رئيس الحكومة المستقيلة خالد بحاح، والوزراء الخاضعين للإقامة الجبرية في صنعاء التي شهدت أمس تظاهر آلاف اليمنيين تنديداً بـ«الانقلاب الحوثي» وتأييدا لشرعية هادي. وطالب المتظاهرون وبينهم عشرات النساء، بإطلاق سراح المعتقلين والمخطوفين، ورددوا هتافات منددة بالحوثيين، ورفعوا أعلاما وطنية وصور عدد من الناشطين تحتجزهم الجماعة منذ أسابيع، إضافة إلى لافتات كتب عليها «لا للانقلاب»، «لا للميليشيات المسلحة»، و«الحرية للمعتقلين». وكان الحوثيون أفرجوا الليلة قبل الماضية عن الشيخ سام الأحمر، ابن عم زعيم قبيلة حاشد، الشيخ صادق الأحمر، بعد ثلاثة أشهر من الاعتقال على خلفية مزاعم بتورطه في دعم أعمال العنف والارتباط بالتنظيمات المتطرفة. في وقت قالت مصادر سياسية في صنعاء لـ(الاتحاد) إنه سيتم اليوم الخميس الإشهار عن تكتل وطني يمني مناهض لـ«انقلاب الحوثيين» سيضم أكثر من عشرة أحزاب رئيسية وما لا يقل عن 50 منظمة ونقابة فاعلة. فيما اتهم زعيم الحوثيين «قوى خارجية ومحلية منها حزب الإصلاح بالعمل على ما وصفه باستقدام التكفيريين وتوفير السلاح لهم والغطاء السياسي والإعلامي ومدهم بكل وسائل القوة للهيمنة على البلد والفتك به والقضاء عليه بكل الوسائل البشعة ومن ثم احتلاله باسم مكافحة الإرهاب والقضاء عليه». من جهة ثانية، اغتال مسلحون مجهولون على متن سيارة خاصة، العقيد جمال أحمد هادي الضابط في جهاز الأمن السياسي (المخابرات) بالقرب من منزله في حي المنصورة وسط عدن. وأفادت مصادر أمنية لـ(الاتحاد) أن الهجوم أسفر عن مقتل الضابط على الفور، بينما فر المهاجمون الذين يشتبه انتمائهم لتنظيم القاعدة. فيما ضبطت قوات الأمن سيارة ملغومة عند المدخل الرئيسي الشمالي للمدينة، واعتقلت سائقها. وكان ثلاثة جنود قتلوا مساء أمس الأول، عندما هاجم مسلحان في القاعدة مبنى مكتب البريد الحكومي في مدينة الحوطة، عاصمة الحوطة. في وقت قالت مصلحة خفر السواحل اليمنية إنها اتخذت إجراءات أمنية بحرية لتأمين شواطئ البلاد التي يتجاوز طولها 2400 كيلومتر للحد من عمليات تسلل النازحين الأفارقة والجماعات المتطرفة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا