• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الرفق بالعمالة المنزلية يزيد الإنتاجية ويعزز الإنسانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 يونيو 2016

هناء الحمادي (أبوظبي)

يرهق شهر رمضان المبارك العمالة المنزلية حيث تزداد الولائم والدعوات خلاله، ما يحتم الرفق بها وحسن التعامل معها.

ويوضح محمد المرزوقي، المختص بشؤون الإتيكيت، أنه لضمان إنتاجية جيدة من عمال الخدمة المنزلية، لابد أن نتعامل معهم بما يرضي الله والابتعاد عن زيادة المشقة عليهم في الأعباء المنزلية والتي تزداد ما بين إعداد أطباق المائدة الرمضانية، إلى جانب شؤون المنزل.

ويؤكد «لابد من مراعاة تلك الفئة التي ابتعدت عن أهلها من أجل لقمة العيش، فهم أصبحوا جزءاً من أفراد المنزل، ولابد من التعامل معهم، بكل رفق وتجنب زيادة الضغوط في رمضان خاصة حتى وإن كانوا غير مسلمين».

ويضيف: «يجب الابتعاد عن الضغط على تلك الفئة في رمضان من خلال تخفيف الأعباء المنزلية عليهم، فمع حرارة الجو، وزيادة العمل تشعر العمالة المنزلية بالإرهاق والتعب، فلا يجد المسلمون منهم الوقت الكافي لتأدية الصلاة بوقتها لانشغالهم بالطبخ».

ويشدد على ضرورة الاهتمام بمكيفات غرفهم، وتلك الموجودة في المطبخ الذي تشتعل فيه الحرارة ما يسبب لهم الإرهاق والتعب.

ومن ذوقيات التعامل مع العمالة المنزلية، يقول المرزوقي إنه لابد من توفير الزي الخاص بها على أن يكون نظيفاً ومرتباً، ففي شهر رمضان الكريم تزداد العزائم والولائم وليس جميلاً أن ترتدي العاملة ملابس بالية أمام الضيوف.

ويقول: «في حالة الخروج مع أفراد الأسرة لابد أن تتوافر لديهم ملابس تليق بالنزهة أو الزيارة، فهم في النهاية بشر يشاهدون ما ترتديه ربة المنزل من ملابس جميلة وقد يشعرون بالغيرة، ومن باب الإتيكيت شراء ملابس جميلة لهم، لإدخال الفرحة والبسمة إلى قلوبهم نظير الخدمة التي يقومون بها لأصحاب الأسرة. ويضيف «من الجميل أن نوفر لهم بطاقة هاتف تساعدهم في الاطمئنان على أهلهم عن طريق الاتصال أو الرسائل، وتقديم الهدايا لهم بين فترة وأخرى، خاصة في المناسبات كالأعياد».

ويذكر أن «العاملة تركت بلادها لشدة الحاجة، والأسرة التي تعمل لديها هي بر الأمان بالنسبة لها، لذا وجب إعطاؤها الراتب كاملاً، والتجاوز عن الزلات، باستخدام اللين».

وفيما يتعلق بأطفال الأسرة، ينصح المرزوقي بأن يتعامل الجميع مع العمالة المنزلية بلطف وأدب مع احترام خصوصياتهم، والثناء عليهم في الأمور التي يحسنون عملها، مع التركيز على إيجابياتهم، فهذا سيبعدهم عن التوتر، ويمنحهم الثقة ليؤدوا الأعمال بكفاءة وإتقان، لافتاً إلى أهمية تدريب الأبناء على استخدام العبارات اللطيفة مثل «لوسمحت» و«من فضلك»، فهذه المعاملة تثلج صدورهم، وتدخل السرور إلى قلوبهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا